المعارضة المسلحة تستهدف رتلاً لقوات النظام السوري في إدلب

25 أكتوبر 2020
الصورة
قوات النظام تواصل محاولاتها التقدم (فرانس برس)
+ الخط -

قتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام السوري، اليوم الأحد، نتيجة استهداف بالرشاشات الثقيلة والقذائف نفذته فصائل المعارضة المسلحة في ريف إدلب، شمال غربي سورية، فيما قتل مدني بانفجار لغم أرضي في منطقة جبل الزاوية جنوبي المحافظة.
وقال مصدر من "الجبهة الوطنية للتحرير" لـ"العربي الجديد" إن الفصائل العاملة ضمن غرفة عمليات "الفتح المبين" استهدفت بالرشاشات الثقيلة والقذائف المدفعية رتلاً لقوات النظام كان متوجهاً إلى مدينة كفرنبل، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر.
وأضاف المصدر ذاته، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن الاستهداف جاء رداّ على محاولة قوات النظام استقدام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، التي تنفّذ فيها محاولات تقدم بشكل متكرر.
كما قصفت قوات النظام بلدة كنصفرة في جبل الزاوية بقذائف المدفعية والصواريخ، واقتصرت الخسائر على الماديات. وكانت قرى وبلدات في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي تعرّضت لقصف مماثل مساء أمس السبت لم يخلّف أضراراً بشرية.
وبالرغم من استمرار العمل بالاتفاق الروسي التركي، تتعرّض قرى وبلدات في ريفي حماة وإدلب لقصف من قبل قوات النظام والمليشيات المساندة لها بشكل متكرر.
وتخضع المحافظتان لاتفاق وقف إطلاق النار الذي نصّ على تسيير دوريات روسية - تركية على طريق "إم 4"، لكنّها توقّفت أخيراً بسبب خلافات في وجهات النظر بين الطرفين.
إلى ذلك، قتل مدني بانفجار لغم أرضي قرب قرية الفطيرة في منطقة جبل الزاوية، جنوبي محافظة إدلب، أثناء عمله في جني محصول الزيتون.

لغم يقتل طفلين

كما قُتل طفلان وأصيب ثالث بجراح، نتيجة انفجار لغم أرضي في محافظة درعا جنوبي سورية.

وقال الناشط محمد الحوراني لـ"العربي الجديد" إن لغماً أرضياً انفجر بثلاثة أطفال في بلدة كفرناسج شمال مدينة درعا، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة الثالث بجراح.

وأضاف أن فرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار على الفور، ونقلتهما من أجل إجراء الإسعافات الأولية لكنّهما فارقا الحياة قبل الوصول إلى المستشفى.

وارتفع خلال العامين الماضي والحالي، عدد الضحايا من المدنيين والعسكريين من مختلف أطراف الصراع في سورية نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها أطراف الصراع في عموم الجغرافيا السورية، منذ اشتداد المواجهات العسكرية في البلاد بدءاً من عام 2012.

وبدوره وثّق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" مقتل 365 شخصاً، بينهم 71 امرأة، و109 أطفال، نتيجة انفجار ألغام وعبوات ناسفة، منذ بداية شهر يناير/كانون الثاني 2019، وأشار إلى أن من بين القتلى 45 شخصاً، بينهم 30 امرأة وخمسة أطفال، قتلوا خلال جمعهم ثمرة الكمأة التي تنمو في البادية السورية، التي تشكل نحو نصف مساحة سورية.

إلى ذلك، قُتل ضابط برتبة ملازم وأصيب آخرون من قوات النظام بهجوم نفّذه مسلحون مجهولون على نقطة عسكرية في قرية صيدا الجولان بريف محافظة القنيطرة.

ويشهد الجنوب السوري منذ خروجه عن سيطرة المعارضة عام 2018 عمليات اغتيال وتفجيرات بشكل متكرر، تستهدف في الغالب مسؤولين سابقين في المعارضة وقياديين في النظام.

وبحسب ما نقل موقع "أحرار حوران" فإن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الانتهاكات التي تحدث بحق أهالي درعا، من قبل الجهات المسيطرة.

المساهمون