الكشف عن منح مئات "الأجانب" الجنسية العراقية بأوراق مزورة

14 يناير 2021
الصورة
الكاظمي قال إنه سيشدد إجراءات مكافحة الفساد (تويتر)
+ الخط -

كشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة العراقية، الخميس، عن عمليات منح الجنسية العراقية لأجانب من خلال اعتماد أوراق مزيفة، دون أن تكشف جنسيات الأجانب الذين استفادوا من الجنسية العراقية في تلك العمليات بالفترة الماضية.

وقالت الدائرة، في بيان، إن الجنسية العراقية مُنحت لأجانب وفقاً لقيود مدنية مزورة في محافظة ديالى الحدودية مع إيران، موضحة أن عملية الضبط نفذها فريق عمل من مكتب تحقيق ديالى انتقل إلى دائرة البطاقة الوطنية في خانقين، حيث تمكن الفريق من ضبط 1360 معاملة قيود مدنية مزورة من أصل 4333 قيداً مزوراً، تم على أساسها منح الجنسية العراقية لأشخاص أجانب. 

وأشارت إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن ضبط إحدى موظفات الدائرة المتهمة في عملية التزوير، فضلاً عن ضبط 114 معاملة ترقين قيود مزورة، لافتة إلى قيام فريق العمل، في عملية ثانية، بضبط ثلاثة متهمين لحيازتهم وصولات وأختاماً وهمية بأسماء مكتبات ومحلات مختلفة. 

وأكدت تنظيم محضري ضبط أصوليين بالعمليتين اللتين نفذتا بموجب مذكرتين قضائيتين، وعرضهما رفقة المتهمين على قاضي محكمة تحقيق مدينة بعقوبة المختصة بقضايا النزاهة، الذي قرر توقيف المتهمين وفق قانون العقوبات. 

وقال الخبير القانوني العراقي طارق حرب إن الذي حدث في محافظة ديالى لا يمثل الحالة الأولى، بل حالات كثيرة حصلت، بعضها اكتشف، والبعض الآخر لم يكتشف حتى الآن، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن ذلك حدث في مناطق مختلفة من العراق، وليس في مدينة خانقين فقط باعتبارها منطقة حدودية مع إيران. 

وأشار إلى أن "البلاد شهدت حالات تجنيس كثيرة لأجانب، لأن الأمر تولاه من لا يدرك أحكام قانون الجنسية العراقية، ومن هم ميالون إلى الأجانب، فحصل ما حصل"، مبيناً أن "هذا الفعل يمثل جريمة تزوير عقوبتها قد تصل إلى السجن 15 عاماً، وإبطال الأوراق المزورة، وإبعاد الأجنبي عن العراق". 

ولفت إلى أن "العقوبات تشمل كلاً من شارك أو ساهم أو ساعد أو اتفق أو روج للتزوير"، لافتاً إلى أن "الأمر قد يشمل حتى كاتب العرائض (كاتب طلبات الحصول على الجنسية) وهو على بينة أن مقدم الطلب شخص غير عراقي". 

وتداول ناشطون أنباء منح الجنسية العراقية لأشخاص جاءوا من خارج الحدود، مشيرين إلى تورط مسؤولين كبار في ديالى وبغداد في ذلك.

وأشار آخرون إلى أن الأجانب الذين مُنحوا الجنسية العراقية هم إيرانيون، موضحين أن الأمر ليس جديداً، بل يعود إلى حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006 – 2014). 

يشار إلى أن قانون الجنسية العراقية المعمول به في العراق وضع شروطاً عديدة لمنح الجنسية للأجانب، أبرزها الإقامة لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وأن يكون الشخص دخل العراق بصورة شرعية، فضلاً عن كونه حسن السمعة والسلوك، وأن يكون قادراً على العيش، وسالماً من الأمراض الانتقالية، كما منع منح الجنسية لأغراض سياسية بهدف التوطين المخلّ بالتركيبة السكانية. 

المساهمون