العراق: البحث عن تسوية لـ"قائمة السفراء" المثيرة للجدل

العراق: البحث عن تسوية لـ"قائمة السفراء" المثيرة للجدل

22 يوليو 2021
جدل في العراق بخصوص منصب السفير(إسماعيل عدنان يعقوب/Getty)
+ الخط -

للأسبوع الثالث على التوالي، ما زال الجدل في العراق على أشده بخصوص القائمة التي قدمتها الحكومة إلى البرلمان، وتضمّ عشرات الأسماء المرشحة لشغل منصب سفير، بسبب خضوعها للمحاصصة الطائفية والحزبية، فضلاً عن احتوائها على أسماء بعيدة عن العمل الدبلوماسي، وهو ما اعتبره البعض تجاوزاً للسياقات المعمول بها في وزارة الخارجية التي تشترط في السفير أن يكون متدرجاً في العمل الدبلوماسي بالوزارة. 
وقال عضو بارز في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، لـ"العربي الجديد"، إنه لغاية الآن لم تنجح القائمة المقدمة في الحصول على موافقة كافية داخل البرلمان لتمريرها، رغم مشاورات واتصالات مكثفة أجرتها رئاسة البرلمان بهذا الخصوص مع عدة كتل برلمانية".
ولفت إلى أن هناك أسماءً في القائمة المقدمة محسوبة على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأخرى من الرئيس العراقي برهم صالح، وبدت وكأنها مكافئة لهم بوضعهم سفراء في دول غربية قبل الانتخابات وقرب انتهاء ولاية الرئاسات الثلاث".

وتحدث عما أسماه "قوى مستفيدة"، حاولت خلال الأيام الأخيرة التواصل مع الأطراف الأخرى في البرلمان، من أجل التوصل إلى تسوية قبل عرض الأسماء على البرلمان بعد عطلة عيد الأضحى بهدف التصويت عليها، مرجحة أن تكون هناك تعديلات على الأسماء التي جرى تداولها في وسائل الإعلام، من أجل ضمان تمريرها. 
وأكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، آلا طالباني، أمس الأربعاء، أن قائمة المرشحين لمناصب السفراء تضم 70 اسماً، موضحة في حديث لوكالة الأنباء العراقية "واع"، أن اللجنة درست أسماء المرشحين، بعد إجراء مقابلات معهم، من أجل اختيار الأنسب منهم. 
وأشارت إلى أن التنسيق بين البرلمان ووزارة الخارجية لتسمية السفراء جارٍ منذ سنوات، مضيفة أن "بعض الأسماء المطروحة لمناصب السفراء، يتطلب دراستها من قبل النخب والرأي العام لإعادة النظر فيها". 
ودافعت طالباني عن بعض الأسماء التي وردت في القائمة، بالقول: "هناك أشخاص مؤهلون يجب ألا يتم حرقهم بالأسماء غير المؤهلة التي من الممكن إعادة النظر فيها"، لافتة إلى أن لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان لم ترشح الأسماء، بل الكتل السياسية. 
وبينت أن القائمة تضم 70 مرشحاً لمنصب سفير، بينهم 35 مرشحاً من الكتل السياسية، و35 آخرون رشحتهم وزارة الخارجية، وهم من السلك الدبلوماسي. 

تقارير عربية
التحديثات الحية

ولاقت قائمة السفراء التي صوت عليها مجلس الوزراء اعتراضات سياسية واسعة بعد أن ضمت سياسيين ونواباً سابقين، واتُّهمت بتهميش دور الدبلوماسيين في وزارة الخارجية. 
وقال عضو البرلمان العراقي السابق، صادق المحنا، إن قائمة المرشحين لمناصب السفراء جاءت ضمن "المحاصصة المقيتة"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن القائمة ضمت أسماءً لأشخاص لا يصلحون لأن يكونوا سفراء. 
ولفت إلى أن قانون العمل الدبلوماسي في العراق واضح وصريح، وينص على أن 70 في المائة من السفراء يجب أن يكونوا من السلك الدبلوماسي، مبيناً أن العكس هو الذي حدث بعد أن مثلت 70% من الأسماء المقربين من قادة القوى السياسية، على حد قوله. 
ولفت إلى أن "المحسوبية" أضرت بالعراق، مشيراً إلى أن بعض الوزارات تحولت إلى "وزارات عوائل وأقارب"، بحسب وصفه. 
وقال عضو البرلمان بهاء النوري، في وقت سابق، إن كتلته (دولة القانون) "لن تصوت لتمرير الأسماء"، مضيفاً أن "بعض الأسماء التي رشحت لمنصب سفير لا تصلح لتمثيل العراق خارجياً، كذلك فإن وزارة الخارجية بحاجة لدماء جديدة ولجان الاختيار تتعرض للضغوط، ومكتب رئيس الوزراء رشح 20 سفيراً في القائمة الأخيرة".

دلالات

المساهمون