العاهل الأردني: هدفنا تطوير منظومتنا السياسية وصولاً لحياة برلمانية

العاهل الأردني: هدفنا تطوير منظومتنا السياسية وصولاً لحياة برلمانية وحزبية تناسب الأردنيين

15 يونيو 2021
الصورة
طلب العاهل الأردني من اللجنة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب(Getty)
+ الخط -

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، إن "هدفنا تطوير المنظومة السياسية، وصولاً للحياة البرلمانية والحزبية التي تناسب الأردنيين"، مشدداً على "أهمية تحديد الهدف النهائي من عملية التطوير السياسي، وصولاً إلى برلمان يضم أحزاباً برامجية قوية".
وأضاف العاهل الأردني، خلال لقائه، بحضور ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، أن الأردن سيواصل البناء على جهود الآباء والأجداد، "وسيكون ابني الحسين إلى جانبي، للاستمرار في نهج التحديث والتطوير".
وعقد اليوم، الثلاثاء، في الديوان الملكي الهاشمي في العاصمة الأردنية عمان، الاجتماع الأول للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية المشكلة حديثاً، والتي استقبلها الأردنيون خلال الأيام الماضية بكثير من التحفظ والحذر، بسبب الفشل المتكرر للجان ومبادرات مماثلة، خلال السنوات السابقة.


وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، فقد اعتبر عبد الله الثاني أن "الخبرات التي يتمتع بها أعضاء اللجنة، وتمثيلهم لمختلف الأطياف والتوجهات السياسية، سيكون له انعكاس إيجابي على مخرجاتها".


وأشار إلى أهمية "إيجاد البيئة المناسبة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وضمان دور الشباب والمرأة في الحياة العامة". 

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد، قال العاهل الأردني إن "المسار السياسي يجب أن يتزامن مع مسار آخر اقتصادي وإداري".
وأشار إلى أنه وجه الحكومة لوضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم خلال أسابيع، مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه، بالشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التعافي الاقتصادي، ولتحقيق مستويات النمو والتشغيل اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد والمشاريع التنموية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن بشكل ملموس. 
بدوره، قال رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي، إن ضمان الملك للأردنيين بتـبـني الحكومة لمخرجات عمل اللجنة، وتقديمها إلى مجلس الأمة دون تدخل أو تأثير "يدفعـنا لأن نبذل ما فوق الجهد والطاقة"، مشدداً على أنه "لا مجال للخطأ". 
وتعهد بأن لا تحكم عمل اللجنة قناعات مسبقة، ولا يعيقها تخندق وراء رأي، ولا يقيدها انغلاق للعقول والقلوب، وأن أولويتها هي العمل من أجل تهيئة البيئة التشريعية والسياسية، ووضع قوانين انتخاب وأحزاب، وتوصيات في مجال الإدارة المحلية، وما قد يحتاجه ذلك من تعديلات في النصوص الدستورية وآليات العمل البرلماني الضرورية. 
واعتبر أن التغيير المطلوب من الجانب التشريعي ليس رهناً بقانون واحد، بل حزمة تشريعية حية متطورة، تضمن التغيير المتدرج والمتناسب مع تطور المجتمع، واستشراف احتياجاته المستقبلية، وسط المنظومة السلوكية والثقافية الاجتماعية؛ وما عمل اللجنة إلا جزء من هذه الحزمة، وتلك المنظومة يحتاج نجاحها إلى اهتمام المواطن ومتابعته. 

وشدد على أهمية أن تكون نتائج عمل اللجنة خطوة نحو حياة سياسية وبرلمانية وحزبية فاعلة، تتوج ببرلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية، يضمن بدوره التقدم في أسلوب ممارسة السلطة التنفيذية مسؤولياتها. 
وجاء تشكيل اللجنة بعد عدة أزمات عاشتها البلاد، خلال الأشهر الماضية، ومنها اتهام الأمير حمزة ورئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد وآخرين، بممارسة نشاطات تستهدف أمن المملكة والاتصال بجهات خارجية، وآخرها قضية النائب أسامة العجارمة التي خلفت إشكالات سياسية وعشائرية في البلاد. 
وعهد ملك الأردن إلى الرفاعي برئاسة اللجنة التي تتألف من 92 عضواً يمثلون مختلف الأطياف السياسية والفكرية وشتى القطاعات، طالباً منهم تقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة. 
وطلب العاهل الأردني من اللجنة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكماً بالقانونين وآليات العمل النيابي. 

المساهمون