الرجوب: عباس لم يتلق أي اتصال من زعيم عربي ليسأله كيفك في ظل العدوان

الرجوب: عباس لم يتلق أي اتصال من زعيم عربي ليسأله كيفك في ظل العدوان

15 مايو 2021
الصورة
الرجوب: هذا الحصار السياسي الاقتصادي كان بتعليمات من كوشنر (العربي الجديد)
+ الخط -

هاجم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب النظام الرسمي العربي، مؤكداً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) "لم يتلقّ أي اتصال من زعيم عربي في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والقدس والمواجهات المتواصلة في الضفة الغربية"، جاء ذلك في وقت دعت الحركة، إلى الخروج بمسيرات غضب في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، واستمرار حالة الاستنفار والمواجهة على خطوط التماس مع الاحتلال والطرق الالتفافية بكافة الوسائل المتاحة.

وأشار الرجوب في لقاء متلفز مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي، إلى أن بعض ما وصفها بالأدوات العربية لا تزال تفرض حصاراً سياسياً اقتصادياً على الفلسطينيين، فيما ختم اللقاء المتلفز بالقول: "الله يلعن أبو هيك أنظمة".

وقال المسؤول الفلسطيني رابطاً الأمر بالإدارة الأميركية السابقة: "بعض الأدوات العربية لم تعرف إلى الآن أن دونالد ترامب رحل، يفرضون علينا حصاراً سياسياً اقتصاديًا"، وتابع بصيغة تساؤل: "لم يرفع سماعة الهاتف زعيم عربي (عليه العين) وتكلم بكلمتين مع أبو مازن؟ يقول له كيف أنت؟".

وتابع بانتقاد شديد اللهجة: "استحوا اخجلوا، هذا الحصار السياسي الاقتصادي كان بتعليمات من كوشنر وبعضهم لم يعلموا بعد أن كوشنر قد تغير".

وفيما حيا الرجوب ما قال إنه دور مصر وغيرها من الدول بالوقوف مع الجرحى الفلسطينيين وإبقاء معبر رفح مفتوحاً، قال الرجوب: "إن المطلوب من النظام الرسمي العربي أن يرتقي ويطور نفسه، مرة أخرى نقول للعرب هبوا واستحوا، الشعب الفلسطيني خط الدفاع الأول عن كرامتكم، هذا العدوان الإسرائيلي يريد أن يحتل إرادتكم والسيطرة على مصادر القوة في الوطن العربي".

وحول العدوان الإسرائيلي، رجح الرجوب، أن يستمر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعدوانه، "طالما معه ضوء أخضر من الإدارة الأميركية التي اعتبرت أن ما يفعله هو دفاع عن النفس، يريد تحويل المجرم إلى ضحية"، مؤكدا أن الإدارة الأميركية الحالية تعطي الاحتلال تغطية لعدوانه من طرف واحد على الفلسطينيين.

وقال الرجوب: "إن القيادة الفلسطينية تعمل على تطوير استراتيجية لمواجهة خمسة تحديات، هي القدس وتوفير أسباب الصمود والبقاء فيها والعمل على تطوير استراتيجية مع الأردن الذي له وصاية على المقدسات لتوفير كل أسباب الحماية للمقدسيين".

الرجوب: القيادة الفلسطينية تعمل على تطوير استراتيجية لمواجهة خمسة تحديات

وأضاف: "إن التحديات الأخرى هي مشاكل غزة التي تراكمت منذ العام 2007 وكان من المفترض حلها بعد الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إضافة إلى منظمة التحرير ووحدة الموقف القيادي ببرنامج ورؤية واحدة لقواعد الاشتباك مع الاحتلال، إضافة إلى ملف المصالحة، وملف الحاجة إلى حكومة فلسطينية قادرة على التعامل مع العالم وأن تكون عنوانا لأرضية سياسية متفق عليها".

وحول التحديات لما بعد العدوان الإسرائيلي الحالي، قال المصدر ذاته: "إن التقديرات في حركة فتح تشير إلى أن نتنياهو واليمين الإسرائيلي سيسعى لتكريس الانقسام، وشعورنا أن جزءًا من النظام الرسمي العربي سيكون متواطئًا مع نتنياهو لتكريس الانقسام، نأمل ألا يتعاطى طرف فلسطيني جدي مع هذه المسألة، لن نسمح في حركة فتح بذلك، ونأمل من النظام الرسمي العربي وبعض الأطراف الإقليمية ألا تغلق باب الحوار الفلسطيني الشامل، وأن يظل الحوار مفتوحا بتشجيع من الأطراف الإقليمية والعربية التي لم تحتلها إدارة تل أبيب".

وقال الرجوب: "إن المخاوف الفلسطينية بعد العدوان تتركز بتكريس الانقسام، وإغلاق باب الحوار والتفكير بتغيير النظام السياسي الفلسطيني، لا يعتقد أحد أن النظام السياسي يمكن أن يكون بمقاس تل أبيب، نحن لم نلغِ الانتخابات من قاموسنا السياسي، وسنذهب لصندوق الاقتراع عاجلاً أم آجلا".

دعوة لاستمرار الاستنفار على خطوط التماس

في سياق متصل، دعت حركة "فتح" إلى الخروج بمسيرات غضب في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، واستمرار حالة الاستنفار والمواجهة على خطوط التماس مع الاحتلال والطرق الالتفافية بكافة الوسائل المتاحة.

وأكدت "فتح" في بيان صحافي عقب اجتماع أمناء سر الأقاليم التابعة لها مع قيادة التعبئة والتنظيم في الحركة، على مواصلة الصمود واستمرار حالة الاشتباك في كافة المناطق والمحاور ومواجهة قطعان المستوطنين على كل الشوارع وأينما أمكن.

وأشارت إلى أن دعوتها تأتي "استمراراً وثباتاً لحالة الصمود والمقاومة بوجه آلة القتل الإسرائيلية وانتصاراً لدم الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى ولدم الأطفال وأشلائهم الطاهرة".

المساهمون