إيران تستضيف مؤتمراً لبرلمانات إسلامية ضد التطبيع... وهنية يدعو لبناء "كتلة صلبة"

18 يناير 2021
الصورة
ندد هنية بتطبيع العلاقات مع الاحتلال (أشرف عمرة/الأناضول)
+ الخط -

أكد رؤساء برلمانات وبرلمانيون من 14 دولة إسلامية في مؤتمر لبرلمانات إسلامية، استضافته طهران، اليوم الإثنين، عبر خدمة "الفيديو كونفرانس"، على ضرورة دعم القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مع التنديد "الشديد" بتطبيع العلاقات بين دول عربية والاحتلال. 

وجاء المؤتمر احتفالا بيوم "غزة رمز المقاومة" في التقويم الإيراني بالذكرى الـ12 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشارك فيه رؤساء برلمانات وبرلمانيون من تركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان والجزائر وأفغانستان وقطر وتونس ولبنان والعراق وسورية وفلسطين، والبرلمان الخاضع لسيطرة الحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى بوليفيا وفنزويلا.

وحذر رئيس مجلس الشورى (البرلمان) في إيران، محمد باقر قاليباف في كلمته بالمؤتمر، من المؤامرات الأميركية والإسرائيلية تجاه المنطقة والقضية الفلسطينية، داعياً الدول الإسلامية إلى الوقوف ضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. 

وأكد أن "الخطة الأميركية الصهيونية المسماة بصفقة القرن قد فشلت، والشعوب الواعية بتاريخها وثقافتها الإسلامية الغنية لن تسمح للصهاينة بالسيطرة على المنطقة"، وفقا لما أورده التلفزيون الإيراني.

وأضاف أن بلاده تدعم المقاومة الفلسطينية كحق مشروع في مواجهة المحتلين الإسرائيليين، متحدثا عن "الحل السياسي للقضية الفلسطينية عبر تنظيم استفتاء بين السكان الفلسطينيين الأصليين في الأمم المتحدة، ومشاركة هؤلاء السكان الأصليين في خطة الاستفتاء من المسلمين والمسيحيين واليهود"، غير أنه قال إن "الصهاينة أثبتوا أنهم لا يفهمون سوى لغة القوة فقط".

وفي كلمة له، خلال المؤتمر، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على ضرورة بناء "كتلة صلبة" بمشاركة الدول العربية والإسلامية للاتفاق على "فلسطين وخيار الانتفاضة وتوفير الدعم اللازم لصمود الشعب الفلسطيني".

وندد هنية بتطبيع العلاقات مع الاحتلال، مضيفا أن القضية الفلسطينية تتعرض لخطر داهم يستوجب التوافق على "خطة استراتيجية متكاملة" لمواجهته. 

وشدد رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، على ضرورة تفعيل خيار المقاومة، قائلا إنها "كفيلة بطرد المحتلين وتحرير الأسرى"، ومحذرا من صفقة القرن الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية. 

واعتبر هنية أن هذه الصفقة تستهدف ركائز القضية الفلسطينية، ثم تتبعها خطة الضم (السلب والنهب)، وبعد ذلك التطبيع مع الاحتلال، مشيرا إلى أن الفلسطينيين تعرضوا للكثير من المؤامرات والمخططات لتصفية قضيتهم، غير أنه أكد أن هذه المؤامرات "ازدادت في عهد ترامب".

وأضاف أن هذه الاجتماعات تؤكد أن "القضية الفلسطينية هي قضية واحدة في ظل محاولات تفتيتها"، مقدما الشكر لإيران على "دعمها للشعب الفلسطيني"، مع الدعوة "للانفتاح على كلّ أحرار العالم الذين يرفضون الاحتلال والعربدة الأميركية".

كما أكد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب في كلمة له بالمؤتمر أن "القدس خط أحمر"، معتبرا أن القدس "هي الحل للمشكلة".

رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب: "القدس خط أحمر"

وأضاف شنطوب أن "القضية الفلسطينية ليست قضية العرب والمسلمين فحسب، بل هي تتعلق بجميع أبناء البشر"، قائلا إن "المحاولات لتصفية القضية الفلسطينية لم تفضِ لنتيجة"، متهما جهات لم يسمها بالتخطيط لاجتثاثها.

ودعا دولا عربية وإسلامية إلى "التخلي عن ممارسة الازدواجية تجاه الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن أنقرة ترى أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة مرتبط بحل القضية الفلسطينية. 

كما تحدث رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، عن حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، مستنكرا المحاولات لمنع اللاجئين من العودة إلى أرضهم ووطنهم، ومؤكدا على أهمية الوحدة الفلسطينية.

من جهته، هاجم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة الدول المطبعة مع الكيان الإسرائيلي، قائلا إن الشعب الفلسطيني الصامد لن يستسلم أمام "فهلوية" الحكام والقادة المهزومين، على حد تعبيره. 

وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته ونضاله، حتى طرد المحتلين واستعادة حقوقه المسلوبة. 

المساهمون