إقليم كردستان العراق: احتجاج رسمي بسبب فيلم إيراني عن سليماني

24 يناير 2021
الصورة
سلطات إقليم كردستان اعتبرت أن الفيلم بُني على أساطير (الأناضول)
+ الخط -

احتجّت سلطات إقليم كردستان العراق على فيلم إيراني يتحدث عن دور قائد "فيلق القدس" السابق في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في إنقاذ رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني خلال الفترة التي تلت اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي للموصل ومناطق عراقية أخرى عام 2014. 

 وأبلغت سلطات الإقليم ،اليوم الأحد، القنصل الإيراني احتجاجها، لاعتقادها أن الفيلم كان مسيئاً إلى القيادة الكردية وقوات البيشمركة. وأكد مسؤول العلاقات الخارجية في إقليم كردستان، سفين دزيي، إبلاغ القنصل الإيراني في كردستان رسمياً احتجاج كردستان على الفيلم، والطلب منه إيصال هذا الاحتجاج إلى طهران، رافضاً، في إيجاز صحافي، السماح بمثل هذا التشويه للحقائق.  

وبشأن ما ورد في الفيلم بخصوص استغاثة مسعود بارزاني بقاسم سليماني بعد اجتياح "داعش" للموصل، قال القيادي في "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، علي عوني، إن الفيلم وأحداثه عبارة عن تصورات وروايات على غرار الأساطير القديمة والروايات الأحادية التي لا يدعمها الشهود"، مشيراً إلى أن أربيل (عاصمة إقليم كردستان) لم تكن محاصرة كما يروج لذلك الإيرانيون. 

ولفت إلى أن الإيرانيين ساندوا إقليم كردستان بقذائف هاون منتهية الصلاحية، متهماً "المهزومين والهاربين باختلاق القصص من أجل سد عقدهم".  

وأشار، في حديث نقلته وسائل إعلام عراقية، إلى وجود استياء كردي من سياسات إيران التي أساءت إلى مسعود بارزاني، موجهاً سؤالاً إلى الإيرانيين: "لماذا تصمتون على هجمات إسرائيل ضدكم في سورية، لكنكم تتنمرون على جيرانكم؟".  

وحاول القنصل الإيراني في أربيل، نصر الله رشنودي، التقليل من وقع الإساءة التي تركها الفيلم في كردستان من خلال التأكيد أن ما ورد فيه لا يمثل الموقف الرسمي لبلاده، مبيناً، في حديث لتلفزيون "روداو" الكردي، أن "قاسم سليماني كان يكنّ احتراماً كبيراً للقادة الكرد، كما أن لدى إيران علاقات تاريخية معهم".   

واتهم القنصل الإيراني أطرافاً لم يسمّها بمحاولة إفساد العلاقات بين كردستان وإيران، رافضاً السماح بزعزعة العلاقات بين أربيل وطهران. 

والجمعة الماضي، عرضت وسائل إعلام إيرانية فيلماً وثائقياً بعنوان "توكل"، يشير إلى دور قاسم سليماني في حماية أربيل من تنظيم "داعش". 

 وزعم الفيلم أن مسعود بارزاني الذي كان رئيساً لإقليم كردستان، والذي أظهره الفيلم في حالة من الخوف والتوتر، استنجد بسليماني من أجل صد خطر التنظيم بعد أن فشلت جميع محاولات الإقليم في إقناع دول وأطراف أخرى بالوقوف معه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي. 

وأمس السبت، عبّر القيادي في قوات البيشمركة، سيروان بارزاني، عن استيائه من المعلومات المغلوطة التي وردت في الفيلم، رافضاً إساءة إيران إلى العلاقة التاريخية التي تربطها بإقليم كردستان من خلال إنتاج هذا النوع من الأفلام، مشدداً على أن المعلومات التي وردت في الفيلم غير صحيحة بعد إساءته إلى القيادة الكردية، وخصوصاً مسعود بارزاني. وأوضح أن قوات البيشمركة قامت بمسؤولياتها في صد خطر تنظيم "داعش" الإرهابي. 

المساهمون