أردوغان: لا أحد يمكنه سلبنا حقوقنا في البحر المتوسط

01 أكتوبر 2020
الصورة
أردوغان: الاتحاد الأوروبي كيان ضحل خاضع لليونان (الأناضول)

يزداد التصعيد بين تركيا وفرنسا، الذي امتدّ إلى ملفات عديدة، لعل قضيتي اليونان والصراع بين أرمينيا وأذربيجان أحدثها، فيما شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن "لا أحد يمكنه سلبنا حقوقنا في البحر المتوسط".

وأوضح أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته، الخميس، في افتتاح الدورة التشريعية الـ27 للبرلمان التركي، أوردتها وكالة "الأناضول"، قائلاً: "لسنا مع التوتر أو الاضطراب في شرق المتوسط، لكنّنا نعمل على حماية حقوقنا".

وانتقد أردوغان الاتحاد الأوروبي "لخضوعه لليونان وقبرص الرومية"، واصفاً إياه بـ"الكيان الضحل".

وقال أردوغان: "الاتحاد الأوروبي بخضوعه لليونان وقبرص الرومية تحول إلى كيان ضحل وغير فعال وبلا أفق".

وأضاف أنه " لا توجد أزمة واحدة في منطقتنا جرى حلّها بمبادرة من الاتحاد الأوروبي، بل على العكس، فإن كل أزمة تدخل فيها الاتحاد تكبر وتكتسب أبعاداً جديدة".

وأكد أن الخيار الأساسي لتركيا هو حل الخلافات القائمة بشأن تقاسم الإمكانات السياسية والاقتصادية في المتوسط بشكل عادل.

وأشار إلى أن البرلمان التركي الذي دعم بصدق الأشقاء في قبرص التركية وأذربيجان ومناطق أخرى أظهر أنه "أمل أمتنا وجميع أصدقائنا".

وبخصوص الاقتصاد التركي، قال أردوغان إنه بعد تعرضه للعديد من الهجمات والصدمات أصبح أكثر قوة وجاهزية للتعامل مع الأزمات.

وأعرب الرئيس التركي، عن فخره بدفاع بلاده عن فلسطين في كافة المحافل الدولية. وقال أردوغان في هذا الخصوص: "التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم في كل منبر هو مصدر فخر لبلادنا وشعبنا".

وأضاف قائلاً: "القدس مدينتنا سيما أنه من الممكن إلى اليوم العثور على آثار المقاومة العثمانية التي اضطرت للخروج منها خلال الحرب العالمية الأولى".

ماكرون يهاجم تركيا
على الضفة الأخرى، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى وصوله للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي، أن تضامن التكتل مع بلدين عضوين هما قبرص واليونان في خلافهما مع تركيا أمر "غير مطروح للتفاوض"، بحسب "فرانس برس".

ويبحث رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي خلال القمة المنعقدة في بروكسل يومي الخميس والجمعة، الوضع في شرق المتوسط والعلاقات مع تركيا والصين إلى جانب تداعيات الأوضاع السياسية في بيلاروس والنزاع ما بين أرمينيا وأذربيجان إلى جانب قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

وحذّر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مساء الثلاثاء تركيا من أنّ "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" للدفاع عن مصالح التكتّل إن لم تسلك أنقرة نهجاً "بنّاءً" في حلّ النزاعات الراهنة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وفي الثامن عشر من الشهر الجاري، وفي جلسة تصويت ببروكسل، أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن" قلقهم إزاء النزاع المستمر والمخاطر المصاحبة للتصعيد العسكري بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودولة مرشحة لعضوية الاتحاد"، كذلك أعربوا عن "تضامنهم" مع اليونان وقبرص على خلفية التصعيد بينهما وتركيا في شرق المتوسط، داعين أنقرة "إلى وقف أعمال الحفر والتنقيب في تلك المنطقة".

وأمس الأربعاء، قال أردوغان إن علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي تواجه امتحاناً جديداً بسبب التطورات في شرق المتوسط، معرباً عن أمله بتخلي الاتحاد عن موقفه المتحيز لليونان وقبرص، بينما تعقد دول الاتحاد قمة تركز على مستقبل العلاقات مع أنقرة.

وفي رسالة بعثها إلى رؤساء دول الاتحاد والمؤسسات التابعة له، أشار أردوغان إلى أن "اليونان وقبرص هما سبب المشاكل، لا تركيا"، مجدداً استعداد بلاده للحوار غير المشروط مع اليونان بشأن الخلافات على الحدود البحرية في شرق المتوسط، ومشيراً إلى دعم مبادرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في هذا السياق.

وأضاف أردوغان أن تركيا ترغب في رؤية منطقة شرق المتوسط يسودها التعاون والسلام والاستقرار عبر التوزيع العادل للثروات، إلا أنه شدد على أن مطالبة تركيا بوقف عملياتها في البحث والتنقيب شرقيّ المتوسط "غير محقة وغير عادلة".