أذربيجان تؤكد استمرارها بالعملية العسكرية في كاراباخ

أذربيجان تؤكد استمرارها بالعملية العسكرية في كاراباخ

14 أكتوبر 2020
يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة (Getty)
+ الخط -

نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن رئيس أذربيجان إلهام علييف قوله، اليوم الأربعاء، إن أذربيجان مستمرّة في عملية عسكرية لتحرير أراضٍ في كاراباخ، في وقت دعت موسكو طرفَي النزاع، أرمينيا وأذربيجان، إلى الالتزام بالهدنة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية اليوم، أنها قصفت موقعين لإطلاق صواريخ في أرمينيا استُخدما بحسب قولها لاستهداف مناطق مدنية خلال النزاع. وأكدت وزارة الدفاع الأرمينية أن مناطق على أراضيها تعرضت لقصف، نافية في الوقت نفسه أن تكون قصفت أذربيجان، مؤكدة أنها "تحتفظ" من الآن وصاعداً "بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان".

وذكر بيان صادر عن النيابة العامة الأذربيجانية، أن الجيش الأرميني شنّ هجمات مكثفة بالمدفعية اليوم على محافظة ترتر، مشيراً إلى أن القصف أدّى إلى مقتل المواطن عدالت أخوندوف، في بلدة "نارلي"، ما رفع حصيلة القتلى جراء الهجمات الأرمينية إلى 43 مدنياً.

سياسياً، أجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اتصالين هاتفيين مع نظيريه الأرميني دافيد تونويان، والأذربيجاني زاكير غسانوف، دعاهما خلالهما إلى الالتزام التام باتفاق الهدنة في إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين يريفان وباكو، والذي تم التوصل إليه في موسكو في نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أوردته وكالات إعلام روسية صباح اليوم الأربعاء: "في إطار المحادثات، دعا وزير الدفاع الروسي جنرال الجيش سيرغي شويغو، إلى وفاء الجانبين الأذربيجاني والأرميني بشكل تام بالالتزامات وفقاً للاتفاقات التي تم التوصل إليها في موسكو يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول".

وكانت المشاورات التي عُقدت بدعوة من روسيا، قد أسفرت عن الاتفاق على وقف إطلاق النار في كاراباخ اعتباراً من منتصف يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول، بهدف تبادل الأسرى وجثامين القتلى، من دون أن يؤدي ذلك إلى التهدئة الكاملة وسط استمرار الطرفين في تبادل الاتهامات بخرق الهدنة.

كما اتفقت باكو ويريفان على استئناف المفاوضات بوساطة الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بهدف التوصل إلى التسوية السلمية للوضع في كاراباخ في أسرع وقت.

ودعت أنقرة، الثلاثاء، إلى تنظيم محادثات "رباعية" تشمل روسيا وأذربيجان وأرمينيا وتركيا من أجل إيجاد حل لنزاع كاراباخ.

ودعا مدير اتصالات الرئاسة التركية ابراهيم كالن، خلال مقابلة تلفزيونية، إلى اجراء محادثات بمشاركة الدول الأربع للبحث في تسوية للنزاع في الإقليم الانفصالي. وقال كالن "بما أن روسيا تقف إلى جانب أرمينيا، ونحن، تركيا، ندعم أذربيجان، لنلتقِ نحن الأربعة لمناقشة تسوية لهذه المشكلات". وأضاف "طالما أن مجموعة مينسك لم تتمكن من إيجاد حل للنزاع منذ 30 عاماً، فقد حان وقت إيجاد آلية جديدة".

وتعتبر تركيا التي تدافع عن أذربيجان منذ بدء المواجهات الأخيرة في 27 أيلول/سبتمبر، أن مجموعة مينسك أخفقت في لعب دور فعال في حل الأزمة.

وتأتي دعوة أنقرة لإيجاد "آلية جديدة" بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الأرمينية عن اجتماع جديد لم يحدَّد موعده بعد مع الدول الثلاث التي ترأس مجموعة مينسك (فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا).

يذكر أن إقليم كاراباخ الواقع في أذربيجان، والذي تقطنه أغلبية أرمينية، شهد منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، مواجهات مسلحة بين يريفان وباكو جرت باستخدام سلاح المدفعية والطيران والدبابات، وسط تعرض بلدات سكنية للقصف وسقوط قتلى بين العسكريين والمدنيين على حد سواء.

المساهمون