حاتم علي ... في ظل المراثي

04 يناير 2021
+ الخط -

يسألونك عن الشراكة في صناعة الدراما، ولا سيما تلك التي تكون بين الكاتب والمخرج. والكلام فيها طويلٌ واسع المضطرب. وقد فصّلت جوانب منها في فصلٍ خاص من كتاب سيرتي الذاتية والفكرية "الشاهد المشهود". وحسبي هنا أن أقول إن الشراكة الإبداعية لا تنهض بالتطابق، ولا ينبغي لها أن تكون. ولكنها تتقوّم بالتفاهم والتكامل والاحترام المتبادل والنزاهة وتوقّي نزعة الاستحواذ، ثم التلاقي على جوامع الحق والعدل والقيم الإنسانية والجمالية العابرة للهويات الإيديولوجية. وتلك على أي حالٍ من مقومات الأعمال الإبداعية الفائقة التي تنطلق من الخاص الظرفي إلى الأفق الإنساني وأسئلته القلقة وشروطه الوجودية وأشواقه وأحلامه ومخاوفه وصراعاته وانتصاراته وهزائمه، ومواطن قوته وضعفه.