ملكة جمال لبنان... اللقب لم يعد هدفاً؟

13 نوفمبر 2020
الصورة
انتُخبت مايا رعيدي ملكةً لجمال لبنان في عام 2018 (Getty)
+ الخط -

منذ بداية السبعينيات وحتى اليوم، كان لحفل انتخاب ملكة جمال لبنان أبعاد معنوية وثقافية، أغنتها تجربة اللبنانية جورجينا رزق التي فازت عام 1971 بلقب ملكة جمال الكون، وساهم اللقب في تشجيع وتفعيل الحدث السنوي لانتخاب ملكة جمال لبنان. حافظ تنظيم حفل ملكة جمال لبنان خلال فترة الحرب اللبنانية على مستوى عال، يكاد يوازي الفعاليات العالمية، وكان لملكة جمال لبنان مشاركة فعالة في انتخابات ملكة جمال الكون، لكن الصورة انقلبت اليوم؛ إذ أسست لمشهد يدعو إلى التساؤل حول مستقبل المسابقة، خصوصاً أن المشرفين على اللجنة الوطنية للانتخابات تغيروا، أو رحل عدد منهم، وأصبح الأمر مرتبطاً بوزارة السياحة التي تضع الشروط والمعايير الخاصة بهذه الانتخابات، أحياناً من دون دراسات بالإمكان توظيفها لصالح الأعمال الخيرية والإنسانية الخاصة بحاملة اللقب.

في عام 2018، جرى انتخاب الحسناء اللبنانية مايا رعيدي ملكة لجمال لبنان، بتنظيم من محطة MTV اللبنانية، وإشراف ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية السابقة، ريما فقيه. استعانت فقيه بشركة يملكها زوجها، واعتمدت على استثمار الحدث اللبناني معنوياً وتجارياً لصالحها.

الواقع أن الحظ ابتسم لرعيدي بعد فوزها، فقبيل حفل تسليمها للتاج المفترض بعد عام، بدأت في لبنان انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019. وبسبب الأوضاع الطارئة والمظاهرات آنذاك، تقرر تأجيل الحفل، والتمديد لملكة جمال لبنان سنة إضافية، ريثما تهدأ الأمور ويستعيد لبنان عافيته.

تحول حفل انتخاب ملكة جمال لبنان منذ سنوات إلى حرب علنية بين المحطات التلفزيونية التي تسعى إلى الكسب المالي من وراء الحدث

تحول حفل انتخاب ملكة جمال لبنان منذ سنوات إلى حرب علنية بين المحطات التلفزيونية التي تسعى إلى الكسب المالي من وراء الحدث، وبعد ما يقارب العقدين من تولي محطة LBCI لهذه الفعالية، أعطت وزارة السياحة الحق لمحطة MTV لمنافسة زميلتها، الأمر الذي يوقع المتباريات، وحتى حاملة اللقب، في حالة ضياع واضح، لفقدان الملكة لإدارة الأعمال بالدرجة الأولى، فكل ما حصل في السنوات السابقة، كان مجرد رحلة تقوم بها الملكة والوصيفة الأولى للمشاركة في حفلي انتخاب ملكة جمال الكون وملكة جمال العالم.

ليس في السنوات الأخيرة لحاملات لقب ملكة جمال لبنان إنجازات بالمعنى الحقيقي للكلمة، أو حتى، على الأقل، البقاء في الضوء بعد إعلان الفوز، وتسليم التاج في ما بعد. وربما تكون فاليري أبو شقرا التي حملت اللقب عام 2015 الوحيدة التي عرفها الناس بسبب دخولها عالم التمثيل، من خلال تبني شركة صادق الصبّاح لها فنياً، وتوظيفها في ثلاثة مسلسلات، خلال فترة وجيزة.

من المؤكد أن عالم "الميديا البديلة" حدّ من فكرة انتخابات ملكات الجمال، خصوصاً في ظل تنامي المواقع الخاصة بالصور، ومنها إنستغرام الذي تحول إلى منصة من عروض لا تقتصر على الغناء أو التلحين، بل وصلت إلى ما يُعرف بـ "الفاشينيستا"، والتي تسهل طريق الشهرة، من خلال كثرة المتابعين، وتحقق عائدات مالية لجميلات وجدن الفرصة المناسبة للعبور إلى عالم الضوء.

المساهمون