متطوعون لتجارب اللقاح ضد فيروس كورونا: ماذا يقولون؟ وكيف اختارهم العلماء؟

واشنطن
العربي الجديد
25 سبتمبر 2020

"تلقِّي اللقاح لا يخلو من خطورة، لكنها أقل بكثير من خطورة الإصابة بالفيروس. فأسوأ ما يمكن أن يحدث مع تجارب اللقاح هو أن أتناول دواءً وهميًّا وبلا جدوى"، بهذه الكلمات يشرح طبيب أمراض القلب إريك كو (74 عاماً)، لمجلة Scientific American، تجربته إثر تطوّعه لإجراء اختبار على أحد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

كو لم يتطوّع لوحده، بل كذلك تطوعت معه شريكته، وابنه، وزوجة ابنه الذين تلقَّوا جميعًا جرعات من اللقاح الشهر الماضي في مركز للأبحاث الإكلينيكية في وسط فلوريدا.

ويشرح الطبيب السبعيني أنّ هدفه الرئيسي من الخضوع للتجارب السريرية للقاح "هو أن أتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع أسرتي وأحفادي"، من دون خطر الإصابة بالعدوى.

كو واحد من عشرات آلاف الأشخاص الذين تطوعوا لتلقي الجرعات التجريبية من اللقاحات التي تصنّعها شركات أدوية مختلفة في الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين. إذ يُسمح لأي شخص بالغ (18 عاماً وما فوق) بالاشتراك في التجارب، فيحصل كل متطوّع على مبلغ يتراوح بين 1200 وألفي دولار مقابل هذه المشاركة. وتسعى بعض الشركات مثل "موديرنا" و"فايزر"، بحسب ما تذكر المجلة العلمية الأميركية، إلى "إدراج الفئات الأكثر عُرضةً للإصابة بالمرض، مثل العاملين في القطاع الصحي، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل مرض السكري والربو. ويسعى المنظمون كذلك إلى تسجيل الأشخاص ذوي البشرة السوداء، والذين ينحدرون من أصول لاتينية، وهم من الفئات التي تعرَّضت لضررٍ بالغ من جَرَّاء انتشار الفيروس".

يُسمح لأي شخص بالغ (18 عاماً وما فوق)، بالاشتراك في التجارب، فيحصل كل متطوّع على مبلغ يتراوح بين 1200 وألفي دولار، مقابل هذه المشاركة

الأميركية جيني كابيوت (45 عامًا) من ولاية نورث كارولينا تعاني من مرض السكريّ ورغم ذلك قررت المشاركة في تجارب اللقاح، فتقول للمجلة: "رأيتُ أنه من الرائع أن أشارك في أمرٍ كهذا، وأعتقد أن اللقاح آمنٌ جداً، ولم يكن لديّ الكثير لأخسره".

وتشرح بالتفاصيل لكاتبَي المقال فيل غيلويتز وجونل أليشيا آلية تسجيل اسمها لتتحول إلى متطوعة في التجارب السريرية، قائلةً "استغرقت الزيارة لموقع الاختبارات حوالي ثلاث ساعات. هناك ملأت الاوراق الضرورية، ووثّق العاملون في المختبر درجة حرارتها وغيرها من المعلومات المتربطة بصحتها، ثمّ أجرت فحص الـPCR الخاص بالكشف على فيروس كورونا، كما سحبوا منها كمية من الدم. وبعدها تلقت جرعة من اللقاح، وانتظرت في غرفة منفصلة لمعرفة إن كانت ستصاب بأي آثار جانبية، وهو أمر لم يحصل.

وإن كان البعض قد تشجّع للتطوع في الشهرين الماضيين بعد اتضاح بعض معالم الفيروس، فإن آخرين كانوا حتى أكثر شجاعة عندما "وهبوا أجسادهم للعلم" منذ المراحل الأولى لتجارب اللقاحات المحتملة، أي في نهاية شهر مارس/آذار الماضي.

تسعى بعض الشركات مثل "موديرنا"، و"فايزر" بحسب ما تذكر المجلة العلمية الأميركية إلى "إدراج الفئات الأكثر عُرضةً للإصابة بالمرض، مثل العاملين في القطاع الصحي، وكبار السن

شركة "موديرنا" كانت من الشركات الأميركية الأولى التي بدأت التجارب على البشر منذ مطلع شهر إبريل/نيسان الماضي. مجلة MIT Technology Review، التي تصدرها جامعة MIT الأميركية، أجرت في تلك الفترة مقابلة مع أخصائي الاتصالات في جامعة واشنطن إيان هايدون (29 عاماً) الذي تطوّع ليخضع لتجارب اللقاح المبكر. قال إنه سمع عن الدراسة "من زميل في المختبر في جامعة واشنطن. قدمت معلوماتي الصحية للشركة، أرادوا معرفة تاريخي الصحي وعمري. لم أتوقع أن أتلقى أي رد بعدها إذ كان لديهم آلاف المتطوعين، لكن ذلك حصل، ذهبت وقمت بالفحوصات اللازمة، وشرحوا لي تفاصيل التجربة، فوافقت على الاستمرار بالتطوع".

واعترف هايدون بوجود بعض المخاطر "الصغيرة" لهذه التجارب، "الأول والأهم هو خطر الإصابة بالحساسية التي يمكن أن تكون مؤذية لعدد من المتطوعين".

ذات صلة

الصورة
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون-Getty

سياسة

أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم السبت، دخول الرئيس عبد المجيد تبون في حجر صحي طوعي لمدة خمسة أيام، بدءاً من اليوم.
الصورة

سياسة

جدّد المرشح الديمقراطي جو بايدن، الخميس، انتقاداته لطريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع جائحة فيروس كورونا، في المناظرة الأخيرة بينهما قبل الانتخابات الأميركية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بينما وجّه ترامب اتهامات لبايدن وأسرته.
الصورة
دونالد ترامب-Getty

سياسة

استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الساعي للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقرّرة بعد ثلاثة أسابيع، تجمّعاته الانتخابية الإثنين، مؤكّداً أمام أنصاره في فلوريدا أنّه "بكامل لياقته"، وذلك بعدما أجبرته الإصابة بكوفيد-19 على تعليق تنقلاته الانتخابية.
الصورة

سياسة

ندّدت السيناتورة كامالا هاريس، التي اختارها المرشّح الديمقراطي لانتخابات البيت الأبيض جو بايدن لمنصب نائبة الرئيس، خلال مناظرتها الوحيدة ضدّ نائب الرئيس مايك بنس، الأربعاء، بالطريقة التي تعاملت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع أزمة فيروس كورونا.