ظهور الصحافي المصري جمال الجمل في النيابة

28 فبراير 2021
الصورة
جمال الجمل (فيسبوك)
+ الخط -

عرض الكاتب الصحافي المصري جمال الجمل على النيابة في مصر، في ساعة متأخرة من مساء السبت، بعد 5 أيام من اختفائه لدى وصوله إلى مطار القاهرة قادماً من إسطنبول.

ونشر "العربي الجديد" قبل ساعات من عرض الجمل على النيابة أن السلطات المصرية ألقت القبض على الكاتب الصحافي المصري جمال الجمل فور عودته من إسطنبول قبل أيام.

وقال مصدر مقرّب من الجمل إنه فور وصول الكاتب الصحافي من إسطنبول التي قضى بها سنوات في منفى "اختياري" تم القبض عليه وإبلاغه بأنها مسألة روتينية وأنه سيتم الإفراج عنه في أقرب وقت، ولكن بشرط عدم الإعلان عن القبض عليه.

وانقطعت أخبار الجمل منذ وصوله إلى مطار القاهرة، بينما ادّعى مصدر في نقابة الصحافيين أن الجمل محكوم عليه "غيابياً"، بالسجن عامين بتهمة "إهانة القضاء".

وقال المصدر إنه من المتوقع أن يتم ترحيل الجمل اليوم، أو غداً، إلى سجن طرة بعد استجوابه بحضور المحامي محمد نجيب.

وأعرب "المرصد العربي لحرية الإعلام" عن صدمته البالغة لنبأ اعتقال الجمل، وأكد في بيان، وصلت "العربي الجديد" نسخة منه، أن "الصحافي جمال الجمل لم يكن متهماً على ذمة أي قضايا أو متهماً بأي اتهامات، وهو يتمتع بحق التنقل من وإلى مصر كما يشاء، وفقاً لنصوص الدستور المصري، والقبض عليه وإخفاؤه هو مخالفة صريحة لنصوص هذا الدستور، وهي مخالفة تأتي في سياق حملة قمع واسعة لحرية الصحافة والصحافيين المستقلين والمعارضين".

وطالب السلطات المصرية بسرعة الإفراج عن الجمل، وحمّلها المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يتعرض له، "خاصة أنه يعاني العديد من الأمراض، ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة".

وغادر جمال الجمل القاهرة قبل سنوات، بعد تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد.

وكان الجمل من أشدّ المدافعين عن انقلاب 30 يونيو/ حزيران، ولطالما وصفه بالثورة "الشعبية"، كما كانت علاقته جيدة بالسيسي، بعدها، حتى إن الرئيس اتصل به هاتفياً بعد إحدى مقالاته اللاحقة التي انتقد فيها بعض الإجراءات السياسية للسيسي، وبعدها توالت المقالات النقدية للجمل، حتى تم منعه من الكتابة في المواقع والصحف، ثم تابع كتاباته على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حتى غادر مصر إلى إسطنبول في تركيا.

 

وفي 9 سبتمبر/ أيلول من عام 2014، تلقّى الجمل مكالمة طويلة وغير متوقعة من السيسي؛ لمناقشة القضايا التي طرحها الجمل في مقالاته بجريدة التحرير قبل إيقافها عن الصدور. وأعلن الجمل تفاصيل "المكالمة الرئاسية" لجريدة التحرير، إذ قال إن "الرئيس السيسي عاتبه بسبب مقالاته عن أن البلد لا توفر الخدمات الأساسية للمواطنين".

وأضاف أن الرئيس السيسي ذكر "حجم الأعباء في إدارة الدولة، في ظل محدودية الموارد والإمكانيات، وكان منطق الرئيس في المكالمة (نشيل البلد كلنا مع بعض) لأن مصر في مرحلة صعبة".

وأكد الرئيس في مكالمته للجمل، حسبما نشرت صحيفة التحرير في صدر صفحتها الأولى، أنه "لا يضيق من النقد ما دام في حدود المصلحة العامة ودون الإضرار بالبلد".

واستمرّ الكاتب على نهجه في انتقاد سلبيات النظام الحاكم، حتى تم إبلاغه بقرار رئيس تحرير جريدة المصري اليوم بإيقافه عن كتابة عموده.

وقال الجمل في رسالة له عبر صفحته في "فيسبوك" وقتها: "حوصرت تماماً، وفقدت آخر منبر أؤذن منه للحرية والمستقبل. كنت أتمنى أن أدفع بنفسي ثمن مقالات (حواديت العباسيين)، دون إضرار بأحد أو بالصحيفة التي اعتز بها، لذلك توجست من طريقة القبض على مؤسس (المصري اليوم) المهندس صلاح دياب، وتمنيت ألا يكون للأمر علاقة بمحتوى الصحيفة وحرية كتابها".

وجاءت تلك الخطوات من الجريدة وقت إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على مؤسس الجريدة رجل الأعمال صلاح دياب واتهامه بحيازة سلاح آلي، وإصدار النيابة العامة قراراً بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

وأضاف الجمل: "أكتب بلا حسابات للأسقف المنخفضة، في بلد صار كل شيء فيه منخفضاً، بلد نغرس في أوحاله الورد فيرمينا بالشوك، نغني فيه للأمل وبالأمل فيغرقنا في اليأس والبؤس، ننصره فيخذلنا".

دلالات

المساهمون