تونس: الاتحاد الدولي يطالب المشيشي بتطبيق اتفاقية مع الصحافيين

22 نوفمبر 2020
الصورة
تحدث المشيشي عن عوائق تمنع تطبيق الاتفاقية (ياسين قايدي/الأناضول)
+ الخط -

طالب الاتحاد الدولي للصحافيين، في رسالة إلى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، بتطبيق القرار القضائي المستعجل الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالعاصمة التونسية، والذي دعا الحكومة إلى نشر نص الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحافيين التونسيين، وهي اتفاقية تمّ توقيعها منذ شهر يناير/ كانون الثاني 2020 من قبل النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية في القطاعين العام والخاص، وتضمن حقوق الصحافيين المادية والاجتماعية ومنها ضمان أجر أدنى للصحافيين للخروج من الوضعية المادية الصعبة التي يعيشها الكثير منهم.

وردّ المشيشي أمس السبت، خلال إشرافه على اجتماع مع المحافظين، على الرسالة، مؤكداً أن هناك عوائق تحول دون نشر نص الاتفاقية في الصحيفة الرسمية للبلاد، وأنه ملتزم بحرية الصحافة التي يعتبرها "مبدأ لا مناص منه".

عوائق يبدو أنها، وفقاً لما قالته مصادر نقابية مطلعة لـ"العربي للجديد"، تتعلق بضغوط يمارسها الاتحاد العام التونسي للشغل على الحكومة التونسية حتى لا تنشر هذه الاتفاقية، لأن نشرها يعني أن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ستصبح الممثل الوحيد لهم، وبالتالي تهميش النقابة العامة للإعلام (المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل) والتي تعتبر نفسها أكثر تمثيلية للعاملين فى القطاع الإعلامي، وهو ما يمكّنها من تمثيل العاملين في القطاع الإعلامي في المفاوضات مع الحكومة التونسية، خاصة في ما يتعلق بزيادة الأجور.

وفي اتصال مع "العربي الجديد"، قالت عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين، المكلفة بالعلاقات الخارجية، فوزية الغيلوفي، إنّ النقابة لا تعتبر رسالة الاتحاد "تدخلاً"، بل "أمراً طبيعياً باعتبار النقابة عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافيين ممثلة في شخص الزميل زياد دبّار. وقد كان الاتحاد يتابع معنا هذا الملف، وتدخله يأتي في إطار حض الحكومة التونسية على الإيفاء بالتزاماتها. فنحن وقّعنا الاتفاقية مع الدولة التونسية مهما كانت الحكومة التي تقوم بتسيير شؤونها".

وحول ردّ رئيس الحكومة، قالت "رئيس الحكومة هشام المشيشي مطالب بتطبيق القرار القضائي الداعي إلى نشر الاتفاقية حتى يتمّ تفعيلها قانونياً، وأستغرب حديثه عن عوائق تحول دون نشره الاتفاقية بالصحيفة الرسمية".

المساهمون