النظام السوري يواصل استهداف الصحافيين: اعتقال واعتداء وترهيب

النظام السوري يواصل استهداف الصحافيين: اعتقال واعتداء وترهيب

06 ابريل 2021
الصورة
اعتقال صحافيين في طرطوس ضمن حملة القمع (Getty)
+ الخط -

أكد مركز الحريات الصحافية التابع لـ"رابطة الصحافيين السوريين" أن سلطات أمن النظام السوري مستمرة بالتضييق على الحريات الإعلامية، وخاصة تلك المتعلقة بنقل الأخبار والمعلومات دون تحيز، "تحت ذريعة الإساءة للدولة أو نشر معلومات كاذبة"، مستخدمة في ذلك القوانين الجائرة، بهدف إسكات الصحافيين وترهيب العاملين في وسائل الإعلام.

وأوضح، في تقرير أصدره الإثنين، أن أمن النظام السوري اعتقل الصحافي كنان وقاف، خلال شهر مارس/ آذار الفائت في مدينة دمشق، دون توضيح الأسباب. وأشار إلى أن هذه المرة هي الثانية التي يتم فيها اعتقال الصحافي كنان من قبل ذات الأجهزة، إذ وثق اعتقاله في سبتمبر/ أيلول الفائت على خلفية نشره تحقيقاً في صحيفة "الوحدة" المقربة من النظام، تحدث فيه عن شبهات فساد في شركة الكهرباء بمحافظة طرطوس، غربي البلاد.

كما وثّق الاعتداء على الإعلامي والمصور في وكالة أنباء "سانا" سامر خزمة من قبل مسلّحين مجهولين في حي بستان القصر بمدينة حلب خلال الشهر ذاته. وأكّد أن الإعلامي أصيب على إثرها بجراح في الرأس، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي ذات السياق، أشار إلى أن إدارة الأمن الجنائي في مدينة طرطوس اعتقلت ليلى ونوس في مارس الماضي، على خلفية إعدادها تقريراً مصوراً عن الوضع الاقتصادي في المدينة، بثّه "تلفزيون سوريا". وقالت وزارة داخلية النظام في بيان نشرته في صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" إن الاعتقال "جاء في إطار الجهود التي تبذلها الوحدات الشرطية بمكافحة نشر ونقل الأنباء الكاذبة والإشاعات المغرضة التي يتم تداولها على بعض صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات "يوتيوب" لغايات مشبوهة، وبغرض الإساءة للدولة".

ولفت تقرير المركز إلى أن قوات تابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (بي ي دي) العاملة في صفوف "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) احتجزت في ذات الشهر أيضاً الإعلامي أحمد حسن أحمد المعروف بـ"أحمد صوفي"، أثناء توجهه للتغطية الإعلامية لاحتفالية بالقرب من بلدة المالكية، في ريف الحسكة وأفرجت عنه بعد ساعتين من الاحتجاز.

وكان عناصر تابعون لـ"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) اعتقلوا يوم أمس الناشط الإعلامي خالد حسينو في ريف مدينة إدلب الشمالي، شمال غربي سورية، واقتادوه إلى جهة مجهولة، ولم تعرف أسباب الاعتقال.

وفي حديث مع "العربي الجديد" قال مدير مركز الحريات الصحافية إبراهيم حسين، إنّه بالرغم من الهدوء النسبي الذي يشهده الوضع العسكري في سورية إلا أن الانتهاكات بحق الإعلاميين ما تزال مستمرة، وهذا يدل بوضوح على أن القوى المسيطرة على الأرض ما زالت تخشى الكلمة وتضع نصب أعينها إرهاب الصحافيين والضغط عليهم كي لا يقوموا بواجبهم المهني.

وأكّد أن النظام السوري عاد لاستخدام القوانين الجائرة لمعاقبة الصحافيين، وهذا ثبت من خلال كثرة حالات الاعتقال التي تعرضت لها إعلاميات وإعلاميون يعملون في مناطق خاضعة لسيطرته، بعضهم إن لم يكن جميعهم يعملون في وسائل إعلامية حكومية أو مقربة من السلطات السورية، في دليل جديد على أن الاستبداد يخشى الصحافة ويسعى لتدجينها وترهيب عامليها، على حد قوله.

المساهمون