الصحافيون السودانيون يحتجون رفضاً للانقلاب العسكري ولاستهداف الحريات

الصحافيون السودانيون يحتجون رفضاً للانقلاب العسكري ولاستهداف الحريات

الخرطوم
عبد الحميد عوض
16 نوفمبر 2021
+ الخط -

نظم عشرات الصحافيين السودانيين، اليوم الثلاثاء، تظاهرة ووقفة احتجاجية وسط الخرطوم تنديداً بالانقلاب العسكري وما تلاه من إجراءات ضد حرية الصحافة والحق في التعبير.

وحمل الصحافيون الذين تجمعوا قرب "المركز الثقافي البريطاني" لافتات، جاء في بعضها "لا لاستهداف الصحافيين"، و"لا لقطع الإنترنت"، و"لا لمصادرة الحق في التعبير"، و"الصحافة باقية والطغاة زائلون"، و"لا لاعتقال الصحافيين"، و"الصحافة ليست جريمة".

وسبق الوقفة الاحتجاجية تسليم الصحافيين مذكرة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في السودان، طالبوا فيها بإطلاق سراح المعتقلين، وعودة العمل بالوثيقة الدستورية، وإبطال قرارات الانقلاب، وعودة خدمة الإنترنت كحق من حقوق الإنسان، ومنع التغول على المؤسسات الصحافية.

وعدّد ممثل المؤسسات الصحافية التي نظمت التحرك ماجد محمد علي، في كلمة له، الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون منذ انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الماضي، بما في ذلك عودة الرقابة القبلية على وسائل الإعلام، والسيطرة كلياً على "وكالة السودان للأنباء"، واعتقال الصحافيين وانتهاك حقوقهم في ممارسة مهنتهم.

وبعيد انتهاء الوقفة الاحتجاجية، سار الصحافيون في تظاهرة مرت بـ"شارع البلدية" و"شارع القصر"، وهتفوا منادين بسقوط الانقلاب العسكري وعودة الحكم المدني.

وقال المنسق العام لشبكة "صحافيون لحقوق الإنسان" (جهر) فيصل الباقر، لـ"العربي الجديد"، إن الوقفة هي الأولى للصحافيين والصحافيات في قلب الخرطوم تعبيراً عن رفضهم التام الانقلاب العسكري، ولكل الإجراءات ضد الصحافة خاصة، والمجتمع عامة.

وأفاد الباقر ببدء مرحلة جديدة أطلق عليها "صحافة المقاومة"، ستكون مفتوحة لكل المجتمع الصحافي، مؤكداً أنهم سيناضلون لـ"يعود للصحافة مجدها، ولإطلاق سراح كل المعتقلين، بمن فيهم الصحافيون".

وأفرجت السلطات السودانية، اليوم الثلاثاء، عن مدير مكتب "الجزيرة" في الخرطوم المسلمي الكباشي، الذي أوقف في منزله الأحد. 

وتتجاوز السلطة العسكرية الجديدة التي أنشأها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشكل متكرر، القرارات القضائية. فعلى سبيل المثال، أمرت محكمة مرتين بإعادة خدمة الإنترنت المقطوعة في البلاد منذ الانقلاب، لكن من دون جدوى.

والسبت، أوقف 50 شخصاً فيما كان عشرات الآلاف يتظاهرون. وأفادت المحامية إنعام عتيق وكالة "فرانس برس" بأن "قضاة أمروا بإخلاء سبيلهم، لكن الشرطة ساقتهم إلى مكان مجهول".

وقبل اعتقال الكباشي، منع صحافيون في وكالة الأنباء الرسمية (سونا) وفي الإذاعة والتلفزيون الرسميين من ممارسة عملهم. وقبل الانقلاب، كان السودان مصنّفا في المرتبة 159 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تعدّه منظمة "مراسلون بلا حدود".

وفي تواصل لمسلسل الانتهاكات في السودان، قال الصحافي شوقي عبد العظيم إنه تعرض لاعتقال تحت الترهيب دام ساعات من قبل الاستخبارات العسكرية.

وأكد الصحافي السوداني، في تدوينة في "فيسبوك"، أنه تم عصب عينيه واقتياده إلى مكان مجهول، وطُلب منه التوقيع على إقرار وتعهد بـ"التوقف عن بث خطاب الكراهية ضد الجيش".

وذكر أنه أوضح موقفه الداعم حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والرافض الانقلاب العسكري. كما أكد أنه رفض التوقيع على الإقرار الذي جاء "كمساومة لإخلاء سبيلي".

وأشار إلى أنه حتى بعد إطلاق سراحه، فإنه يشعر بمراقبة على تحركاته وهاتفه.  

وأكد عبد العظيم أن "الصحافيين السودانيين باتوا في الخطوط الأمامية في المعركة بين الجيش، بكل ترسانته وأسلحته، والشعب الأعزل الذي خرج مدافعاً عن حقه في الحرية والكرامة والديمقراطية".

ذات صلة

الصورة

سياسة

أُعلن في السودان، مساء اليوم الأحد، عن مقتل ثلاثة متظاهرين خلال الاحتجاجات الرافضة للانقلاب العسكري في إطار "مليونية 2 يناير/كانون الثاني".
الصورة
سياسة/متظاهرون سودانيون/(فرانس برس)

سياسة

قتل أربعة متظاهرين في مواجهات عنيفة بين المشاركين في مليونية 30 ديسمبر/ كانون الأول وقوات الشرطة السودانية بمدينة أم درمان، قرب العاصمة الخرطوم، في حين شهدت العاصمة مواجهات مماثلة في عدة شوارع.
الصورة

سياسة

تمكّن سودانيون محتجون من الوصول إلى محيط القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، بعد مواجهات عنيفة انسحبت في نهايتها الشرطة.
الصورة

سياسة

دعت منظمات حقوقية دولية ومحلية، للتحقيق بسرعة في مزاعم حول تعرض فتيات سودانيات للاغتصاب من قبل القوات النظامية الأحد الماضي أثناء فض مليونية 19 ديسمبر/ كانون الأول.

المساهمون