آن لنا أن نُعلنها على حساب تعقّلات أجيال العبودية والشيخوخة أنه يتقمّصنا اليوم إحساسٌ عادل بضرورة تطبيق أحكام ثورية لم نقم بها ضد جميع الآلهة، وأنه كان لزاماً علينا أن نبدأ بآلهة المنصة.
حديث الشرعية يطول، وتختلط فيه السياسة بالعلم والمعايير بالأهواء. لكن، المؤكد أن ابتذال المصطلح، فهماً وتطبيقاً، جعل الشرعية جزءاً من مشكلات العرب، على الرغم من أنها أساس الحل والعقد في كل الدنيا، بما فيها لدى الأعراف القبلية والتقاليد البدائية.
فشل المؤتمر الاقتصادي قبل انعقاده، عندما تم إنفاق أكثر من مائة مليون جنيه عليه، عدا عن تكاليف التأمين الباهظة، في الوقت الذي يدعو فيه السيسي المصريين إلى الجوع، حتى تعيش مصر العسكر، وفشل عندما تسول طعام ضيوفه من الشركات الراعية.
لا تعويل على منظمات حقوقية فقدت نخوتها وآدميتها، فلا تهتم إلا بالكلاب والقطط، ولا تعويل على دول لا ترى العزة إلا في "بطونها"، فالإعداد العقلي والثوري هو المنفذ الحقيقي للتعجيل بإسقاط جبابرة الأرض وفراعينها.
إن لم يعجبك عكاشة، فبحركة من إصبعك تستطيع أن تنتقل إلى أي مكان آخر، كأحمد موسى أو محمد الغيطي، وناموا، حتى، على كوابيسكم. (مفيش انتخابات)، (وأعلى ما في خيلكم اركبوه)، (واللي يعرف أمي يروح يقول لها).
قد يكون من غير المتوقع أن يحمل الرجل انفراجة، أو تغييراً في نهج سياسته، بل إنه، بالتعاون مع أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للإرهاب، سيحكم القبضة على كل القوى والنشطاء السياسيين.
كان هناك ما يشبه التدريبات الإعلامية المنهجية لعيون الناس وآذانهم على مشاهد الدم، من الإلحاح على تكرار مشاهد إعدام المصريين في ليبيا، إلى اختراع حكاية شنق كلب، ما بدا وكأن المقصود تعويد الناس على التعامل مع الموت شنقاً أو حرقاً.
كان مهيناً للعلم وللزي العسكري المصري أن يتم إحضار مواطن مسكين ليضعوه في ثياب جنرال برتبة لواء، وترصّع أكتافه بنياشين بلون العلم، تماماً كما هو مهين أن تتمايل راقصة أو فنانة، مصرية أو أجنبية، بملابس فاضحة بلون علم مصر.