الاعتداء على فريق "تلفزيون لبنان" خلال تغطية مفاوضات ترسيم الحدود

28 أكتوبر 2020
الصورة
المراسلة نائلة شهوان (فيسبوك)
+ الخط -

تعرّض فريق عمل تلفزيون لبنان، اليوم الأربعاء، لاعتداءٍ من مدنيين يرجّح أنهم تابعون لـ"حزب الله"، خلال تغطية الجولة الثانية من المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في مقرّ الأمم المتحدة في الناقورة، جنوبي لبنان.

وروت مراسلة القناة الرسمية الوحيدة في لبنان نائلة شهوان، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك"، ما حصل معها، قائلةً إنّه لدى تغطية المفاوضات، وبعد الحصول على إذنٍ بالتصوير من الجيش اللبناني، "أقدم ثلاثة شبان من المدنيين على طردنا من المنطقة، وعرّفوا عن أنفسهم بأنّهم من حزب معيّن"، وعند محاولتها الاتصال بالمعنيين في المحطة، اتهمت من قبل هؤلاء بأنها أقدمت على تصويرهم فأخذوا الهاتف منها وعمدوا إلى تكسير ورمي عدّة التصوير العائدة للفريق التلفزيوني، وأمهلوا أفراده "3 دقائق للرحيل، وإلّا..."

ونفت مصادر "العربي الجديد" أن يكون سبب الاعتداء قيام شهوان بتصوير الوفد اللبناني وهو يسلّم على وفد العدو الإسرائيلي، وفقاً لما أشيع، بحيث أنّ مكان وجود الإعلاميين يبعد أكثر من 7 كلم عن مكان انعقاد الاجتماع، ومن المستحيل رؤية الوفدين أو التقاط الصور لهما.

وأشارت المصادر إلى أنّه بعد الاعتداء نسّق الجيش اللبناني مع فريق عمل "تلفزيون لبنان" وعدد من الإعلاميين الذين منعوا أيضاً من التصوير، وهو سبق أن خصّص لهم حدوداً معيّنة للتغطية فيها، نظراً لسرية المفاوضات، ومنع المصوّرين أو المراسلين من الاقتراب إلى مقرّ الأمم المتحدة حيث تعقد جولات التفاوض برعايتها وبوساطة أميركية.

إلى ذلك، دانت وزيرة الإعلام في حكومة حسان دياب المستقيلة، منال عبد الصمد، الاعتداء، مطالبةً القوى الأمنية بالتدخل. وقالت "اليوم تعرّض فريق من #تلفزيون_لبنان للاعتداء خلال تغطيته الصحافية لموضوع ترسيم الحدود في الناقورة، كما تمّ منع مجموعة إعلاميين من التواجد هناك. ما حصل هو أمر مُستنكر ويستدعي تدخّل الأجهزة الأمنية المعنيّة لحفظ أمن الإعلاميين وكرامة المهنة".

لكنّ صحافيين اعتبروا أنّ تجهيل الفاعل يزيد من الاعتداءات على حرية الصحافة، مشيرين إلى أنّ المحاسبة الحقيقية تحصل في القضاء.

وأعرب صحافيون عن تضامنهم مع شهوان والصحافيين الذين يؤدّون واجبهم المهني في تغطية المفاوضات، مستنكرين ما حصل وما يتكرّر دائماً مع الطاقم الإعلامي في كلّ حدث، بحيث يتعرّض للاعتداء بشتّى الأنواع والأساليب في محاولةٍ لقمعه أو منعه من إظهار الصورة الحقيقية للوقائع التي يعمد إلى توثيقها وتغطيتها.

وتكثّف وجود عناصر تابعين لـ"حزب الله" في جنوب لبنان بالتزامن مع عقد الاجتماعات وجلسات التفاوض. وهذه ليست المرّة الأولى التي يمنع فيها عناصر حزبيون بلباسٍ مدني مراسلين وصحافيين من التصوير.

ويشهد لبنان تراجعاً خطيراًً في حريّة الصحافة والتعبير، ما ينعكس في كمّ الاستدعاءات لمواطنين يعبرون عن آرائهم على مواقع التواصل، كما والاعتداء على الصحافيين من قبل جهات حزبية وأمنية ودينيّة، ومنعهم من أداء عملهم ومن نقل الصورة الحقيقيّة.

المساهمون