الاحتلال يحول الصحافي علاء الريماوي للاعتقال الإداري

الاحتلال يحول الصحافي علاء الريماوي للاعتقال الإداري ويحقق معه حول عمله

رام الله
جهاد بركات
25 ابريل 2021
+ الخط -

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تحويل الصحافي الفلسطيني الأسير المضرب عن الطعام، علاء الريماوي، إلى الاعتقال الإداري "بلا تهمة" لمدة ثلاثة أشهر، بعدما حققت معه الخميس الماضي، على خلفية عمله الصحافي في قناة "الجزيرة مباشر" بدعوى انحياز تغطيته الإعلامية.

وقال محامي الصحافي علاء الريماوي، خالد زبارقة، خلال مؤتمر صحافي عقده برفقة عائلة الريماوي أمام بوابة معتقل عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا غربي رام الله وسط الضفة الغربية، إن "التحقيق الذي دار مع الريماوي الخميس، تمت خلاله نسبة تهمة أن التغطية الإعلامية التي يقوم بها هي تغطية منحازة، كما اتهم بأنه شخصية مؤثرة".

واعتبر المحامي زبارقة أن التهمة الموجهة للريماوي "تهمة غريبة"، معلقاً على ذلك بالقول: "إن قوة تأثير الشخص أصبحت أحد المعايير التي تحاكم عليها إسرائيل الفلسطينيين، وتشكل خطورة أمنية حسب مفهوم الاحتلال".

وقال زبارقة لـ"العربي الجديد"، على هامش المؤتمر، "إن علاء اعتقل بسبب عمله الصحافي النشط، الاحتلال يريد صياغة وعي الشعب الفلسطيني بالمقاييس التي يريدها، ويعتبر أي صوت يمكن أن يؤثر على الشعب الفلسطيني صوتاً خطيراً، وهذا شيء غريب، لا يوجد في القانون مثل تلك التهم والاعتبارات، هذا لا يستند إلى أي أساس قانوني، وينتهك الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون، من حماية الحريات وحرية الصحافة".

وحول وضع الريماوي الصحي، قال زبارقة: "علمت بالأمس، أنه كان ينزف دماً حين كان بمركز توقيف عتصيون المقام جنوب بيت لحم جنوب الضفة، قبل أن يتم نقله إلى عيادة مركزية تتبع لسلطات سجون الاحتلال، وبعدها تم تحويله إلى معتقل عوفر".

وأشار زبارقة إلى أن الوضع الصحي للريماوي غير معروف بشكل دقيق الآن، لكنه مضرب عن الطعام منذ اعتقاله يوم الأربعاء الماضي، ما يعني أن هناك خطورة على وضعه الصحي.

من جانبه، حذر يحيى الريماوي، شقيق الصحافي علاء، خلال المؤتمر الصحافي من وضعه الصحي، كاشفاً عن تفاصيل حصلت عليها العائلة عن الانتهاكات بحقه، مشيراً إلى أن الاحتلال شن حرباً على شقيقه منذ اليوم الأول لاعتقاله بنقله إلى معسكر عتصيون سيئ السمعة، علماً بأن معتقلي منطقة رام الله ينقلون عادة إلى سجن عوفر، ووضعته سلطات الاحتلال في زنزانة انفرادية ومنعته من التواصل مع بقية الأسرى.

وقال الريماوي: "إن الاحتلال حرم شقيقي علاء من شرب الماء لمدة 24 ساعة رغم إضرابه عن الطعام، وحرمه من النوم لـ48 ساعة عبر الطرق المستمر على بوابة زنزانته، فضلاً عن إحضار الطعام على منضدة، والتقاط صورة له أمامها، وتهديده بنشر الصورة، ونفي إضرابه عن الطعام".

وعبّر يحيى عن قلق العائلة على حياة شقيقه علاء الريماوي، في ظل ما وصل من معلومات عن تقيئه الدم، مطالباً كل المؤسسات الحقوقية والصحافية والسلطة الفلسطينية بحمل ملفه إلى الجهات الدولية.

بدوره، قال الرئيس السابق لنادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، "إن الاحتلال يخشى صوت وكاميرا علاء التي تصور فظائع وجرائم الاحتلال الذي يحرص على القيام بجرائمه في الظل والعتمة، ويخشى الصحافيين والأقلام الجريئة".

ودعا فارس إلى إطلاق حملة دولية للنضال إلى جانب العديد من الصحافيين المعتقلين وفي مقدَّمهم الريماوي المضرب عن الطعام، وحشد كل الجهود لكسر الاعتقال الإداري ومقاطعة محاكم الاحتلال الصورية.

وفي إجابة على سؤال لـ"العربي الجديد" حول علاقة اعتقال الريماوي بتدخل الاحتلال في الانتخابات الفلسطينية، قال المحامي زبارقة: "من خلال الأحداث والتحقيق مع الريماوي والظروف التي اعتقل فيها بعد اعتقال آخرين في الفترة الأخيرة، فإن هناك ربطاً واضحاً بين اعتقاله والانتخابات الفلسطينية، ومحاولة التأثير على الشارع الفلسطيني ووعيه".

لكن زبارقة اعتبر ذلك تخبطاً، وقال: "لا يمكن أن تكون برامج تلفزيونية أو مواد صحافية سبباً لاعتقال أي كان، وسبباً للاعتقال الإداري على الخصوص، لم يعرضوا على علاء أي من البرامج أو المداخلات، ولا أية تغطية، مما اعتبره الاحتلال منحازاً".

أما فارس، فأجاب بالقول: "إن الاحتلال ينزعج من أي صورة بهية للحالة الفلسطينية، كالانتخابات التي هي استحقاق دستوري قانوني، إسرائيل لا تريد أن ترى الشعب الفلسطيني بصورة الشعب المتحضر، وهي تحاول خلط الأوراق، وخلق بلبلة وزعزعة في الشارع الفلسطيني، لكن الفلسطينيين واعون لتلك الألاعيب".

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الريماوي في 21 إبريل/نيسان الحالي من منزله في رام الله.

ويعمل الريماوي مديراً لشركة "جي ميدي" للخدمات الإعلامية، ويعمل في تقديم الخدمات الإعلامية لقناة "الجزيرة مباشر"، ويغطي لها الأحداث في رام الله، كما نشط أخيراً في تغطية مراحل العملية الانتخابية التشريعية المزمعة إقامتها في مايو/أيار المقبل، من خلال برنامجه الحواري "فلسطين تنتخب".

ذات صلة

الصورة
تشييع الشهيد افلسطيني أحمد عبدو (العربي الجديد)

مجتمع

قبلت ابنها وحضنته، ثم قرأت سوراً قصيرةً من القرآن الكريم قرب جثمانه، ولم تزد عن بضع كلمات تترحم فيها عليه، من بينها أنها راضية عنه، كان ذلك وداع الأم الفلسطينية لابنها الشهيد أحمد جميل عبدو، قبل أن تنطلق جنازته من مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله.
الصورة
مظاهرة في رام الله رفضًا لزيارة بلينكن (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر عشرات الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، رفضاً لزيارة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى المدينة ولقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
الصورة

منوعات وميديا

حُجبت حسابات عدد من الصحافيين الفلسطينيين على تطبيق "واتساب" في الأيام الماضية، على أثر العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وفق ما نقلت "فرانس برس" و"أسوشييتد برس".
الصورة
وزيرة الصحة الفلسطينية في مؤتمر صحافي (العربي الجديد)

مجتمع

أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، الأحد، أن الوزارة رصدت 89 انتهاكاً للاحتلال الإسرائيلي بحق مراكز العلاج وسيارات وطواقم الإسعاف خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، واستشهد طبيبان في القطاع، وأصيب عدد من الأطباء والممرضين.

المساهمون