الأسرى الفلسطينيون في سجن "عوفر" ينتزعون جملة من مطالبهم

15 يوليو 2020
الصورة
معتقل عوفر (Getty)
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، بأن جلسة حوار عُقدت، اليوم الأربعاء، في سجن "عوفر" الإسرائيلي، بين ممثلي الأسرى من كافة الفصائل، وإدارة السجن، بعد خطوات احتجاجية نفّذها الأسرى رداً على عمليات القمع الواسعة التي نفّذتها إدارة السجن، والتي أدت إلى إصابة عدد من الأسرى بالاختناق جرّاء رشهم بالغاز، وعزل آخرين.
وأوضح نادي الأسير، في بيان له، أن جلسة الحوار انتهت باتفاق يقضي بفتح جميع الأقسام، وإنهاء عزل الأسرى الذين جرى نقلهم إلى الزنازين خلال عمليات القمع وإعادتهم إلى الأقسام، وتوزيع ملابس إضافية على الأسرى من قبل الإدارة، إذ يعاني الأسرى منذ بدء انتشار وباء كورونا من أزمة في نقص الملابس، وذلك مع توقف زيارات عائلاتهم، وتزايد أعداد الأسرى الموقوفين جرّاء عمليات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال.
 كما تم الاتفاق على السماح لعائلات الأسرى عند زيارة أبنائها بإحضار ملابس إضافية وإدخالها بحيث تكفي لخمسة أسرى، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى،  ومنها ترتيبات تخص أقسام "المعبار" أي قسمي (14 و17) والتي يقبع فيها الأسرى من الموقوفين والمعتقلين حديثاً، والمنقولين من سجون أخرى.
يُشار إلى أن سجن "عوفر"، وخلال اليومين الماضيين، شهد عمليات قمع واسعة، خلالها رشت قوات القمع الأسرى بالغاز، وأغلقت الأقسام، وعزلت عددا من الأسرى، وعليه استمر الأسرى في تنفيذ خطوات احتجاجية رافضة لإجراءات إدارة السجن. 
يُشار إلى أن أكثر من 1000 أسير يقبعون في سجن "عوفر" بينهم أطفال.
على صعيد منفصل، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في بيان لها، اليوم، بأن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي أجرت، أول من أمس، فحص كورونا لجميع الأسرى القابعين في قسم رقم 2 في سجن جلبوع وعددهم 90 أسيرا، وقد ظهرت جميع النتائج سالبة (غير مصابين بالفيروس).
وبيّنت الهيئة، أن هذا القسم كان قد نقل منه الأسير المريض بالسرطان كمال أبو وعر قبل أيام إلى مشفى العفولة ومنه لمشفى الرملة وبعد ذلك إلى مستشفى "أساف هروفيه"، لتتبين إصابة الأسير أبو وعر بفيروس كورونا، حيث تم حينها إغلاق القسم بشكل كامل وحجر مدير السجن و40 سجانا في جلبوع، وإجراء الفحوصات لهم.
وأوضحت الهيئة، أن الأسير أبو وعر يعاني من ظرف صحي صعب وخطير ويتفاقم باستمرار، في ظل الإهمال الطبي المتعمد له من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، حيث يعاني من فقدانه الوزن، وصعوبة كبيرة في الكلام، وأوجاع بالرقبة والرأس، وهو محكوم بالسجن لـ6 مؤبدات و50 عاما.
على صعيد آخر، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، من تفاقم الحالة الصحية للأسير نضال أبو عاهور (46 عاما) من بيت لحم، والقابع فيما تسمى مشفى (سجن الرملة)، حيث يعاني من فشل كلوي، وقد تبيّن مؤخرا أنه مصاب بمرض سرطان الكلى.
وقالت الهيئة: "إن الأسير أبو عاهور لا يملك سوى كلية واحدة، ووضعه الصحي حرج، وقد تم التحقيق معه من قبل مخابرات الاحتلال (الشاباك) رغم ما يعانيه من أمراض، وتم تقديم طلب من قبل محامية لمحكمة الاحتلال في عوفر للمطالبة بالإفراج عنه بحكم وضعه الصحي الخطير، وتم رفض الطلب".
وأشارت الهيئة إلى أن محامي الأسير أبو عاهور تقدم بطلب استئناف للإفراج عنه، وستعقد جلسة بمحكمة عوفر بهذا الشأن غدا الخميس.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد اعتقلت الأسير أبو عاهور بتاريخ 23 يونيو/حزيران الماضي، من منزله في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، ولا زال موقوفاً، وهو متزوج ولديه سبعة أبناء ومعتقل سابق لدى الاحتلال.