جيش الاحتلال ينسحب من تل الهوى والصناعة: دمار وجثث متناثرة في الشوارع

الدوحة
ضياء الكحلوت
ضياء الكحلوت
صحافي فلسطيني من غزّة، عمل في عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، يعمل حالياً مدير مكتب موقع وصحيفة "العربي الجديد" في قطاع غزّة.
12 يوليو 2024   |  آخر تحديث: 20:22 (توقيت القدس)
دمار وجثث في الشوارع.. جيش الاحتلال ينسحب من تل الهوى والصناعة
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتي الصناعة والجامعات في غزة بعد خمسة أيام من العمليات العسكرية المكثفة، تاركة المنطقة في حالة خطيرة.
- شنّ جيش الاحتلال عشرات الغارات وأحرق المنازل والمباني، مما أدى إلى مشهد مأساوي مع جثامين الشهداء المتناثرة في الشوارع.
- استهدفت قوات الاحتلال مستشفى أصدقاء المريض بالصواريخ، مما زاد من معاناة السكان الذين ناشدوا البحث عن المفقودين وإجلاء الجرحى.

تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتي الصناعة والجامعات، غربي مدينة غزة، اليوم الجمعة، بعد خمسة أيام من عمليتها العسكرية المكثفة في المنطقة القريبة من محور نتساريم. وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال تراجعت من محيط منطقة الصناعة والجامعات ومستشفى أصدقاء المريض إلى داخل منطقة تل الهوى جنوباً، لكن المنطقة ما زالت خطيرة للغاية. وذكر الشهود أن جيش الاحتلال شنّ، قبل ساعات من تراجعه، عشرات الغارات على المنطقة، كما أحرق وخرّب ما تبقى من منازل وعمارات في المنطقة السكنية التي كانت قبل الحرب أرقى منطقة في قطاع غزة. وقال مسؤولون محليون إن جثامين الشهداء ملقاة في الشوارع، وبعضها بدأ بالتحلل نتيجة منع الاحتلال انتشالها أثناء العملية العسكرية الواسعة.

وقالت المديرية العامة للدفاع المدني إن المشهد الآن في منطقة الصناعة في مدينة غزة صعب ومأساوي للغاية بعد انسحاب جيش الاحتلال منها، فهناك العشرات من جثامين الشهداء المتناثرة في الأزقة وداخل المنازل المدمرة، إضافة إلى احتراق العديد من المنازل التي أضرم فيها جيش الاحتلال النيران قبل الانسحاب، حيث تعمل طواقمها بالشراكة مع مقدمي الخدمات على انتشال هذه الجثامين.

كما أحرقت قوات الاحتلال واستهدفت بالصواريخ أجزاء من مبنى مستشفى أصدقاء المريض الصغير الذي أعيد ترميمه قبل أكثر من شهر لتقديم خدماته للفلسطينيين في ظل الإغلاق التام لمجمع الشفاء الطبي المدمر. وفي الساعات التي أعقبت الانسحاب، ناشد فلسطينيون عبر وسائل التواصل الجهات المعنية البحث عن أقاربهم المفقودين وإجلاء الشهداء والجرحى من المنطقة التي تبدو وكأنها تعرضت لزلزال.

وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى انتشال جثامين 18 شهيداً على الأقل من منطقة الصناعة وتل الهوى. ويوم الاثنين الماضي، شنّ جيش الاحتلال عملية عسكرية مباغتة على المنطقة وصولاً إلى المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، ولم يمهل السكان كثيراً للخروج من منازلهم، بل أخرجهم تحت نظر قواته ومراقبتها.

ذات صلة

الصورة
يحاول إنقاذ خيمته في مخيم البريج، 13 يناير 2025 (معز صالحي/الأناضول)

مجتمع

تتضاعف مأساة أهالي غزة في كل منخفض جوي نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، وعيش مئات الآلاف في خيام نزوح تنعدم فيها وسائل الحماية والتدفئة.
الصورة
رئيس الهيئة الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي برام الله، 5 يناير 2026 (العربي الجديد)

سياسة

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتت تسيطر فعلياً على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية
الصورة
تحدث كرم البدي عن المعاناة الكبيرة خيم النزوح في غزة (العربي الجديد/Getty)

رياضة

"كدت أن أفقد طفلتَيَّ في فصل الشتاء الحالي، وكل منخفض جديد يصيبني بالجنون"، هكذا يصف لاعب وسط فريق شباب الزوايدة الفلسطيني، كرم البدي (26 عاماً)، معاناته.

الصورة
احتشاد مئات الآلاف في إسطنبول دعماً لغزة 1 يناير 2025 (Getty)

سياسة

شارك قرابة نصف مليون تركي، الخميس، في تظاهرة حاشدة دعماً لفلسطين في أول أيام العام الجديد، وسط حضور شعبي وإعلامي ورسمي رفيع، رغم برودة الطقس
المساهمون