اعتقال صحافيين في بغداد بعد حرق مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني"

17 أكتوبر 2020
الصورة
أنباء عن اختطاف مراسل شبكة "رووداو" الإعلامية هلكوت عزيز (فيسبوك)

اعتقلت القوات العراقية صحافيين شاركوا في تغطية اعتداء عناصر من مليشيات عراقية على مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، وسط بغداد، وإضرام النيران فيه رداً على ما اعتبروه إساءة أحد قيادات الحزب لـ"الحشد الشعبي".

ووفقاً لمصادر أمنية، أقدمت قوات الشرطة الاتحادية وأخرى من جهاز الاستخبارات على اعتقال صحافيين يعملون لصالح وسائل الإعلام المملوكة للفصائل المسلحة، وهي "العهد" التابعة لجماعة "عصائب أهل الحق"، وقناة "آي نيوز" العائدة لجماعة "كتائب سيد الشهداء".

وقال أحد الصحافيين، لـ"العربي الجديد"، إن السلطات أطلقت سراح بعض العاملين في وكالات أجنبية لكنها احتفظت بهوياتهم التعريفية، بينما اعتقلت آخرين.

وعقب هذا الاعتقال، هددت الفصائل المسلحة الجهات الأمنية النظامية في بغداد بـ"المواجهة" في حال عدم الإفراج عن المعتقلين.

وأفاد مراسلون صحافيون بأنهم تمكنوا من الهرب داخل أزقة بعيداً عن القوات التي دخلت منطقة مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، واعتقلت عدداً من الصحافيين وأشخاصاً آخرين ناشطين كانوا يشاركون في التصوير والتوثيق لعملية اقتحام مقر الحزب وحرقه.

وأقدمت قوة مسلحة مجهولة على اختطاف مراسل شبكة "رووداو" الإعلامية هلكوت عزيز، والمصور المرافق له خطاب عجمي، في بغداد، أثناء تغطية إحراق مقر الحزب المذكور. وأصدرت الشبكة، وهي كردية مقربة من الحزب الحاكم في أربيل، استنكرت فيه "التطاول على العمل الصحافي"، كما طالبت بالإفراج الفوري عن الزميلين المختطفين.

وكان القيادي في "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، الوزير العراقي السابق هوشيار زيباري، تعرض خلال الأيام الأخيرة إلى هجمة من برلمانيين وسياسيين وقيادات في فصائل مسلّحة مدعومة من طهران، بعد تصريحات دعا فيها إلى إبعاد "الحشد الشعبي" عن "المنطقة الخضراء" في بغداد، معتبراً إياها "مليشيات منفلتة".

وعلق عضو نقابة الصحافيين العراقيين أحمد علي على الاعتقالات، قائلاً إن الفوضى في بغداد تؤدي إلى أحداث "غير مبررة"، فـ"في الوقت الذي يترك من حرق المقر يُعتقل من صوروه"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنه يجب على الصحافيين الابتعاد مستقبلاً عن مثل هذه الأحداث أو أخذ الاحتياطات اللازمة "حتى لا يكونوا الحلقة الأضعف المستهدفة".