"آبل" ستسمح بعودة "بارلر" الرائج بين مؤيدي ترامب إلى متجرها

20 ابريل 2021
الصورة
لم تحدد "آبل" موعداً لعودة التطبيق (Getty)
+ الخط -

أعلنت شركة "آبل" أنّها توصلت إلى اتفاق مع التطبيق الاجتماعي اليميني "بارلر" Parler، يمكن أن يؤدي إلى إعادته إلى متجر تطبيقات الشركة.

وحظرت شركة "آبل" منصة "بارلر" في يناير/كانون الثاني الماضي بعد حصار مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترامب لمبنى الكونغرس.

وفي رسالة إلى اثنين من المشرعين الجمهوريين في الكونغرس، نقلتها "فرانس برس"، قالت شركة "آبل" إنها خاضت "محادثات جوهرية" مع "بارلر" دارت حول كيف تخطط الشركة لتعديل المحتوى على شبكتها.

قبل إزالته من متجر التطبيقات، كان "بارلر" بؤرة لخطاب الكراهية والصور النازية والدعوات إلى العنف (بما في ذلك العنف ضد أشخاص محددين) ونظريات المؤامرة.

رفضت "آبل" التعليق على الرسالة التي لم تقدم تفاصيل حول كيفية تخطيط "بارلر" لتعديل مثل هذا المحتوى.

في الخطاب، قالت "آبل" إنّ التغييرات المقترحة من "بارلر" ستؤدي إلى الموافقة على عودة التطبيق، بينما قال "بارلر" إنه نفذ "العديد من الإجراءات الوقائية الجديدة" المصممة لاكتشاف المشاركات التي "لن تقع ضمن حماية التعديل الأول" (التعديل الدستوري الأول في الولايات المتحدة يضمن حرية التعبير)، لكنه أضاف أنه فعل ذلك بعدم إجراء تغييرات واسعة في السياسة. 

لا ينطبق التعديل الدستوري الأول على الشركات الخاصة مثل "بارلر"، فهو يحظر على الحكومة سن قوانين تعيق حرية التعبير. لكن هذا لم يمنع مواطنين من الادعاء بأن شركات وسائل التواصل الاجتماعي تنتهك حقوقهم في حرية التعبير من خلال تعديل المحتوى أو حظر طبيقات "حرية التعبير" مثل "بارلر" من الظهور لملء الفراغ الملحوظ من مواقع المناقشة "الخالية من الرقابة". 

ولم تقدم "آبل" جدولًا زمنيًا لموعد إعادة التطبيق. وفقًا لرسالة "آبل"، اقترحت "بارلر" تغييرات على تطبيقها وكيفية الإشراف على المحتوى. قالت شركة "آبل" إن التطبيق المحدث الذي يتضمن هذه التغييرات يجب أن يكون متاحًا بمجرد أن تصدره شركة "بارلر". 

وكانت شركة "آبل" قد حذفت منصة "بارلر" من متجرها "آب ستور" في يناير/كانون الثاني الماضي، وطالبتها بتغيير سياساتها المتعلقة بإدارة المحتوى. كما كانت قد رفضت عودته لمتجرها، معتبرةً أن إرشادات "بارلر" الجديدة، المعلن عنها في فبراير/ شباط الماضي، "غير كافية".

وكتبت "آبل" لـ"بارلر"، في 25 فبراير/ شباط الماضي، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، أنه "بعد مراجعة الإرشادات الجديدة، لا نعتقد أنها كافية ولا تشكل امتثالاً كاملاً لإجراءات (آب ستور)"، مؤكدة أن "لا مكان للمحتوى البغيض والعنصري والمتحيز في متجر التطبيقات".

وأرفقت "آبل" رسالتها بلقطات من محتوى لمستخدمي "بارلر" دعماً لحجتها. واطلعت "بلومبيرغ" على اللقطات التي أظهرت نشر بعض المستخدمين صور صليب معقوف، وهو الرمز الأكثر ارتباطاً بالنازية، إضافة إلى محتوى عنصري ومعاد للنساء والمثليين.

يُذكر أن "بارلر" توقفت عن العمل بعد أحداث السادس من يناير/كانون الثاني في الولايات المتحدة. وحجبتها "أمازون" عن خوادمها، وحذفتها شركتا "غوغل" و"آبل" من متجريهما للتطبيقات. وأعيد إطلاق "بارلر" في فبراير/ شباط الماضي، بدعم من شركة الاستضافة السحابية "سكاي سيلك".

حققت "بارلر" تنامياً سريعاً في شعبيتها منذ إغلاق "تويتر" نهائياً حساب دونالد ترامب، في أعقاب أعمال العنف في مبنى الكابيتول. وفي يوم سحبها من متجر "آبل"، كانت تتصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة لدى الشبكة العملاقة.

ولقيت في بداياتها، سنة 2018، إقبالاً خصوصاً من الفئات المتطرفة في المشهد السياسي الأميركي، لكنها باتت تستقطب محافظين من أطياف تقليدية أكثر، بينهم برلمانيون جمهوريون. وعلى غرار منصات بديلة أخرى، تعتمد "بارلر" سياسات إشراف أقل تشدداً على المضامين التي تنطوي على كراهية، مقارنة بالشبكات الاجتماعية الكبرى.

المساهمون