هل زرتم العالم كله؟ إنه هنا في إقليم باتاغونيا السياحي بامتياز

لميس عاصي
30 نوفمبر 2020
+ الخط -

هل خضتم يوماً تجربة عيش الفصول الأربعة في يوم واحد؟ أم هل جربتم الإقامة في المنتجعات الصحية بين جبال الأنديز، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر؟ ما رأيكم برحلة لصيد الأسماك في البحيرات الجليدية؟ ما أن تنجلي جائحة كورونا، سيكون أمامكم تجارب ونشاطات جديدة يمكن أن تخوضوها في باتاغونيا.

تكتشفون تفاصيل العالم كله، بطبيعته الخلابة، فصوله المختلفة، في مساحة جغرافية بسيطة. بين الأرجنتين وتشيلي، في أقصى أميركا الجنوبية، قلة من السياح من قصدوا هذا الإقليم. لكن تجربتهم كانت غنية بالمغامرات، الحديث لا ينتهي عن الطبيعة، عن الرياضة، الفن والكثير من القصص.

بحسب موقع "وندرليست" المتخصص بنشر قصص السياح، روى الكثير من الزوار تفاصيل رحلتهم الى باتاغونيا، فمن أعجب بالمناطر الطبيعية خاصة في المناطق الجليدية، حيث أقاموا مخيمات للتخييم، ومن مارس الرياضات الخطيرة. قصص غريبة ربما لم نسمعها يوماً لكنها بالتأكيد ستجعلكم تخططون لزيارتها في عطلة رأس السنة القادمة.

تجربة جديدة

تعج المزارع الشاسعة في الإقليم برعاة الأبقار. الشخصية الأكثر شهرة في أميركا الجنوبية. وكثر من السياح يحبون التعرف على هذه الشخصية، لكن التجربة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتخطاه إلى  تعلم مهارات الرمي، والقيام بجولة في السهول الوعرة مع الأبقار والأغنام لقضاء يوم تقليدي بامتياز.

بحسب موقع "وندرليست"، الرحلة  تتضمن ركوب الخيل لمواكبة الماشية، وزيارة الأخاديد الطبيعية، رؤية المزارع والحقول حيث يعيش سكان تيهويلشي الأصليين. يخبرك أيضاً راعي الأبقار المزيد عن تاريخ المنطقة والنباتات والحيوانات والحياة البرية.

بالإضافة إلى هذه الرحلة، تنتظركم مغامرة أخرى، وهي التخييم في الغابات الشاسعة، حيث يقضي السائح أوقاتاً مذهلة في المساء، على أنغام الموسيقى التقليدية والتي تقترب في أجوائها من التقاليد الأرجنتينية.

التزلج على الجليد

بعد يوم مشمس في المزارع والحقول، ستكون التجربة التالية، التزلج في البحيرات الجلدية. في جنوب باتاغونيا، يشق نهر Gray Glacier، المنطقة إلى نصفين، يقول عنه السكان "إنه واحد من أكثر الأنهار الجليدية وحشية".

وبالرغم من ذلك، فقد تحول الى واحة سياحية رائعة، حيث يحضر الزوار معهم فأسا جليديا وحزاما، لاستكشاف هذه الطبقة الجليدية ذات اللون الأزرق الرمادي، والغوص في أعماق النهر. تنظم شركات السياحة رحلات إلى قلب النهر، حيث يمكنكم التزلج وممارسة نشاطات أخرى مسلية.

ولأخذ قسط من الراحة، تنتظركم الحمامات الحرارية، فلن تشعر بأي قشعريرة عندما تكون محاطًا بالغابات والمناظر الرائعة للجبال المغطاة بالثلوج في Termas Puyuhuapi. تصل درجة حرارة مياه في المنتجعات الصحية إلى أكثر من 80 درجة مئوية، ويتم تبريدها يومياً حتى يتثنى للزوار الاستفادة منها، خاصة أنها تشتهر بوجود الكبريت والمغنيزيوم، والكثير من المعادن.

رحلة بحرية 

ما من طريقة أفضل لاستكشاف مضايق باتاغونيا من التجديف في الأنهار، وعبور البحيرات، إذا كنت أكثر من محبي الرحلات الخطيرة، يمكنك مواجهة الطبيعة المائية للإقليم، والذي يحتوي على عدد كبير من البحيرات والأنهار.

يعد القيام برحلة في القارب عبر متنزه بومالين في مقاطعة بالينا في تشيلي الى نهر سان رافائيل الجليدي في الأرجنتين، مروراً بمضيق ماجلان جنبًا إلى جنب مع الحيتان الحدباء وطيور البطريق، واحدة من أكثر المغامرات التي لا يمكن نسيانها. الرحلة تستغرق يوم كاملاً، لا تخلو من المخاطر، لكنها تكسب الزوار فرصة لمواجهة الطبيعة بكل ما تحمله من معان.

بالإضافة إلى الرحلة عبر القوارب، يعتبر صيد الأسماك في باتاغونيا محط اهتمام العديد من الصيادين المتحمسين، من منطقة جونين دي لوس أنديز في الأرجنتين إلى تييرا ديل فويغو في تشيلي، يمكنكم حجر مكانكم لصيد سمك السلمون، والتعرف أكثر على الصياديين الذين يأتون من مكانين مختلفين لتسمع قصصا مثيرة جداً عن تفاصيل حياتهم.

ركوب الدرجات الهوائية

يشتهر طريق"كاريتيرا أوسترال" بين راكبي الدراجات المتحمسين في أميركا الجنوبية. وهو طريق يمتد لمسافة حوالي 1240 كيلومتراً من بويرتو مونت- وهي مدينة ساحلية في منطقة بحيرة تشيلي- إلى فيلا أوهيغينز في منطقة آيسن.

ستأخذك الرحلة عبر بعض الأماكن الرائعة، وجميعها ذات كثافة سكانية منخفضة. تتعرف خلال الرحلة على العديد من الأماكن الأثرية، خاصة الكنائس ودور العبادة، بالإضافة الى الهندسة المعمارية الفريدة للمناطق السكانية، والتي تعود بمعظمها إلى حقبة الاستعمار الإسباني.

خلال الرحلة، لا بد من التعرف على المطبخ الباتاغوني، والذي يتميز بكونه يمزج الأطعمة الأرجنتينية والتشيلية معاً، ففي البيوت القديمة التي تصادفها أثناء الرحلة، لا بد لك من تذوق التاكو مع لحم الضأن المشوي، والفواكه الاستوائية، ووهي واحدة من أشهر الأطعمة الشعبية، بالإضافة إلى تذوق أطباق الحساء التي تتميز بنكهتها الحارة.

الوجه الآخر

يتميز إقليم باتاغونيا، بتنوع النشاطات الاقتصادية، حيث تحتل الزراعة الحيز الأكبر، إضافة الى التجارة، ومؤخراً بدأ القطاع السياحي بالازدهار. تعد زراعة العنب، والقمح من أكثر المنتجات الزراعية شهرة، إذ تغطي كروم العنب أكثر من 20% من مساحة الإقليم، كما تحتل حقول القمح، وبساتين الفاكهة نحو 20% أيضاً،وهو ما ساعد في تطوير الصناعات الغذائية.

ومن الأجزاء المهمة في الإقليم يعتمد السكان بشكل كبير أيضاً على تربية الخيل، والأبقار، خاصة في المناطق الجبلية.

للموانئ البحرية في باتاغونيا أهمية، حيث تلعب دورا في نقل البضائع بين المناطق الأرجنتينية وباقي الدول، نظراً لسهولة مرور السفن في المياه. كما ساعد أيضاً مرور، تيار فوكلند البارد وهو في طريقه إلى الشمال، في وجود عدد كبير من  الحيوانات الشاطئية من نوع فرس البحر والبطريق.

تكاليف الرحلة إلى هناك، تكاد تكون مناسبة جداً لأصحاب الميزانيات البسيطة، باستثناء تذكرة السفر، لأن الأمر يتطلب أولاً الوصول إلى الأرجنتين، ومن ثم الانتقال إلى باتاغونيا. أما بالنسبة إلى أسعار الفنادق، فهي لا تتعدى 20 دولاراً، أضف إلى ذلك، فإن تكاليف الطعام ليست مرتفعة، ويمكن تناول وجبة فطور أو عشاء بسعر لا يتعدى 5 دولارات.

أما بالنسبة إلى الانتقال من مكان إلى آخر، فهناك العديد من وسائل النقل العام، وبأسعار لا تتعدى دولارا واحدا.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

خارج إطار تدابير كورونا الاستثنائية، تمكنت مقدونيا، بفضل معالمها السياحية المتميزة وطبيعتها الخلابة، من حجز موقعها على الخريطة السياحية العالمية على مدى السنوات الماضية.
الصورة

اقتصاد

من زار دولة قطر، عاش تجربة فريدة من الحداثة. الرفاهية الطاغية على أسلوب الحياة، المتاجر، المباني، الهندسة المعمارية الفريدة، جعلتها مقصداً للسياح، خاصة خلال فصل الشتاء، نظراً لاعتدال الجو.
الصورة

اقتصاد

تتعدد الأسباب التي تجعل هذه المدينه وجهة تستحق زيارة من السائحين. فهي أولاً واحدة من أكبر مدن العالم، كذلك فإنها أيضاً أكبر مكان لعرض تكنولوجيا عالية التقنية، في الوقت نفسه الذي لا تزال تحتفظ فيه بروح اليابان التقليدية التراثية العريقة.
الصورة

منوعات وميديا

كادت قرية وادي المر العمانية تختفي بالكامل قبل 30 عاماً، بعدما طمستها الرمال، ما دفع السكان إلى تركها، لكنها تستقطب حالياً أعداداً من قاطنيها السابقين والزوار الفضوليين الراغبين في إعادة اكتشاف المنطقة الواقعة في قلب الصحراء.

المساهمون