طيران تونس يتأهب للعودة إلى ليبيا

16 نوفمبر 2020
الصورة
الخطوط التونسية ستجني مكاسب عديدة من عودة الرحلات مع ليبيا (فرانس برس)
+ الخط -

باشرت شركة الخطوط التونسية ترتيبات إعادة تسيير رحلاتها نحو المطارات الليبية بعد توقف دام أكثر من ستّ سنوات فرضتها الظروف الأمنية في الجارة الجنوبية لتونس.
وحسب مصادر تونسية، فإن عودة رحلات الخطوط التونسية إلى المطارات الليبية تفرض جملة من الترتيبات الفنية والتجارية لضمان سلامة الأسطول والطواقم والمسافرين وتحديد الكلفة الجديدة لإعادة تسيير الخطوط.
وقال مصدر من شركة الخطوط التونسية لـ"العربي الجديد" إن لجنة من كوادر الشركة ستنتقل يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى العاصمة طرابلس في زيارة تفقدية ستلتقي خلالها مسؤولين من الجانب الليبي، من أجل ترتيب العودة التي ستُضبَط على إثرها الرحلات الجديدة.
وأكّد المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن تسيّر الخطوط التونسية في مرحلة أولى رحلات يومية في اتجاه مطارات طرابلس وبنغازي، على أن يُعزَّز في وقت لاحق عدد الرحلات بناءً على الطلب وعدد المسافرين.
وحول الأسعار المرتقبة للتذاكر، أفاد المتحدث بأنّ الإدارة التجارية ستحددها عقب زيارة اللجنة الفنية لليبيا، مرجحاً ارتفاع كلفة التذاكر بسبب زيادة أسعار التأمينات وخدمات الأمن والسلامة.
ويمثل خط تونس ليبيا أكثر الخطوط الربحية للناقلة الجوّية التونسية، إذ كان يستأثر بنسبة 20% من نشاط الشركة، حيث كانت الخطوط التونسية تسيّر معدل سبع رحلات يومية في اتجاه مطارات معيتيقة وبنغازي ومصراتة وسبها، غير أن اضطراب الوضع الأمني في ليبيا سبّب وقف رحلات الخطوط الناقلة التونسية تماماً نحو هذا البلد منذ 15 يوليو/ تموز 2014. 

سياحة وسفر
التحديثات الحية

وتستهدف الخطوط التونسية عبر رحلاتها نقل 500 ألف مسافر سنوياً، ما يمثل فرصة إضافية لتنمية مبيعاتها بعد الجائحة الصحية التي كبدت الشركة خسائر تفوق الـ 400 مليون دينار.
وتمثّل عودة الرحلات الجوية نحو ليبيا دعامة مهمة للتبادل الاقتصادي بين البلدين، سواء لنقل المسافرين أو السلع، في ظل تأكيد من تكتلات رجال الأعمال من الجانبين لضرورة تنشيط التعامل التجاري بين الجارتين ورفع المبادلات التجارية.
ويتزامن الترتيب لعودة الرحلات الجوية للخطوط التونسية إلى ليبيا مع استئناف حركة نقل الأشخاص والسلع بين تونس عقب 8 أشهر من غلق معابر رأس الجدير والذهيبة في الاتجاهين بسبب الجائحة الصحية، ما أثّر مباشرةً بالحركة التجارية بين البلدين. 
وقالت وزارة النقل التونسية في بيان يوم الجمعة الماضي: "تبعاً للاتفاق الذي تمّ بمقتضاه فتح الحدود البرية والجوية بين تونس وليبيا: تعلم وزارة النقل واللوجستيك أنه تقرر استئناف نشاط النقل الجوي بين البلدين ابتداءً من 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020".
وأضافت الوزارة أن "عودة نشاط النقل الجوي ستتم طبقاً للبروتوكول الصحي، الذي يتضمن إجراءات تيسير حركة تنقل المسافرين وتبادل السلع والخدمات، وكذلك الإجراءات الصحية الواجب تطبيقها من قبل المواطنين التونسيين والليبيين خلال تنقلهم بين البلدين في إطار الوقاية من جائحة كورونا".
وفي إطار الإجراءات الاحترازية من كورونا، أغلقت تونس مطاراتها أمام الرحلات الجوية القادمة من الخارج في 17 مارس/ آذار الماضي، قبل أن تقرر استئناف تلك الرحلات جزئياً اعتباراً من 27 يونيو/ حزيران الماضي.

المساهمون