صيّادو غزة يعودون إلى العمل مع توقف العدوان الإسرائيلي

صيّادو غزة يعودون إلى العمل مع توقف العدوان الإسرائيلي

22 مايو 2021
يعمل قرابة 4500 فلسطيني في مهنة الصيد (عبد الحكيم أبو رياش/أرشيف)
+ الخط -

كبّد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي استمر 11 يوماً الصيادين الفلسطينيين خسائر مالية كبيرة، جراء تعطلهم قرابة أسبوعين بفعل العدوان ونتيجة الطوق البحري الذي فرض قبل يومين من بدء العدوان على القطاع ضمن إجراءات عقابية اتخذها الاحتلال.
وقبيل بدء العدوان على القطاع سارع الاحتلال لاتخاذ خطوات تصعيدية تمثلت في إغلاق المعابر أمام حركة البضائع، ومنع وصول المساعدات والوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء الوحيدة، ومنع حركة الأفراد عبر معبر بيت حانون/إيرز ومنع دخول الصيادين للبحر.
ويعمل قرابة 4500 صياد فلسطيني في مهنة الصيد، وتشكل هذه المهنة المصدر الوحيد لتوفير متطلبات الحياة اليومية لقرابة 50 ألف أسرة، فيما يعتمد غالبية الصيادين في توفير مصدر رزقهم على الصيد اليومي وعمليات البيع في الأسواق للمواطنين.
وعلى مدار أيام العدوان كثفت بحرية الاحتلال وطائراته الحربية من عمليات القصف للشريط الساحلي للقطاع بشكل شبه يومي ومتكرر بالرغم من خلوه من الصيادين، ما تسبب في دمار أجزاء منه وتعرض مراكب ومعدات الصيادين للدمار الجزئي والكلي.
في هذه الأثناء، قال نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش إن التقديرات الأولية لحجم الخسائر الناجمة عن العدوان الإسرائيلي تقدر بنحو مليوني دولار أميركي، والشق الأكبر منها يتمثل في الأجور اليومية التي حُرم منها الصيادون جراء العدوان والقيود.

وأضاف عياش لـ"العربي الجديد" أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير ما يزيد على 20 مركباً وقارباً، فضلاً عن دمار عدد من محركات المركبات الخاصة بالصيادين وهو ما من شأنه أن يحرم العشرات من الصيادين والعمال من مصدر دخلهم الوحيد خلال الفترة المقبلة.
ووفق النقابي الفلسطيني فإن الشرطة البحرية في غزة التي تديرها حركة "حماس" قد سمحت للصيادين بالنزول إلى البحر، بالرغم من عدم وجود قرار إسرائيلي ينهي القيد البحري المفروض على القطاع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تمكن عدد من الصيادين من النزول لمسافات قريبة.
ويقدر عدد مركبات الصيد بمختلف أنواعها في القطاع بقرابة ألف مركبة بمختلف أنواعها، فيما يقدر عدد الصيادين بقرابة 4500 صياد، فضلاً عن قرابة ألف شخص يعملون في هذه المهنة، ويعتمدون في عملهم على مصادر دخل يومية لتوفير احتياجات أسرهم.
ولا تقتصر اعتداءات الاحتلال على العدوان الإسرائيلي أو إغلاق البحر، إذ تلاعب في السنوات الثلاث الأخيرة بمساحة الصيد، وعمل على تقسيم الشاطئ إلى مناطق تتراوح ما بين 3 أميال  إلى 15 ميلاً، عدا عن عمليات الاستهداف اليومي.

المساهمون