دول تبحث إنشاء كارتل لمنتجي الليثيوم شبيه بأوبك

12 مارس 2023
تعدين الليثيوم في صحراء تشيلي (getty)
+ الخط -

تخطط عدة دول في أميركا الجنوبية لإنشاء "كارتل لمنتجي الليثيوم" شبيه بمنظمة الدول المصدرة للنفط" أوبك"، بعد تزايد أهمية المعدن في صناعة السيارات الكهربائية والتقنيات المتقدمة.

وحسب تقرير في نشرة " مايننغ. كوم" الأميركية، تدرس كل من الأرجنتين وتشيلي وبوليفيا والبرازيل فكرة "إنشاء كارتل ليثيوم"، لمساعدة هذه الدول في زيادة الإنتاج ومعالجته وتحويل المزيد من الليثيوم المستخرج إلى بطاريات، والاستفادة من قطاع تصنيع المركبات الكهربائية بدلاً من تصديره خاماً إلى الولايات المتحدة والصين.

وووفق التقرير الذي أوردته نشرة "مايننغ. كوم" العالمية المتخصصة في المناجم والتعدين، فقد قال ممثلو الوفد الأرجنتيني، في مؤتمرعقد قبل أيام في تورونتو الكندية، إن مجموعة الدول المنتجة لليثيوم في أميركا الجنوبية ستحاكي مخططات مماثلة، مثل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، من حيث تنسيق تدفقات الإنتاج والتسعير والممارسات التي ترفع من قيمة ثروتها من المعدن النفيس.

وتتفاوض الأرجنتين وتشيلي وبوليفيا على تشكيل هذا التحالف منذ يوليو/تموز العام الماضي، عندما التقى وزراء خارجية دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

وتشكل البلدان الثلاثة، الأرجنتين وتشيلي وبوليفيا، "مثلث الليثيوم الذهبي" في العالم، حيث تحتوي على نحو 65% من احتياطات الليثيوم القابلة للاستخراج في العالم.

في الوقت الذي يستيقظ فيه قطاع الليثيوم في البرازيل على الطلب العالمي، تتمتع البلاد بخبرة في صناعة السيارات، وهي بالفعل تعكف على دراسة تطوير استخدام صناعة الليثيوم محلياً في مجال التنقل منخفض الكربون وتشغيل السيارات بالإيثانول والوقود الحيوي والغاز الطبيعي.

وقال وكيل وزارة التعدين الأرجنتيني فرناندا أفيلا، في مقابلة نقلت مقتطفات منها نشرة "مايننغ. كوم": "علينا أن نعد أنفسنا لما هو قادم وأن نكون قادرين على التكيف، بدءًا بالخلايا والعمل نحو التصنيع والوصول إلى البطاريات".

وحسب النشرة نفسها، فقد قال مصرف "جي بي مورغان" الأميركي إنه يتوقع  نمو إنتاج الأرجنتين م من الليثيوم من 6% من إجمالي الإنتاج العالمي في عام 2021 إلى 16% بحلول العام 2030.

ومن المتوقع أن تتفوق الأرجنتين على تشيلي باعتبارها ثاني أكبر منتج لليثيوم في العالم بحلول عام 2027 وتقع خلف أستراليا.

وترحب الأرجنتين بالاستثمارات الأجنبية منذ تسعينيات القرن الماضي، بينما ترددت تشيلي وبوليفيا في السماح للشركات الأجنبية باستغلال احتياطياتها.
واجتذبت الأرجنتين عمال مناجم مهرة على مدار العامين الماضيين، بما في ذلك مهارات من ثاني أكبر شركة تعدين في العالم "ريو تينتو"، ومن شركة صناعة الصلب الكورية الجنوبية "بوسكو".

وبلغت الاستثمارات في قطاع الليثيوم نحو 1.5 مليار دولار في العام الماضي، كما تظهر بيانات من هيئة " كامارا للتعدين"، وهي مجموعة من رواد التعدين في الأرجنتين.

وتتوقع الهيئة أن تصل الاستثمارات إلى أكثر من 5 مليارات دولار في السنوات المقبلة، حيث تستضيف الدولة حاليًا أكثر من 20 مشروعًا في مراحل مختلفة من التطوير.

من جانبها، كشفت شركة شيري الصينية لصناعة السيارات، الشهر الماضي، عن خطط لبناء مصنع للسيارات الكهربائية والبطاريات بقيمة 400 مليون دولار في الأرجنتين.

كما تبحث شركة "غوشن هاي تك" الصينية مع إحدى مقاطعات الأرجنتين الثلاث المنتجة للليثيوم بناء معمل لتكرير كربونات الليثيوم.