25 سبتمبر 2020

دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب الفوري من منظمة غاز شرق المتوسط. 

وقالت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل في بيان لها، "نكرر دعوة شعبنا الفلسطيني للضغط السلمي بكل الوسائل المتاحة على السلطة للانسحاب من منظمة غاز شرق المتوسط وتنفيذ قرارات منظمة التحرير الفلسطينية بفك التبيعة مع الاحتلال فوراً، لا مفاقمتها". 

وأدانت اللجنة مساهمة السلطة الفلسطينية والأردن ومصر في "منظمة غاز شرق المتوسط"، بالشراكة مع إسرائيل ودول أوروبية حليفة لها، وطالبت "بالضغط الشعبي على السلطة الفلسطينية من أجل الانسحاب بشكلٍ كاملٍ وعدم التوقيع على أية اتفاقيات أو ملاحق من شأنها تعزيز التبعية الاقتصادية للاحتلال، في مخالفة واضحة لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا بفك الارتباط مع الاحتلال".

وأكدت اللجنة أن بقاء السلطة في المنظمة المذكورة يوفر ورقة توتٍ فلسطينية للتغطية على التطبيع العربي الرسمي مع إسرائيل ويساعد دولة الاحتلال، بغض النظر عن النوايا، في عقد شراكاتٍ ضخمة في مجال الطاقة مع الاتحاد الأوروبي، ممّا يزيدها قوة اقتصادية.

وأشارت إلى أنه كل مرة تضغط فيها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) مع شركائها الأوروبيين على الاتحاد الأوروبي لإقصاء إسرائيل من مشاريع توسيع وتنويع مصادر الطاقة الخاصة به، كون إسرائيل دولة استعمار استيطاني واحتلال عسكري و"أبارتهايد" وتقترف جريمة نهب موارد الطاقة الفلسطينية، يكون الرد الأوروبي بأنّ السلطة الفلسطينية شريكةٌ لإسرائيل في منتدى الغاز ولم يرِدنا منها أيّ شكاوى ضدّ إسرائيل حول جريمة النهب هذه.

 

وتابعت بأنه تخلو وثائق "منظمة غاز شرق المتوسط"، والتي تصرّ السلطة الفلسطينية على عضويتها، تماماً من أيّ ذكرٍ لحقوق الشعب الفلسطيني السياديّة بالغاز (والنفط) الخاص به، بالذات حقل الغاز قبالة شواطئ قطاع غزة أو حتى بـ"المنطقة الاقتصادية الخالصة/الحصرية" (Exclusive Economic Zone) التابعة لها بموجب القانون الدول،  وبالتالي فإنّ وجود السلطة مع إسرائيل في منتدى الغاز لا يشرعن الاحتلال فقط، بل يقوّض حقوق شعبنا في موارده الطبيعية، التي يقوم الاحتلال بمنع استغلالها ونهبها.

وأردفت، وبينما ما زالت بعض الأنظمة العربية الاستبدادية تتهافت لتوقيع اتفاقيات التطبيع مع نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، وبالذات في الوقت الذي تحاول فيه حكومة الاحتلال تنفيذ خطة الضمّ من خلال فرضها تدريجياً على الواقع بتكثيف سرقة الأرض وتوسيع المستعمرات، بما يصاحبهما من تطهيرٍ عرقيٍّ ممنهج، تُتيح المشاركة الرسمية الفلسطينية في هذا المحور الإسرائيلي-اليوناني في مجال الطاقة لإسرائيل عقد  اتفاقياتٍ لتصدير الغاز إلى أوروبا، دون عقباتٍ قانونيةٍ أو سياسيةٍ تُثار حول احتلالها ونهبها لمصادر الطاقة الفلسطينية، ممّا من شأنه تحويلها إلى قوةٍ اقتصاديةٍ إقليمية هائلة، ولذلك، تحتفل إسرائيل بمشاركة السلطة الفلسطينية في منظمة الغاز هذه في كلّ مناسبة. 

وقالت اللجنة إن تفاقم التبعية الاقتصادية الفلسطينية والمصرية والأردنية لإسرائيل يتناقض جوهرياً مع النضال العربي عموماً، والفلسطيني خصوصاً، من أجل حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وأهمها العودة وتقرير المصير والتحرّر الوطني، ومن أجل تعزيز الاعتماد على الذات وتوحيد السوق العربية، كما تُعطي هذه الشراكة في مجال الطاقة مع إسرائيل مبرراً مهمّاً لأنظمة الاستبداد العربي التي بدأت تكشف في العلن تطبيعها وخيانتها للقضية الفلسطينية، القضية المركزية لشعوب المنطقة.