برلمان مصر يقر 6 تشريعات أبرزها فصل الموظفين وخصخصة الكهرباء

النواب المصري يقر 6 تشريعات أبرزها فصل الموظفين وخصخصة الكهرباء

23 مايو 2021
استهدف القانون تحويل سوق الكهرباء من سوق حكومية إلى سوق تنافسية (فرانس برس)
+ الخط -

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الأحد، بصفة نهائية، على 6 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، وهي: تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وقانون شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، والقانون رقم 84 لسنة 2015 بإنشاء صندوق "تحيا مصر"، وقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، وقانون إنشاء "البوابة المصرية للعمرة وتنفيذ الشركات السياحية رحلات العمرة".

واستهدف تعديل قانون العقوبات تجريم وتأثيم كل من صور أو سجل كلمات، أو مقاطع، أو بث أو نشر أو عرض بأي طريقة من طرق العلانية وقائع جلسة محاكمة في أثناء انعقادها بغير تصريح من رئيس الجلسة، في انتهاك صريح لمبدأ علانية جلسات المحاكم الوارد في المادة الـ 187 من الدستور المصري.

ونص التعديل على مصادرة الأجهزة أو غيرها مما استُخدم في "الجريمة" أو ما نتج منها أو محو محتواها أو إتلافها (بحسب الأحوال)، بدعوى الحفاظ على الآداب العامة، وحفظ حقوق المتهمين. ويأتي ذلك في إطار التضييق على وسائل الإعلام في أثناء نظر المحاكمات، ولا سيما ذات الطابع السياسي.

وفرض تعديل القانون غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه، على كل من نشر أو عرض بأي طريقة من طرق العلانية وقائع جلسات محاكمة مخصصة لنظر دعوى جنائية، قبل صيرورة الحكم الصادر فيها نهائياً.

أما تعديل قانون "شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها"، فقد نظم إجراءات الفصل النهائي للموظفين الذين يثبت تعاطيهم للمخدرات في الجهاز الإداري، في إطار خطة الحكومة لتقليص أعداد العاملين في الدولة إلى 3.8 ملايين موظف من أصل 6.5 ملايين.

وتوسع التعديل في نطاق سريان أحكام القانون ليشمل كل جهات العمل والعاملين في الدولة، ووضع حد لاستمرار بعض العاملين في شغل وظائفهم على الرغم من ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة، بذريعة حماية المرافق العامة للدولة، وحياة المواطنين من الخطر الداهم الذي قد يسببه بقاء متعاطي المخدرات في وظيفته، من دون النظر إلى تداعيات فصله على أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.

منح تعديل قانون إنشاء صندوق "تحيا مصر" المزيد من الصلاحيات للصندوق بعيداً عن رقابة الدولة، ومنها إعفاؤه من جميع أنواع الضرائب والرسوم

فيما استهدف تعديل قانون "رسوم التوثيق والشهر" تيسير عمليات الشهر السابقة لخبرات شركات المقاولات المصرية، وتقليل قيمة رسوم الشهر لها إلى 100 ألف جنيه كحد أقصى لتوثيق سابقة خبراتها، وتقديمها للعمل بالخارج، بعدما فرض القانون القائم على الأعمال غير واجبة الشهر رسوماً تبلغ 0.5% عن كل تصرف أو موضوع من دون حد أقصى، ما تسبب في عزوف كثير من الشركات المصرية عن عملية الإشهار لسابقة خبراتها، نظراً لتحملها أعباءً مالية كبيرة.

إلى ذلك، منح تعديل قانون إنشاء صندوق "تحيا مصر" المزيد من الصلاحيات للصندوق بعيداً عن رقابة الدولة، ومنها إعفاؤه من جميع أنواع الضرائب والرسوم سواء المفروضة في الوقت الحالي أو التي تفرض مستقبلاً.

و"تحيا مصر" صندوق تبرعات أنشأه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو/حزيران 2014، ولا يخضع لأي نوع من الرقابة على أوجه إنفاقه.

وطوال السنوات الماضية، لم تُعلن مصر عن طريقة إدارة الصندوق بشفافية كاملة، أو صلاحيات "مجلس الأمناء" الشرفي للصندوق، والذي يضم رئيس الوزراء، وشيخ الأزهر، وبابا الأقباط، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء المالية والتخطيط والاستثمار والتجارة والعدل، فضلاً عن مجموعة من رجال الأعمال.

وأعفى التعديل الصندوق من كافة رسوم الشهر العقاري والتوثيق، وما في حكمها، التي يقع عبء أدائها عليه، وأية عقود باختلاف أنواعها التي يكون الصندوق طرفاً فيها، ومن رسوم التصديق على التوقيع.

وكذا من الضرائب والرسوم الجمركية ورسوم المناطق الحرة لكل ما يستورده من معدات وأجهزة ومستلزمات، وأي أصناف أخرى لازمة لأعماله، وكل ما يرد إليه من الهدايا والهبات والتبرعات، والمنح التي ترد إليه من الخارج.

في السياق نفسه، استهدف تعديل قانون الكهرباء "خصخصة" خدمات المرفق من خلال الفصل بين أنشطة نقل وإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتحويل سوق الكهرباء من سوق حكومية إلى سوق تنافسية، ارتباطاً بتحرير سعر بيع الكهرباء للمستهلكين.

ونص التعديل على أن "تلتزم الشركة القابضة لكهرباء مصر، وشركات الإنتاج والتوزيع المملوكة لها، بتوفيق أوضاعها طبقاً لأحكام القانون خلال مدة لا تزيد على عشر سنوات من تاريخ العمل به، وبما يؤهلها للتعامل في السوق التنافسية للكهرباء. والتعامل مع الشركات الأخرى (الخاصة) بالتنسيق مع الشركة القابضة للكهرباء أثناء الفترة الانتقالية".

كما نص على أنه "مع عدم الإخلال بمهام الشركة المصرية لنقل الكهرباء المنصوص عليها في القانون، تشترك الشركة القابضة للكهرباء مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، خلال فترة انتقالية لا تزيد على عشر سنوات، في إعداد دراسات التوسع في الإنتاج والنقل للوفاء باحتياجات المشتركين، ودراسة وتنفيذ مشروعات الربط الكهربائي، وتبادل الطاقة الكهربائية مع الدول الأخرى، وإجراء البحوث والاختبارات للمعدات الكهربائية ذات الجهود الفائقة والعالية".

وأخيراً، شمل مشروع قانون إنشاء "البوابة المصرية للعمرة وتنفيذ الشركات السياحية رحلات العمرة" العديد من أحكام الرقابة على الشركات المنظمة للعمرة، بدعوى مواجهة الشركات غير المرخصة المنظمة لهذا النوع من الرحلات، والقضاء على ظاهرة السمسرة، والحد من زيادة الأسعار، من خلال تحديد سقف لأعداد المعتمرين، وحمايتهم من الوسطاء.

وألزم المشروع الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة التي تنظمها، والذي يصدر بتحديد قيمته وقواعد حسابه واسترداده قرار من الوزير المختص، ومنح الأخير سلطة إيقاف نشاط الشركة السياحية كلياً أو جزئياً عن ممارسة نشاط العمرة، وذلك لمدة لا تتجاوز سنة في حالة مخالفة القواعد والإجراءات الواردة في القانون.