انكماش اقتصاد منطقة اليورو 0.6% في الربع الأول من 2021

انكماش اقتصاد منطقة اليورو 0.6% في الربع الأول من 2021

18 مايو 2021
الصورة
رفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها للنمو خلال عامي 2021 و2022 (فرانس برس)
+ الخط -

أظهرت البيانات، اليوم الثلاثاء، تراجع اقتصاد منطقة اليورو 0.6 بالمئة في الربع الأول من 2021، لتؤكد حدوث ركود بالتعريف الفني، في ظل انكماش الناتج المحلي الإجمالي بجميع الدول الكبيرة ما عدا فرنسا.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات، إن الناتج المحلي الإجمالي للدول التسع عشرة المشتركة في اليورو انخفض 0.6 بالمئة، مقارنة بالربع السابق في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار، وبنسبة تراجع سنوي بلغت 1.8 بالمئة.
تتماشى الأرقام مع التقدير الأولي الصادر في 30 إبريل/ نيسان، وبتراجع الناتج الإجمالي في الربع الرابع من 2020 بنسبة 0.7 بالمئة، مقارنة بالربع السابق، و4.9 بالمئة على أساس سنوي، تدخل منطقة اليورو في ركودها الفني الثاني منذ تفشي جائحة كوفيد-19.

شمل الانكماش اقتصادات ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، لكن الاقتصاد الفرنسي نما 0.4 بالمئة، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وقال مكتب يوروستات إن التوظيف تراجع 0.3 بالمئة عن الربع السابق في الأشهر الثلاثة الأولى من 2021 بعد زيادته 0.4 بالمئة في الربع السابق. وانطوى ذلك على انخفاض سنوي نسبته 2.1 بالمئة.

تراجع الميزان التجاري
وفي بيان منفصل، قال يوروستات إن الواردات من بريطانيا تراجعت أكثر من الثلث في الربع الأول من 2021 إثر خروج بريطانيا من السوق الأوروبية المشتركة.
وزاد الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، مع بريطانيا إلى 35.8 مليار يورو (43.73 مليار دولار) مع هبوط الصادرات بنسبة أقل بلغت 14.3 بالمئة. وكان تراجع الصادرات والواردات أوضح ما يكون في يناير/ كانون الثاني وأقل حدة في مارس/ آذار.
وقال يوروستات إن الفائض التجاري غير المعدل لمنطقة اليورو مع بقية العالم تراجع إلى 15.8 مليار يورو في مارس/ آذار من 29.9 ملياراً في مارس/ آذار 2020.
وبتعديله في ضوء التقلبات الموسمية، يبلغ الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع بقية العالم 13 مليار يورو في مارس/ آذار من 23.1 ملياراً في فبراير/ شباط مع انخفاض الصادرات 0.3 بالمئة، مقارنة بالشهر السابق، بينما ارتفعت الواردات 5.6 بالمئة.

توقعات متفائلة للنمو
ورفعت المفوضية الأوروبية الأربعاء الماضي، بشكل كبير توقعاتها للنمو للفترة بين 2021 و2022 للدول التسع عشرة التي تعتمد العملة الموحدة، فبعد ركود غير مسبوق بنسبة 6,6% عام 2020، من المتوقع أن ينمو النشاط بنسبة 4,3% هذا العام، ثم 4,4% العام المقبل مقارنة بـ3,8% لهاتين السنتين في آخر تقدير للفترة نفسها في شباط/ فبراير.
ومع ذلك، لن يمر الوباء من دون تداعيات، حيث سيزداد الدين العام للحكومات التي تنفق بسخاء للحد من الأضرار المرتبطة بالفيروس، ليصل إلى مستوى أعلى من 100% من الناتج المحلي الإجمالي في كل منطقة اليورو خلال هاتين السنتين.
ووفقاً للمفوضية، فإن النمو في منطقة اليورو "سيكون مدفوعاً باستهلاك الأفراد والاستثمار والطلب المتزايد على صادرات الاتحاد الأوروبي من جانب اقتصاد عالمي متنام".

يعتمد الاتحاد الأوروبي على خطة إنعاش تبلغ 750 مليار يورو ممولة بقرض مشترك.
بمجرد الخروج من أزمة الوباء، سيتعين على الحكومات التعامل مع مستوى دين مرتفع جداً يبلغ 102,4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ثم 100,8% في عام 2022 لمنطقة اليورو ككل.
وهذا الدين العام مرتفع خصوصاً في اليونان (208,8% في 2021) وإيطاليا (159,8%). ومن المتوقع أن يصل الدين الفرنسي إلى 117,4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2021 ثم 116,4% عام 2022.
(الدولار = 0.8186 يورو)
 

المساهمون