انحسار أزمة وقود سورية بعد وصول إمداد إيراني

23 أكتوبر 2020
الصورة
سفينة بدأت تفريغ 38 ألف طن من البنزين في مرفأ بانياس النفطي يوم الاثنين (فرانس برس)
+ الخط -

كشف مسؤولون في قطاع الشحن وفي ميناء ومتعاملون أنّ إيران سلمت عدة شحنات من البنزين والنفط الخام إلى سورية، مما خفف نقصاً في البنزين استمر على مدى شهرين تقريباً فاقمته عقوبات أميركية أكثر صرامة.

وقال 3 مسؤولين في قطاع الشحن ورجل أعمال يعمل من دمشق مطلع على الشحنة، لـ"رويترز"، إنّ سفينة بدأت تفريغ 38 ألف طن من البنزين في مرفأ بانياس النفطي يوم الاثنين، بعد 3 أسابيع من تفريغ سفينة أخرى تحمل خاماً إيرانياً شحنة قدرها مليون برميل.

وقال مسؤول شحن يعمل من بيروت، ومسؤول شحن إقليمي يعمل من عمّان، إنه بالإضافة إلى ذلك، فرغت سفينة إيرانية تحمل مليون برميل أخرى شحنتها في البحر المتوسط على متن سفينتين أصغر حجماً للتسليم إلى سورية. وأضافوا أنّ تلك الشحنات سُلمت قبل أسبوعين.

وقال وزير النفط في حكومة النظام السوري بسام طعمة، في سبتمبر/ أيلول، إنّ "قانون قيصر"، أشد عقوبات أميركية تدخل حيز النفاذ في يونيو/ حزيران الماضي، ويحظر تجارة الشركات الأجنبية مع دمشق، عطل عدة شحنات مستوردة من موردين لم يفصح عنهم.

وقال 3 مسؤولي شحن آخرين إنّ خفض التسليمات الإيرانية بواقع النصف في الأشهر الأربعة الماضية، والتي اشترتها دمشق بموجب خطوط ائتمان وصفقات مقايضة مع طهران، فاقم النقص المزمن.

وأضافوا أنّ تفضيل إيران زيادة المبيعات نقدا إلى العملاء الآسيويين بدلاً من تزويد حليفتها دمشق على أساس الائتمان، كان عاملاً وراء خفض الإمدادات. ويكابد اقتصاد إيران صعوبات بسبب تأثير العقوبات الأميركية وجائحة فيروس كورونا.

وتظهر بيانات من "تانكرز تراكرز" التي تتتبع شحنات ومخزونات النفط، ارتفاعاً في الصادرات الإيرانية الشهر الماضي في تحد للعقوبات الأميركية. وانهار إنتاج سورية النفطي بعد أن فقدت دمشق معظم الحقول المنتجة للنفط في الجزء الشرقي من البلاد، شرق نهر الفرات في دير الزور.

وخلال الصراع المستمر منذ ما يقرب من عشر سنوات اعتمدت سورية على حليفتها إيران للحصول على 70 ألف برميل يومياً في المتوسط، نحو نصف احتياجاتها، لكن الإمدادات انخفضت في السنة الفائتة مع تشديد العقوبات وسعي إيران للصادرات النقدية بحسب خبراء في القطاع.

ويقول الخبراء إنّ نحو نصف صادرات الخام الإيرانية حملتها سفن أجنبية عبر النقل من سفينة لأخرى، مما يجعل من الصعب تحديد الوجهات النهائية. كما يقولون إنّ القيود الأكثر صرامة التي تتبعها السلطات اللبنانية لتفادي الوقوع تحت طائلة "قانون قيصر" قلصت أيضاً استخدام الموانئ اللبنانية.

لكن متعاملين في النفط مقرهما في دمشق، ومصرفياً يعمل من بيروت على دراية بتجارة النفط السورية، قالوا إنّ الحكومة دبرت شحنات من زيت الغاز مستوردة عبر لبنان وجرى شحنها براً، وإمدادات دُبرت عبر معبر القائم الحدودي مع العراق.

(رويترز)

المساهمون