النواب المصري يقر فصل متعاطي المخدرات من الوظيفة

لتقليص أعداد العاملين بالدولة... النواب المصري يقر فصل متعاطي المخدرات

09 مايو 2021
الصورة
الحكومة ألقت بالمسؤولية في حوادث قطارات على تعاطي السائقين للمخدرات (تويتر)
+ الخط -

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الأحد، على مجموع مواد مشروع قانون "شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها"، المقدم من الحكومة بهدف فصل الموظفين متعاطي المخدرات في الجهاز الإداري، في إطار خطة الحكومة لتقليص أعداد العاملين في الدولة من 6.5 ملايين شخص تقريباً إلى 3.8 ملايين، من خلال رفع النسبة من موظف لكل 26 مواطناً في عام 2020 إلى موظف لكل 40 مواطناً في عام 2030.
وأرجأ البرلمان تصويته النهائي على تعديل القانون إلى جلسة قادمة لحين توافر النصاب القانوني اللازم لتمريره، والذي استهدف التوسع في نطاق سريانه ليشمل كل جهات العمل والعاملين في الدولة، ووضع حد لاستمرار بعض العاملين في شغل وظائفهم على الرغم من ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة، وذلك بدعوى حماية المرافق العامة للدولة، وحياة المواطنين من الخطر الداهم الذي قد يتسبب فيه بقاء متعاطي المخدرات في وظيفته.

ووافق مجلس النواب على التوسع في تعريف المخدرات، لتشمل الجواهر المخدرة من مواد ومستحضرات صيدلية ذات تأثير، والجواهر التخليقية ذات الأثر التخديرى أو الضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية أو العصبية.
واشترط القانون للتعيين أو للتعاقد أو للاستعانة أو للاستمرار في الوظائف العامة بوحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ووحدات إدارة محلية، ومصالح عامة، وأجهزة لها موازنات خاصة، وهيئات عامة خدمية أو اقتصادية، ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال التحليل الذي تجريه الجهات المختصة.
ويسري حكم الفقرة السابقة على شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة، ودور الرعاية، وأماكن الإيواء والملاجئ، ودور الإيداع والتأهيل، ودور الحضانة، والمدارس والمستشفيات الخاصة.

ويتعين إجراء التحليل المثبت لعدم تعاطي المخدرات قبل الالتحاق بالعمل بأي من هذه الجهات، وعند الترقية أو تجديد التعاقد أو الاستعانة، أو شغل الوظائف القيادية أو الإشرافية، أو تجديد التعيين عليها.
واشترط القانون إفصاح الموظفين في الدولة قبل إجراء التحليل الفجائي عن جميع العقاقير التي يتعاطونها، سواء المؤثرة على نتيجة التحليل أو غير المؤثرة عليها.

ويجري التحليل بمعرفة الجهات المختصة وفقاً لخطة سنوية تعدها هذه الجهات، ويكون في هذه الحالة تحليلاً استدلالياً من خلال الحصول على عينة التحليل من العامل، وإجراء التحليل في حضوره، وفي حالة إيجابية العينة يتم تحريزها، ويوقف العامل بقوة القانون عن العمل، ويخصم نصف أجره طوال فترة الإيقاف.
ويجري تحليلاً تأكيدياً عن ذات العينة في الجهات المختصة، ويجوز للعامل في هذه الحالة طلب الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعي على نفقته بديلاً عن الجهات المختصة لفحص العينة، أو لتوقيع الكشف الطبي عليه في ذات اليوم الحاصل فيه التحليل.

وتلتزم الجهات المختصة أو مصلحة الطب الشرعي (حسب الأحوال) بإخطار جهة العمل بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة إليها، فإذا تأكدت إيجابية العينة يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون.

6 أشهر
من جهته، قال وزير الشؤون النيابية علاء الدين فؤاد، إن تطبيق القانون سيستغرق حوالي 6 أشهر، وبالتالي من حق أي موظف طلب العلاج من الإدمان أو المخدرات خلال هذه الفترة، مستطرداً بأن "القانون نص على خصم نصف راتب العامل الذي تثبت نتيجة العينة الأولى لتعاطيه المخدرات كإجراء مؤقت لمدة 3 أشهر. وفي حالة سلبية العينة النهائية سيتم صرف راتبه كاملاً، وإعادة ما تم خصمه".
ونص القانون كذلك على أنه مع "عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في أي قانون آخر؛ يعاقب من يسمح متعمداً بتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو استمرار من ثبت تعاطيه المخدرات في العمل بالجهات المحددة بالحبس، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".

إلى ذلك، رفض البرلمان اقتراحاً للنائب محمود قاسم بإضافة تحليل الخمور إلى المخدرات ضمن تعديلات القانون، بحيث تضاف كلمة الخمور بعد المخدرات. في حين زعم النائب عصام العمدة أن نحو 80 في المائة من العاملين في جهاز الدولة من المتعاطين للعقاقير المخدرة، ومخدر الحشيش، بما يؤثر بشكل كبير على تصرفات من يتعاطاه مثلما حدث في واقعة تصادم أحد القطارات، وثبوت تعاطي سائقه للمخدرات.
ودعا النائب محمد الوحش إلى تأهيل الموظفين المدمنين للعودة للمجتمع، ووضع عقوبة لمن شارك في تعيين مدمن أو ساهم في التحايل على القانون. وادعى النائب طلعت عبد القوي أن "مشكلة تعاطي المخدرات في مصر لا تقل خطراً على المجتمع المصري من الحرب، لأنها تسعى لتدمير القوى البشرية".
في المقابل، دعا النائب عاطف مغاوري إلى ضرورة تأهيل من يثبت تعاطيهم المخدرات من العاملين في الدولة للاندماج في المجتمع، قائلاً: "لا يجب أن يكون الأمر بمثابة حكم بالإعدام على الموظف".
وكانت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي قد كثفت حملات إجراء تحاليل المخدرات للموظفين العاملين في الدولة خلال الأشهر الماضية، بغرض إيقاف أي موظف يثبت تعاطيه المخدرات عن العمل، واتخاذ قرار نهائي بفصله في حالة ثبوت تعاطيه المخدر في الاختبارات مجدداً، من دون سابق إنذار، مع عدم أحقيته في رفع دعاوى أمام القضاء للعودة إلى عمله مرة أخرى.

المساهمون