المكاتب السياحية في الأردن على شفا الانهيار

22 سبتمبر 2020
الصورة
كورونا يعصف بالسياحة الأردنية (Getty)
+ الخط -

أغلقت مكاتب سياحية في الأردن أبوابها بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها في ظل جائحة كورونا، وتوقف الموسم السياحي نهائياً، وخاصة مع إغلاق المطارات منذ شهر مارس/ آذار الماضي وحتى يوم عودتها للعمل الثلاثاء الماضي ولوجهات محددة.
وقال أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر، كمال أبو ذياب، لـ"العربي الجديد" إن العاملين في هذا القطاع لم يعد باستطاعتهم تحمّل مزيد من الخسائر، وخاصة مع تجاهل الحكومة لأوضاعهم وحصر إنجاز المعاملات والإجراءات الخاصة بالسفر بمنصة إلكترونية لغايات حجز التذاكر والفنادق وغيرها، ما يعجل بإغلاق مكاتب السياحة والسفر في الأردن.
وأضاف أن وزارة السياحة وعدت بالعمل على حلّ المشكلة وتشكيل لجنة فنية بانتظار نتائج أعمالها لتقرر المكاتب والمستثمرون في هذا القطاع الاستمرار في أعمالهم أو إغلاق منشآتهم وتسليم مفاتيحها للجهات المختصة.
وأكد أبو ذياب أن عدداً كبيراً من المكاتب السياحية أغلقت أبوابه بسبب التداعيات السلبية لجائحة كورونا وفقد العاملين فيها لوظائفهم، إضافة إلى الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الوطني عموماً.
ويبلغ عدد مكاتب السياحة والسفر في الأردن 800 مكتب، غالبيتها تعمل في مجال السياحة الخارجية، لعدم وجود سياحة داخلية تذكر، ويعمل فيها نحو 10 آلاف شخص في مختلف المجالات.
ووفق أبو ذياب، فإن السياحة الداخلية متواضعة ولا تشكل سوى 3% فقط من إجمالي نشاط المكاتب السياحية العاملة في الأردن، إضافة إلى عزوف المواطنين عن السياحة الداخلية هذا الموسم.
وتوقع منتدى الاستراتيجيات الأردني فقدان 46% من العمالة السياحية في الأردن لوظائفهم عام 2020 بسبب كورونا.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وأشار التقرير إلى أن أعداد السياح الوافدين للأردن في شهري يناير/ كانون ثاني وفبراير/ شباط الماضيين ارتفعت بنسبة 12.2% و15.9% على التوالي، مقارنةً بذات الأشهر من عام 2019، إلا أنه مع بداية تفشي الجائحة في مارس/ آذار 2020، شهدت هذه الأعداد تراجعاً بنسبة 59.2%، مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2019.
وقال رئيس المرصد العمالي الأردني، أحمد عوض، لـ"العربي الجديد" إن المركز رصد الأوضاع المأساوية لمكاتب السياحة والسفر في الأردن، الناتجة من الآثار السلبية لأزمة كورونا، حيث توقف الموسم السياحي، وفقد آلاف العاملين في القطاع وظائفهم.
ووفقاً لتقرير أعدّه المرصد، تعمل (ميساء) موظفة استقبال في أحد مكاتب السياحة والسفر التي تركز على السياحة الخارجية، لكن مع إغلاق المطارات وتوقف حركة الطيران، لجأ المكتب لاستقطاب السياحة الداخلية الضعيفة جداً التي لا تُقارَن نسبة الأرباح منها بالسياحة الخارجية".
وتقول ميساء إنه منذ منتصف يونيو/ حزيران وبداية يوليو/ تموز، لم نشهد أي إقبال على المكتب، فالحركة كانت ضعيفة بسبب خوف الناس من الفيروس، إضافة إلى درجات الحرارة العالية التي أدت دوراً في تراجع إقبال المواطنين على السياحة.
ونقل المرصد معاناة الموظف (خالد)، مسؤول قسم التسويق في أحد مكاتب السياحة والسفر الذي تعطلت أعماله منذ شهر مارس/ آذار حتى الآن، وقوله إن المكتب مغلق ومخصص فقط للسياحة الخارجية، ولا يعتمد على السياحة الداخلية، والرواتب كانت تتأخر في كل شهر بسبب توقف السيولة، الأمر الذي دفع صاحب المكتب إلى أخذ قرض من البنك لدفع نصف الرواتب.

المساهمون