المشيشي: تونس تسعى لبرنامج قرض 4 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي

المشيشي: تونس تسعى لبرنامج قرض 4 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي

01 مايو 2021
الصورة
المشيشي يقول إن حكومته جدية وواثقة من الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي (Getty)
+ الخط -

قال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، الجمعة، في مقابلة مع "رويترز"، إنّ تونس تسعى إلى برنامج قرض بحوالي 4 مليارات دولار، مع صندوق النقد الدولي على ثلاث سنوات، مقابل حزمة إصلاحات اقترحتها الحكومة بهدف إنعاش اقتصادها العليل.

ويبدأ مسؤولون تونسيون الأسبوع المقبل زيارة إلى واشنطن للنقاش مع الصندوق حول برنامج تمويلي.

ويعتبر الوصول لاتفاق مع صندوق النقد أمراً حيوياً لتونس، التي تعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع عجز مالي بلغ 11.5% لأول مرة نهاية 2020، بينما انكمش الاقتصاد بنسبة 8.8%؛ بسبب تداعيات أزمة كورونا.

وقال المشيشي "يجب توحيد كل الجهود في تونس لأننا نعتبر أننا وصلنا إلى الفرصة الأخيرة، ويجب أن نستغلها لإنقاذ الاقتصاد والبلاد".

وأضاف قائلاً لـ"رويترز"، في مكتبه بقصر الحكومة بالقصبة، "نحن جديون وواثقون من الوصول لاتفاق مع الصندوق، لأنّ هناك وعياً بضرورة شنّ إصلاحات عاجلة، ولأنّ برنامج الإصلاحات اقترحناه نحن ويحتاجه اقتصادنا للخروج من أزمته في مرحلة أولى".

وتوقع المشيشي أن تستمر النقاشات شهرين مع صندوق النقد، وأن يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين في يونيو/ حزيران المقبل. ومضى يقول "يتعين على المريض أن يتناول (الدواء) حتى إن لم يعجبه مادام ذلك ضرورياً.. هذا ما سنفعله.. سنمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية".

وذكر المشيشي أنّ هناك توافقاً حول المحاور الكبرى للإصلاحات مع الشركاء الاجتماعيين، ومن بينهم الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي، واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين، لكنه شدد على أنّ بعض التفاصيل سيستمر النقاش حولها مع شركاء الحكومة ومن بينها آليات تنفيذ هذه المقترحات، وقال "هناك أيضاً اتفاق على أنّ التأخير في الإصلاحات سيضر الاقتصاد أكثر".

وأشار إلى أنّ الإصلاحات ستركّز على ترشيد الدعم وإصلاح الشركات العامة، ومزيد من العدالة في الضرائب.

وبخصوص مخصصات الأجور، قال المشيشي إنها "عالية جداً" في تونس، لكن الرواتب لا تزال دون المستوى، مضيفاً أنّ هناك الكثير الذي يتعين القيام به في مجال رفع الناتج المحلي الإجمالي، مما سيمكن من خفض حجم الأجور قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وقال إنّ النمو سيكون عبر إصلاحات في شركات عامة تقوم بدور هام، مثل شركة الخطوط التونسية وغيرها من الشركات العامة وفي قطاعات حيوية.

وعبر رئيس الحكومة عن ثقته في قدرة بلاده على الوفاء بالتزامتها وتسديد ديونها الخارجية رغم الصعوبات، مضيفاً أنّ بلاده لديها نقاشات مع بلدان من بينها قطر، لإبرام اتفاقيات مالية من شأنها تخفيف الأزمة الاقتصادية.

وتتوقع ميزانية تونس للعام 2021 اقتراض 7.2 مليارات دولار، تشمل قروضاً أجنبية بحوالي خمسة مليارات دولار، وتُقدر مدفوعات الديون المستحقة هذا العام بنحو 16 مليار دينار (5.75 مليارات دولار)، ارتفاعاً من 11 مليار دينار في 2020.

وكان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، قد أعلن، الأربعاء، أنّ النقابات العمالية رفضت المشاركة في مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي، وأكد أنّ الاتحاد لن يكون ضمن الوفد الذي سيلتقي خبراء الصندوق، يوم 3 مايو/ أيار المقبل، في واشنطن.

وقال الطاهري، في تصريح خاص لـ "العربي الجديد"، أنّ اتحاد الشغل "رفض المشاركة الصورية في المفاوضات دون الاطلاع على تفاصيل المشروع الإصلاحي الذي ستقدمه حكومة تونس للصندوق بهدف الحصول على تمويلات جديدة".

وأضاف أنّ "الغموض يكتنف البرنامج الذي تنوي الحكومة تقديمه بسبب تكتمها على تفاصيل المشروع الإصلاحي الذي تنوي تنفيذه"، مرجّحاً أن تكون لوزير المالية علي الكعلي "النية في بيع بعض المؤسسات الحكومية أو تقديم تنازلات للصندوق على حساب قوت التونسيين".

المساهمون