السعودية على القائمة السوداء لصندوق استثماري ريادي

17 أكتوبر 2020
الصورة
تواجه السعودية مشكلات متعددة (Getty)

يتجنب صندوق سندات الأسواق الناشئة الأفضل أداءً، الاستثمار في روسيا والصين والمملكة العربية السعودية، حيث تسجل الدول الثلاث درجات منخفضة جداً في تصنيفاتها للمخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة، ما يضعها على القائمة السوداء بالنسبة لصندوق كاندرينام. وتفوق صندوق كاندرينام للصناديق الناشئة الذي تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار في الأداء على ما يقرب من 90 في المائة من أقرانه في السنوات الثلاث الماضية. ويتم وضع 25 في المائة من البلدان في أسفل تصنيف الصندوق على القائمة السوداء، بغض النظر عن حجم الدور الذي تلعبه في عالم السندات.

قد يكون هذا النهج نذيرا للتحديات التي تواجه حكومات الدول النامية التي تعتمد على رأس المال الأجنبي، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الجمعة. في الوقت الحالي، لا تأخذ تكاليف الاقتراض السيادي عادةً في الاعتبار عوامل مثل الالتزام بخفض انبعاثات الكربون أو الحد من الفساد، ولكنها قد تفعل في المستقبل.

وقالت ماجدة برانيت، نائبة رئيس صندوق ديون الأسواق الناشئة في كاندريام، لوكالة بلومبيرغ: "الاستثمار في البيئة والمجتمع والحوكمة يكتسب وتيرة متصاعدة في مجال إقراض الأسواق الناشئة. من الواضح أن المستثمرين سوف يتطلعون بشكل متزايد إلى الحصول على تعويض عن المخاطر المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. سيطلبون علاوة مخاطر أعلى من البلدان التي تسجل درجات ضعيفة في معاييرها".

ويقوم نموذج كاندريام بتقييم كيفية وصول البلدان إلى رأس المال الطبيعي والبشري والاجتماعي والاقتصادي. يتم إقصاء الأنظمة التي تعتبر غير ديمقراطية أو قمعية، إلى جانب تلك التي لها تصنيف ائتماني أقل من B- أو ستة مستويات أقل من درجة الاستثمار.

في الوقت الحالي، يستثني النموذج 33 سوقًا ناشئًا، وتتم مراجعة النموذج بانتظام، مما يتيح للبلدان ذات التصنيف الضعيف فرصة الانتقال إلى قائمة الاستثمار إذا تحسنت. لا يوجد حاليًا معيار لتطبيق الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) على الديون السيادية، مما يجعل معظم مديري الصناديق الذين يرغبون في دمجها يعتمدون على التحليل الداخلي.

عدد قليل جدًا من الصناديق يستبعد الأسواق الناشئة الرئيسية بسبب الدرجات المنخفضة في المجالات. ولكن إساءة استخدام تصنيفات ESG تجعل من الصعب على المستثمرين حماية أنفسهم، وفقا لكريستين كونغ، رئيسة قسم التمويل المستدام في هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ.

فيما قال برام بوس، مدير المحفظة في شركة NN Investment الاستثمارية، إن طلبات المستثمرين تتغير وإنه من المحتمل أن تبدأ معايير ESG في التأثير على تكاليف الاقتراض. الحكومات والشركات التي تبيع السندات الخضراء بدأت بالفعل في رؤية ثمار الالتزام بالمعايير.

وشرح بوس، الذي تدير شركته 287 مليار يورو (336 مليار دولار): "في الماضي كانت هناك حملة ترويجية عندما تصدر الحكومات سندات وكان الأمر كله يتعلق بأسس الاقتصاد الكلي. في الوقت الحاضر، مع السندات الخضراء وتلك الاجتماعية، تتم أيضًا مناقشة مواضيع أخرى وهذا يعطي المستثمرين أداة أخرى للضغط على الحكومات".