التضخم البريطاني يرتفع مع فتح الاقتصاد: "نمر يصعب ترويضه"

21 ابريل 2021
الصورة
البريطانيون يندفعون في الاستهلاك بعد فتح الأسواق (Getty)
+ الخط -

أظهرت أرقام رسمية، اليوم الأربعاء، أنّ تضخم أسعار المستهلكين البريطانيين زاد إلى 0.7% في مارس/ آذار من 0.4% في فبراير/ شباط، بسبب صعود أسعار الوقود والملابس. وانخفضت أسعار الأغذية عن مستواها قبل عام.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم البريطاني بشدة في الأشهر المقبلة؛ بسبب زيادة في فواتير الطاقة الخاضعة للتنظيم للأسر في إبريل/ نيسان، وصعود أسعار النفط العالمية والمقارنة مع الأسعار قبل عام حين تسببت إجراءات العزل العام لمكافحة كوفيد 19 في انخفاض الطلب.

وتوقع بنك إنكلترا المركزي، في فبراير/ شباط، أن يبلغ التضخم 1.9% بنهاية 2021، لكن العديد من خبراء الاقتصاد يتوقعون الآن أن يتجاوز هدفه البالغ 2% قبل ذلك. ويتوقع صانعو السياسة أن التضخم سيرتفع هذا العام مع تعافي الاقتصاد من أسوأ ركود له منذ ثلاثة عقود.

وارتفاع التضخم في المملكة المتحدة مع ارتفاع أسعار الوقود والملابس يشعر بعض المحللين، ولا سيما كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي آندي هالدين بالقلق من المخاطر الصعودية حيث يطلق المستهلكون بعض المدخرات الفائضة التي تراكمت بنحو 150 مليار جنيه إسترليني (209 مليارات دولار) عندما تم إغلاق المتاجر والمطاعم بسبب كورونا.

ووصف هالدين، المقرر تنحيه في يونيو/ حزيران المقبل، في حديث مع وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، التضخم بأنه "النمر" الذي قد "يصعب ترويضه".

 

وارتفعت أسعار المنتجين، التي تقيس تكلفة السلع التي تغادر المصانع، بنسبة 1.9% عن العام الماضي في مارس/ آذار، وهو أكبر ارتفاع منذ منتصف عام 2019 وأعلى من التوقعات بزيادة قدرها 1.7%.

وصعدت تكاليف المواد الخام بنسبة 5.9% عن العام الماضي، وهي النسبة الكبرى منذ سبتمبر/ أيلول 2018. ويقدر بنك إنكلترا أنّ تضخم أسعار المستهلكين سيصل إلى الهدف في وقت لاحق من هذا العام بمتوسط 2.3% في عام 2022. ويتوقع مكتب مسؤولية الميزانية التابع للحكومة أنه سيظل أقل من الهدف حتى عام 2023.

وارتفعت أسعار الملابس والأحذية 1.6% في مارس/ آذار بعد انخفاضها 0.4% قبل عام. جاء ارتفاع الملابس والأحذية بعد شهرين من التراجع الناجم عن الوباء الذي عطل الأنماط الموسمية المعتادة.

وارتفع سعر وقود السيارات بنسبة 2.9% بعد انخفاضه بنسبة 4% قبل عام. هذا الضغط الصعودي على المؤشر قابله جزئياً الغذاء، الذي انخفض بنسبة 0.8 %.

المساهمون