إيران تجدد دعواتها إلى تفعيل ممر "شمال-جنوب" بديلاً لقناة السويس

10 ابريل 2021
الصورة
أزمة جنوح سفينة إيفر غيفن في قناة السويس جددت دعوات البحث عن بدائل(فرانس برس)
+ الخط -

جددت إيران عبر سفيرها لدى موسكو، كاظم جلالي، دعوتها إلى ضرورة تفعيل ممر "شمال-جنوب"، بدلاً من قناة السويس، بوصفه أرخص وأكثر موثوقية، ويسهل التجارة بين أوروبا والشرق الأقصى.

وأضاف جلالي في مقابلة مع صحيفة "فيدوموستي" الروسية أن ممر "شمال-جنوب" یحظی بإمكانات فعلية للتجارة والتبادل، قائلاً إن "من المتوقع أن يوفر هذا المسار الجدید الأرضیة للحضور النشط لشركات الخدمات اللوجستية وخلق بيئة تنافسية بینها".

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الانباء الإيرانية "إرنا" الجمعة، أن الدول الأعضاء في الممر تريد إنشاء الشركات المشتركة بينها لتفعیله، داعیاً هذه الدول إلی توفیر الأرضیة المناسبة لإنشاء وتشغيل هذه الشركات في أسرع وقت ممكن.

وشدد على أن بلاده طورت البنية التحتية والعمليات المدنية على مدى العقود الماضية في إطار البرامج المحددة والهادفة، وتمكنت من تحقیق إنجازات كبيرة في هذا المجال، موکداً أنه یمکن زيادة قابلية النقل في المسار الجديد من خلال استخدام البنية التحتية القائمة وتوظیف القدرات الموجودة في البلاد.

وأشار إلى ترحيب إيران بتنفيذ المشاريع المشتركة في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة فی إطار تفعیل الممر.

ووُقِّعَت على اتفاقية ممر "شمال-جنوب" عام 2000 في سان بطرسبورغ بين وزراء النقل في روسيا والهند وإيران ، حيث وصف أنه الحلقة الأهم للتجارة بين آسيا وأوروبا ومسار أقصر بنسبة 40 بالمائة من حيث المسافة وأقل بنسبة 30 بالمائة من ناحية التكلفة مقارنة بالمسارات التقليدية.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية وروسية، يبدأ الخط من الهند، وصولاً إلى ميناء "جابهار" الواقع جنوبيّ إيران على المحيط الهندي، ثم تُشحَن البضائع براً، وصولاً إلى ميناء "بندر إنزلي" شمالي إيران على ساحل بحر قزوين. يتبع ذلك نقل السلع بحراً إلى أستراخان جنوب غربيّ روسيا، ومنها إلى شمال روسيا، أو إلى دول أوروبا عبر خطوط السكك الحديدية.

وأكد السفير الهندي في طهران، غدام دارمندرا، في مارس/ آذار الماضي، أنه بفضل التعاون الثنائي بين إيران والهند سيتحول ميناء جابهار إلى مفترق طرق رئيسي يربط بين جميع دول المنطقة، وصولاً إلى شرق وغرب بحر قزوين عبر ممر شمال-جنوب، ما سيسهم بشكل ملحوظ في تنمية البلدان في هذه المنطقة.

وطرح وزير الخارجية الهندي "اس جايشانكار"، في مارس الماضي، فكرة ضم ميناء جابهار إلى مسار النقل الدولي "شمال–جنوب"، مؤكداً أن التغيير في نقطة ارتكاز نمو الاقتصاد العالمي نحو آسيا يوفر فرصاً غير مسبوقة للمواصلات في المنطقة.

كذلك وقّعت إيران والصين، أخيراً، على "وثيقة برنامج التعاون الشامل لـ25 عاماً"، التي تنص ضمن بنودها على إكمال الخط الحديدي بين شرق إيران وغربها، وإحداث شبكة سكة حديد تربط بين باكستان وإيران والعراق وسورية، فضلاً عن خط سكة الحديد بين شمال إيران وجنوبها، أي من بحر قزوين إلى بحر عمان، إضافة إلى بناء وتطوير المطارات وشراء المنتجات الجوية المشتركة.

وأعادت أزمة تعطل قناة السويس نحو أسبوع الشهر الماضي، إثر جنوح سفينة الشحن العملاقة "إيفر غيفن"، الممرات البديلة إلى الواجهة مرة أخرى، حيث تزايدت دعوات تفعيل ممر بحر الشمال الذي يمرّ عبر المحيط القطبي الشمالي، وأنبوب نقل النفط المعروف باسم "إيلات-عسقلان" وغيرها من الممرات البديلة.

المساهمون