خالد الحمزة.. الإنسان في تموّجات الطبيعة

خالد الحمزة.. الإنسان في تموّجات الطبيعة

27 يوليو 2021
(من المعرض)
+ الخط -

يزاوج الفنان الأردني خالد الحمزة بين البحث في فلسفة العمارة والفنون وتدريسهما وبين ممارسته الرسم والأعمال الإنشائية ضمن مساحة معقولة من التجريب، كما في مشروعه "الكرسي والتوقيع" (2003) الذي يستوحي فيه من تجربة الفنان الفرنسي دوشامب، في تقديمه منتجات "مسبقة الصنع"، لكنها تظهر في عمله خارجة من سياقها ووظيفتها السابقة.

وفي مشروعه "سلالم" (2020)، ظهرت كتلة من السلالم المتداخلة والمتراكبة في صعود وتداخل أفقي وعمودي، تعتمد على أغصان شجر في طبيعة متقشفة الأشكال والألوان، إلا أنها تحولت إلى تشكيلات بصرية تحتمل قراءات متعددة وفق لغتها المفاهيمية.

"أمواج" هو عنوان معرضه الجديد الذي افتتح في "غاليري بيكاسو" بالقاهرة في الخامس عشر من الشهر الجاري ويتواصل حتى السادس من الشهر المقبل، ويقدم فيه أربعين عملاً جديداً مشحونة بطاقة تعبيرية قائمة على التوالد الحركي في فضاء لوني دافيء متنوع في جمالياته ومفرداته.

يلجأ الحمزة إلى استعادة أشكال بشرية ترتبط بعلاقات جمالية تخرجها عن شكلها السابق من خلال أسلوبه التجريدي الذي يحمل صلة مع مشاهد واقعية تنتمي إلى الحياة اليومية، لكنها تترجم في تكوينات جديدة يكون الإنسان فيها جزءاً من الطبيعة وانعكاساً لها.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

كتبت الناقدة سيلفيا هيلمينا في تقديم المعرض: "نشاهد طاقة تملأ المكان مصدرها الحرية والمزج بين التجريدية والتشخيصية، والتي تنطلق بين عذوبة وحيوية تنبض بالحركات الكامنة بين التنوع اللوني وتوظيفها في فراغ اللوحة وبين ضربات الفرشاة وقوة الخطوط والمساحات الواسعة للألوان والتداخل الجمالي بين الدوائر والخطوط والتنوع الملمسي والخامات المتنوعة".

تضيف: "وثمة حقيقة تفرض نفسها عندما يحدق النظر ويكشف دون إضاءة باهرة. إن هناك شيئاً ما يحدث، هناك حياة، هناك شخوص تتشكل وتتفكك وتتبادل مع أشباهها ذات الرقصات البطيئة، تبادل متردد يلاحظ بين الأشكال والخلفيات، تقابل رسوم الفنان المتمكنة رسوما أخرى تلعب معها وينتج عن ذلك أحداث ومساحات لونية".

وأشار الفنان صلاح بيصار إلى أن "عالم حمزة يمثل تعبيراً عن الحياة، يتفاعل معها كما يتعامل مع الطبيعة والبيئة ومشاكلها، وهو يمتد بتعبيره أيضاً إلى القضايا الاجتماعية والسياسية برمزية تلتقي مع معنى الفن".

وُلد خالد الحمزة عام 1955، وأكمل دراسة التربية الفنية في "جامعة حلوان"، حيث نال شهادة الماجستير منها عن أطروحة بعنوان "القيم الفنية في تصميم محراب المسجد كمصدر لتصميم جداريات داخلية"، كما نال درجة الدكتوراه في تاريخ الفن والعمارة من "جامعة أوهايو" بالولايات المتحدة، وأقام أكثر من عشرة معارض في أمستردام وجدّة وبيروت وعمّان وغيرها.
 

المساهمون