أعيشُ على أُرجوحة

25 سبتمبر 2020
الصورة
فاتح المدرس/ سورية (جزء من لوحة)

أُرجوحة

شغفٌ يَهيمُ بي.
أحلامٌ، قدرٌ.
شغفٌ يملأُ الكونْ
وأحلامٌ تفتحُ عَينيها التي غفتْ.
قدرٌ تملّكني،
غمرني تارةً بالفرح
وتارةً بالجنون
وانتهى بي إلى الصبرِ والصمتْ.
وصرتُ أنسابُ مع الكلماتِ الضيقة
كمن لم يجد درباً له.
بريقُ الحلمِ ذهبَ في لحظة.
وتبخّرَ كالمجهول.
كأنني أعيشُ على أرجوحة.
كلما اهتزتْ اشتدتْ قسوتُها.
وأنا لا أتقنُ الجلوس.
أيامٌ تنتهي وتبدأُ أيام
والحياةُ عُريٌ موحش
وخيالٌ كبيرٌ يغلي.
وأنا أبحثُ عن أملٍ- قمرٍ
لعلَ الضوءَ يملأُ قلبي.


■ ■ ■


آمالي

آمالي ليست عسليّة،
آمالي تشبهُ الليلْ
ينتظرُ خيوطَ الفجرْ.
أنتظرها
بالصمت،
وبالحزنِ الحزينْ.
صوتي ضاعَ مني ولا يفارقني
والحرمانُ ما علمني الاستغناءْ.
أريدُ أن أغفوَ بينها وبين الحقيقةْ
أوزّعها بالتّساوي
وأُعطيها للريح،
لكن ليسَ للريحِ ذاكرة
عندما تخلعُ نظارتها!
آمالي أرضٌ ترقصُ فوقها الحسرة،
تشربُ من ماءِ البئرِ ولا تسكر
وفي آخرِ الليلِ،
تعتذرُ وتقسِمُ أن الفرحَ
لم يكن قصدها.
عيني المسكينة لم تشاهدها
أنتظرها،
أنتظر آمالي،
وأنا المتعبةُ يا بلادي.


■ ■ ■


الأسرار تنمو

أسرارٌ تنمو
وأغنياتٌ حزينة
من يزيلُ عن القلبِ
المُرهقْ هذا الوهن
ويعيدُ حلماً فيه؟
ضوءُ قمرٍ يجلّلُ العالم
بالعتمِ الأبيض.
مخيفٌ هذا الإيقاعُ السّاكن
الذي يَطغى حولي.
كلُ مساءٍ كنتُ أُسِرُّ لنفسي،
ما يَشغلُني وما جَنيتهُ
من القهر،
أقلعتُ عن ذلك لأنَ
الأسرارَ تنمو
والأيامُ صعبةٌ شقيّة
فأُصِبتُ بلوثةِ الصّمت
وقضمتُ ثلثَ أظافري.
أنظرُ حولي أرى الكلَ مغلوبين،
أيامهم تمرُّ بصمتٍ
وينظرونَ بعيونٍ مكسورة.
اعترتني نوبةُ الضحك
التي هي
من القلبِ إلى القلب،
ودموعي على وشكِ الانهمار.
غنيتُ أغاني الرعاةِ الجميلة
أريدُ أن أمشي
خفتُ من خطوتي
ولكن مشيتُ،
ومشتْ
معي
بلادي.


* شاعرة من سورية