"تونس للكتاب": الهروب إلى التأجيل

23 أكتوبر 2020
الصورة
عمل لـ وسام العابد/ تونس
+ الخط -

في ربيع كلّ عام، يمثّل "معرض تونس الدولي للكتاب" لحظة فارقة في الحياة الثقافية التونسية، حيث تتنشّط في تلك الفترة حركة النشر كما لا نجد ذلك بقية أشهر العام، في ما عدا موعد "المعرض الوطني للكتاب" الذي يقام نهاية العام منذ 2018.

ضمن إجراءات التوقّي من انتشار فيروس كورونا المستجدّ، جرى الإعلان في آذار/ مارس الماضي عن تأجيل المعرض إلى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وهو موعد انتظره الناشرون في تونس بفارغ الصبر، غير أن ظهور موجة جديدة من العدوى بفيروس كورونا جعلت الهيئة المديرة للمعرض (تعيّنها وزارة الثقافة) تعلن قبل يومين عن "تأجيل" المعرض إلى ربيع 2021، وهو قرار لم يجد أي ترحيب من قبل الناشرين على خلفية استسهال قرارت وقف التظاهرات الثقافية مقابل إيجد حلول مرنة في مجالات أُخرى مثل الرياضة والسياحة.

من جانب آخر، يشير عدد من المتقاطعين بصناعة الكتاب إلى معنى تأجيل دورة 2020 إلى ربيع العام المقبل، فذلك يعني بالضرورة أن القرار يعني إلغاء دورة هذا العام، وهو ما أشار إليه الناشر حافظ بوجميل (در نيرفانا) حيث قال في تصريح لموقع "تونسكوب": "كونوا شجعاناً وقولوا إن المعرض قد ألغي". كما لفت بوجميل أن إشكالية هذا القرار تتمثّل في كونه لم يراع مصالح الناشرين ولم يعلمهم بشكل مسبق، كما اقترح إيجاد بدائل بدل  الهرولة إلى الحلول السهلة مثل تنظيم دورة افتراضية.

مقترحات الناشر التونسي لا تبدو متطلّبة، ورغم ذلك لا نجد أي تجاوب من الجهات الرسمية لبلورة حلول عملية تساهم في إنقاذ القطع من ضائقته. لا يراعي هذا القرار مثلاً تنشّط عملية النشر في الفترة الأخيرة حيث صدر بين نهاية أيلول/ سبتمبر والشهر الجاري عدد لا بأس به من الكتب الجديدة واعتُبر ذلك مؤشراً طيباً لحركية ثقافية تسترجع أنفاسها، وهو إيقاع يبدو بعيداً للغية عن أسماع وزارة الثقافة، والتي تعيش هذه الأيام - بلا شك - حالة من التوهان بعد إقالة الوزير وليد الزيدي وتفويض ملفاتها إلى وزارة السياحة.

دلالات

المساهمون