لم تهدف سياسات ترامب إلى التصدّي لطموحات إيران النووية فحسب، وإنّما تجاوزت هذا لتشمل خنق تجربة إيران التنموية وحرمان إيران من مقومات التقدم العلمي والنهضة.
بينما يبدو ترامب قلقاً تظهر إيران واثقةً من نفسها، مؤمنةً بعدالة موقفها وقضيتها، ومصمّمةً على وضع حدّ للعربدة الإسرائيلية والأميركية في المنطقة وفي العالم.
المشروع الصهيو – أميركي للهيمنة على المنطقة كلٌّ واحدٌ غير قابل للتجزئة، وهذه الهيمنة لا تكتمل إلا بإزاحة العقبة الوحيدة التي باتت تعترض طريقها، وهي إيران.
يأتي استهداف إيران اليوم، ليس لأنها تقف في المحور الروسي الصيني، بل لأنها تملك من العلم والتقدّم التكنولوجي والإرادة ما لا تملكه أيُّ دولة أخرى في المنطقة.
مسيرة التنظيم الدولي، التي بدأت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، تؤكد أن الولايات المتحدة لا تشارك بفاعلية في المؤسّسات العالمية إلا إذا ضمنت أن تهيمن عليها.