85% من ديون السودان فوائد وغرامات تأخير

06 مايو 2019
الصورة
ارتفاع الديون السودانية إلى 58 مليار دولار (Getty)
+ الخط -

 

أظهرت بيانات رسمية أن إجمالي الدين الخارجي للسودان يبلغ نحو 58 مليار دولار، النسبة الأكبر منه فوائد وغرامات تأخير.

وأوضحت البيانات الواردة في تقرير مشترك بين البنك الدولي ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أن أصل الدين الخارجي يراوح بين 17 و18 مليار دولار، والمتبقي من إجمالي الدين بنسبة 85 في المائة عبارة عن فوائد وجزاءات، بدأت في التراكم منذ عام 1958.

ووفقا للتقرير، الذي أوردته وكالة الأنباء السودانية "سونا"، أمس الأحد، فإن قائمة دائني السودان تضم مؤسسات متعددة الأطراف بنسبة 15 في المائة ونادي باريس 37 بالمائة، و36 في المائة لأطراف أخرى، بجانب 14 بالمائة للقطاع الخاص.

وكشف أن المتأخرات المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية بلغت 700 مليون دولار، ولصندوق النقد الدولي ملياري دولار، لافتا إلى أن نسب الديون الخارجية أعلى من الحدود الاسترشادية، بما أنها بلغت 166 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وبحسب التقرير، فقد وصلت الديون في العام 1973 إلى أقل من مليار دولار، وأدت الأعباء المترتبة على هذه الديون والمتمثلة في مدفوعات الفائدة وأقساط استهلاك الدين إلى تزايد مستمر في حجم الدين، الذي وصل أصله إلى 11 ملياراً نهاية عام 1998، فيما بلغت جملة الديون (أصل وفوائد) في نهاية العام 1999 حوالي 20 مليار دولار.

وقد أثر تفاقم أزمة الديون على النمو والتنمية الاقتصادية في السودان، حيث نتج عنه تراجع العديد من القطاعات الاقتصادية، وتدهور البنى التحتية وارتبط ذلك بمجموعة من الأسباب، منها التضخم بسبب ظهور عجز في الميزانية المالية.

وشهد معدل التضخم في السنوات الماضية ارتفاعاً مستمراً، وساهم ارتفاع مستوى الأسعار في انخفاض قيمة النقود، ونتج عن ذلك تراجع لرأس المال والاستثمارات المرتبطة بالقطاع الخاص، بسبب الخوف من اختلال التوازن الاقتصادي في السودان، وفق التقرير.

ويواجه السودان أزمة مالية خانقة، في ظل إحجام المؤسسات الدولية عن إقراضه، بسبب تخلّفه عن سداد ديونه المتأخرة. وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، جهاد أزعور، قد قال، يوم الإثنين الماضي، إنه ليس بإمكان صندوق النقد تزويد السودان بالتمويل، بسبب المتأخرات المستحقة عليه.

المساهمون