دراسة: 50% من فلسطينيي الداخل يعيشون تحت خط الفقر

الناصرة
ناهد درباس
17 ابريل 2018
+ الخط -
كشف المسح الاجتماعي والاقتصادي الخامس للفلسطينيين الذي أجرته جمعية الجليل وأعلنت نتائجه اليوم، أن 50 في المائة من فلسطينيي الداخل يعيشون تحت خط الفقر، وأن هناك أزمة سكن ومن المتوقع تعاظمها.

وافتتح، صباح اليوم الثلاثاء، مؤتمر جمعية الجليل-الجمعية العربية القُطرية للبحوث والخدمات الصحية، بعنوان "مجتمعنا تحت المجهر" الذي يقدّم نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي الخامس للفلسطينيين في البلاد بفندق غولدن كراون في الناصرة، بمشاركة أعضاء كنيست وجمعيات المجتمع المدني، وباحثين من المجالات العلمية وأكاديميين ورؤساء سلطات محلية وجمهور عام.

وشملت عينة المسح 1890 أسرة فلسطينية من أقصى الشمال إلى الجنوب من دون مدينة القدس المحتلة والجولان السوري المحتل، وهو المسح المعتمد والرسمي لفلسطينيي الداخل.

وبحسب نتائج المسح، يُشكّل الفلسطينيون 17.3 في المائة من "إسرائيل"، ويعدّ المجتمع الفلسطيني فتياً جداً، 34 في المائة هم من دون سن 34 سنة، و41 في المائة من العائلات العربية تسكن في شقق سكنية، و50 في المائة لا يستطيعون شراء بيت وأرض، 50 في المائة يعيشون تحت خط الفقر.

وفي السياق قال مدير جمعية الجليل بكر عواودة: "هذا مسح اقتصادي اجتماعي يتم كل ثلاث سنوات يمكننا من المقارنة مع المعلومات السابقة ابتداءً من سنة 2004 إلى اليوم، وبهذا نستطيع أن نرى التغيرات والتحولات التي حدثت في مجتمعنا. مما يمكننا من استشراف المستقبل، خاصة إذا فهمنا التحولات والاتجاهات المختلفة التي حدثت على مدار خمسة عشر عاماً. هذا مهم جدا لصنّاع القرار لفهم إلى أين تسير المجتمعات والتوجهات المختلفة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.

وعبّر عواودة عن قلقه من نتائج المسح، قائلا: "ما يقلقني في هذا البحث أننا مقبلون على انفجار كبير في قضايا السكن، هناك أزمة خانقة كبيرة، فأكثر من خمسين في المائة في المجتمع العربي بحاجة إلى وحدة سكنية خلال أقل من عشر سنوات".

عرض نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي (العربي الجديد)



والمعطى الأصعب بحسب المتحدث أنّ "50 في المائة من هذه العائلات لا تملك ثمن أرض أو بناء" مرجحا أن يكون "سبب العنف المستشري في قرانا العربية نتيجة للاكتظاظ الكبير التي حدث في السنوات العشرين الأخيرة، إذ لم توسع مناطق البناء داخل القرى العربية ونرى الآن الحاجة إليها. وكل هذا مع وضع اقتصادي صعب تعززه الأرقام، 50 في المائة تحت عتبة الفقر و30 في المائة من العائلات تقترض من البنوك لإكمال معيشتها".

من جهته، عقّب الدكتور محمد خطيب المختص في الصحة العامة والباحث في جمعية الجليل على النتائج قائلا: "من المفروض أن ننظر إلى مجمل المعطيات التي يقدمها المسح، هو في الحقيقة يعطي صورة للواقع، كما أنه محاولة لفحص الأسباب من وجهة نظر المواطن العربي في مسائل عينية مثل أزمة السكن وأسبابها وحلولها"، مشيرا إلى أن هذه المعطيات "توفر قاعدة ومادة للتفكير في ما الذي علينا فعله وما هي حاجاتنا الملحة".

 

 

 

ذات صلة

الصورة
إحياء ذكرى الإسراء والمعراج

مجتمع

أحيا عشرات آلاف المواطنين الفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني المحتلّ عام 1948، اليوم الخميس، ذكرى الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك، بينما غابت الإحتفالات بالمناسبة، هذه السنة، عن نابلس بسبب إجراءات الحدّ من فيروس كورونا.
الصورة
عميد حلاقين غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

يُصر الحلاق الفلسطيني إسماعيل الخطيب (86 عاماً) على مواصلة العمل في محله القديم في سوق فراس أحد أقدم أسواق مدينة غزة وأكثرها شعبية، بالرغم من تقدمه في السن وتراجع حالته الصحية كثيراً خلال السنوات الأخيرة بفعل إصابته بأمراض مزمنة.
الصورة
يمني يعتاش من القمامة (العربي الجديد)

مجتمع

في ليالي العاصمة اليمنية صنعاء الباردة، يتنقل عبده زيد المقرمي بين أزقتها باحثا عن مخلفات البلاستيك والكرتون وسط كومة من النفايات ليعتاش  من عوائدها بعد أن فقد راتبه الحكومي منذ بداية الحرب في اليمن.

الصورة
مشروع إفطار صائم/ العربي الجديد/ مجتمع

أخبار

يتغير الروتين اليومي في شهر رمضان للفلسطيني سمير العدوي من مخيم الأمعري للاجئين جنوب مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، إذ يتّوجه يومياً منذ الساعة التاسعة صباحاً للإشراف على سير العمل في "مشروع إفطار الصائم" الذي أسسه مع شقيقيه