30 مليار دولار إيردات هواوي الفائتة بسبب الحظر الأميركي

17 يونيو 2019
الصورة
وضع هواوي على قائمة أميركية سوداء يكبح مبيعاتها(فرانس برس)
قال رن تشنغ مؤسس هواوي تكنولوجيز الصينية ورئيسها التنفيذي إن الشركة تضررت بشكل أكبر مما كانت تتوقعه جراء الحظر الأميركي، مخفضا توقعات الإيرادات للعام الحالي.

ووفق تقديرات رن الباعثة على التشاؤم فقدت الشركة إيرادات بنحو 30 مليار دولار بسبب الحظر، ما يأتي كمفاجأة بعد أسابيع أدلى خلالها مسؤولون تنفيذيون في الشركة بتعليقات قالوا فيها إن شركتهم مكتفية ذاتيا من الناحية التكنولوجية.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية في تقرير لها، اليوم الإثنين، أن شركة هواوي تكنولوجيز الصينية تستعد لهبوط يراوح ما بين 40 و60 في المائة من مبيعاتها الدولية من الهواتف الذكية، في الوقت الذي تتزايد فيه التضييقات الأميركية على الشركة مع تصاعد الحرب التجارية مع بكين.

ونقلت "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة قولها إن هواوي تبحث خيارات تشمل سحب الهاتف أونر 20، وهو أحدث موديلاتها من الهواتف المحمولة في الخارج.

وأشار التقرير إلى أن الشركة ستبدأ بيع هذا الجهاز في مناطق بأوروبا، من بينها بريطانيا وفرنسا، في 21 يونيو/ حزيران الجاري، لافتا إلى أن المسؤولين التنفيذيين بالشركة سيتابعون عملية بيع الهاتف الجديد وقد يوقفون شحناته إذا رأوا أن بيعه ضعيف.

ووفق "بلومبيرغ"، فإن مديري التسويق والمبيعات في الشركة يتوقعون هبوطاً في حجم المبيعات يراوح ما بين 40 مليونا و60 مليون هاتف محمول هذا العام.

وذكر التقرير أن هواوي تهدف إلى السيطرة على ما يصل إلى نصف سوق الهواتف الذكية بالصين في 2019 من أجل تعويض تراجع المبيعات في الخارج.


ووضعت الحكومة الأميركية شركة هواوي، أكبر شركة لأجهزة الاتصال في العالم، على قائمة تجارية سوداء في مايو/ أيار الماضي، تحظر على الموردين الأميركيين إبرام صفقات معها بسبب ما تصفه واشنطن بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وأعلنت غوغل، التي يُعتمد على نظامها "أندرويد" لتشغيل معظم الهواتف الذكية، في وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري، أنها بدأت بقطع علاقاتها مع هواوي، ما يعني أنه لن يعود بمقدور مستخدمي هواتف الشركة الصينية الوصول إلى خدمات تملكها غوغل.

لكن نائب رئيس هواوي للشؤون العامة والاتصالات، أندرو وليامسون، قال يوم الخميس الماضي، إن الشركة تسعى إلى إطلاق نظام التشغيل الخاص بها "هونغمنغ"، ليحل محل نظام "أندرويد" الخاص بشركة غوغل الأميركية.

ووفق رن تشنغ، مؤسس هواوي ورئيسها التنفيذي، فإن القيود الأميركية "ربما تبطئ ولكن بشكل طفيف فقط" نمو الشركة. وأعرب مستخدمو الإنترنت الصينيون عن دعمهم لشركة هواوي، فيما تتصاعد دعوات مقاطعة هواتف آيفون من آبل الأميركية عبر منصات التواصل الاجتماعي في الصين.

وكان مدير قسم الدراسات الأميركية في جامعة "رينمين" شي ينهونغ، قد قال لوكالة فرانس برس، نهاية مايو/أيار الماضي، إن "على قطاع التكنولوجيا الصيني تحضير نفسه لفترة صعبة يتوقع أن تطول، إذ إنه يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الأميركية".

ولم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة والصين مقتصرة على الرسوم الجمركية المتبادلة على مئات مليارات الدولارات من السلع، وإنما تمتد الحرب التجارية إلى العمق لتطاول ركائز الاقتصاد في أكبر اقتصادين في العالم عبر استهداف كبريات الشركات، ما ينذر بإطالة أمد الصراع.