100 يوم على إضراب الأسير الفلسطيني أحمد غنام داخل سجون الاحتلال

21 أكتوبر 2019
الصورة
حياة الأسير الفلسطيني أحمد غنام في خطر (العربي الجديد)
دخل الأسير الفلسطيني أحمد غنام (42 سنة)، من بلدة دورا جنوبي الخليل، يومه الـ100 من الإضراب المفتوح عن الطعام، ومن المقرر أن تُعقد له جلسة يوم الأربعاء المقبل في المحكمة العليا للاحتلال للنظر في التماس ضد اعتقاله الإداري.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان اليوم الاثنين، إن "الأسير غنام وصل إلى مرحلة خطيرة استدعت نقله قبل أكثر من أسبوع إلى مستشفى (كابلان) الإسرائيلي، في حين تواصل سلطات الاحتلال حرمان عائلته من زيارته، وفرض إجراءات تنكيلية بحقه، امتدت منذ لحظة إعلانه الإضراب، ومنها عزله والتضييق عليه واحتجازه في زنازين معتقل (الرملة – نيتسان) قبل نقله مؤخراً إلى المستشفى".

والأسير غنام، وهو أب لطفلين، اعتقل في 18 يونيو/حزيران 2019، وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري، وخلال إضرابه صدر بحقه أمر اعتقال إداري جديد لمدة شهرين ونصف الشهر، من دون اعتبار لوضعه الصحي الخطير، لا سيما أنه عانى سابقاً من الإصابة بالسرطان، وهو بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، عدا عن إصابته بنقص المناعة.

ومع الأسير غنام، يواصل خمسة أسرى آخرين إضرابهم عن الطعام، وهم الأسير إسماعيل علي وهو مضرب منذ 90 يوماً، والأسير طارق قعدان المضرب منذ 83 يوماً، والأسير أحمد زهران المضرب منذ 30 يوماً، والأسير مصعب الهندي المضرب منذ 28 يوماً، والأسيرة هبة اللبدي المضربة منذ 28 يوماً.

ويعاني الأسرى المضربون من أعراض صحية متشابهة تختلف درجتها مع مدة الإضراب أبرزها: أوجاع شديدة في كافة أنحاء الجسد، وانخفاض حاد في الوزن، وتقيؤ لعصارة المعدة يصاحبها خروج للدم، وضعف في الرؤية، وفقدان للوعي بشكل متكرر، بالإضافة إلى تغير يصيب لون الجسد، وهبوط في دقات القلب.

وتعمدت إدارة معتقلات الاحتلال نقل الأسرى بشكل متكرر، منذ شروعهم بالإضراب، بما يسمى بعربة "البوسطة" التي يعتبرها الأسرى رحلة عذاب إضافية، حيث تكون كثافة عمليات النقل في الفترة الأولى من الإضراب، في محاولة لكسر إضرابهم.

ولفت نادي الأسير إلى أنه من المنتظر عقد جلسة للأسير قعدان بعد غد الأربعاء، للنظر في قضية تثبيت اعتقاله الإداري، كما ستُعقد جلسة للأسير إسماعيل علي يوم الخميس في المحكمة العليا للاحتلال.

وكانت المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال في "عوفر"، قد ثبتت الاعتقال الإداري بحق الأسير مصعب الهندي من بلدة تل في نابلس، وذلك لمدة ستة شهور، وهو يقبع في عزل معتقل "أوهليكدار".

هبة اللبدي

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الاثنين، بأن الأسيرة هبة اللبدي (32 سنة) تواصل إضرابها المفتوح عن الطعام، لليوم 28 على التوالي، رفضاً لاعتقالها الاداري، وسط تدهور ملحوظ في حالتها الصحية، إذ تشتكي من أوجاع في القلب، وإرهاق ودوخة مستمرة وشعور بالإغماء، بالإضافة إلى معاناتها من آلام في المعدة.

وأشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز الأسيرة اللبدي بعزل "الجلمة" بظروف مأساوية، حيث تقبع حالياً في زنزانة ضيقة عديمة التهوية والإضاءة، وفيها 4 كاميرات مراقبة، وتم الأسبوع الماضي تثبيت أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقها لمدة خمسة أشهر، بعد عقد جلسة مغلقة بمحكمة عوفر العسكرية.

وحملت الهيئة الفلسطينية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلة الفلسطينية الأردنية وعن أية تداعيات تطرأ على حالتها الصحية، وطالبت بضرورة تكثيف الجهود القانونية لإنهاء الاعتقال الإداري الجائر الصادر بحقها وإطلاق سراحها.

وتحمل الأسيرة هبه اللبدي الجنسية الأردنية بجانب الجنسية الفلسطينية، واعتقلت من على جسر اللنبي أثناء توجهها لزيارة عائلتها في محافظة جنين، وحولت إلى التحقيق في معتقل "بيتح تكفا"، قبل تحويلها إلى الاعتقال الإداري، فأعلنت إضرابها عن الطعام في 24 سبتمبر/أيلول.

وطالبت فصائل ومؤسسات فلسطينية، خلال وقفة تضامنية مع هبة اللبدي في بلدة يعبد جنوب غربي جنين، اليوم الاثنين، كافة المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية، وخاصة الصليب الأحمر الدولي، بالتدخل لإنقاذ حياتها.

وتحتجز سلطات الاحتلال 40 أسيرة أخرى في معتقل الدامون، بالإضافة إلى أسيرتين تقبعان في مركز توقيف "الشارون".