وقف "العمرة" يزيد خسائر وكالات السفر التونسية

01 مارس 2020
الصورة
تراجع في نشاط وكالات السفر (Getty)
+ الخط -
قدرت وكالات السفر التونسية خسائرها بملايين الدولارات، بعد إلغاء أكثر من 38 رحلة أسبوعية نحو السعودية، التي قررت الوقف المؤقت للعمرة، بسبب فيروس "كورونا". 

وتسعى الوكالات إلى إقناع الناقلات الجوية بتحمّل جزء من الخسائر، ومنها تكلفة الضمانات الجوية التي تم دفعها مسبقاً، فيما لا يزال الجدل قائماً بشأن الجهة التي ستتكفل بإعادة المعتمرين العالقين في السعودية، بعد إلغاء الجسر الجوي الذي كان يفترض أن يحمل معتمرين من تونس ويعيد آخرين من المناطق المقدسة.

وقال كاتب عام جامعة وكلات السفر التونسية، ظافر لطيف، لـ"العربي الجديد"، إن المهنيين دخلوا في خلافات مع الناقلات الجوية التي ترفض تحمّل كلفة ضمانات الرحلات التي ألغيت، مشيرا إلى أن الوضع ينذر بأزمة مالية كبيرة في صفوف المهنيين والوكالات.

وأضاف لطيف أن المهنيين ليست لديهم القدرة على تحمّل التداعيات المادية لقرار تعليق السعودية للعمرة، مطالبا بتحمّل الدولة جزءاً من الخسائر، باعتبار أن كورونا يصنف ضمن الأسباب القاهرة.

وأكد لطيف أن كلفة خسائر حجز الإقامات والتأشيرات التي تم تعليقها بسبب الإجراء الوقائي من فيروس كورونا ارتفعت إلى نحو 6 ملايين دينار، أي ما يعادل 2.2 مليون دولار، فيما ترتفع ضمانات الرحلات الجوية الملغاة إلى 140 ألف دينار.

ولا تقف خسائر وكالات الأسفار، بحسب لطيف، عند تعليق نشاط العمرة، مشيرا إلى أن الخوف من تفشي فيروس كورونا سيهبط بكافة أنشطة السياحة. وتوقّع تراجعا في جميع الرحلات نحو وجهات سياحية أوروبية وعربية.

وقال "وكالات الأسفار مهددة بالعودة إلى نقطة الصفر، بعد أن رممت خسائر سنوات من تداعيات الإرهاب على القطاع السياحي في تونس". وتعتبر العمرة واحدة من أنشط الأسواق بالنسبة لوكالات السفر، التي توفر عروضا مختلفة تتماشى مع الإمكانيات المادية لشرائح عديدة من التونسيين.

وتشهد شركات السفر المختصة في شهري العمرة نشاطاً كبيراً، حيث تستأثر هذه الفترة بأكثر من 50% من حركة السياحة الدينية، فيما يفضل أكثر من 30 ألف تونسي سنويا القيام بمناسكهم في شهر رمضان، وهي نسبة كبيرة بالنظر إلى أن إجمالي من يؤدون العمرة في تونس لا يتجاوز 90 ألف مواطن.

المساهمون