توقعات بخسارة قطاع "النقل الجوي" 113 مليار دولار بسبب كورونا

05 مارس 2020
الصورة
تراجع في حركة الطيران عالمياً (Getty)
+ الخط -
حذرت هيئة دولية من أن قطاع النقل الجوي قد يتكبد خسائر تصل إلى 113 مليار دولار في العائدات، بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد الذي يواصل انتشاره في العالم على السفر.

وقدرت الهيئة الدولية للنقل الجوي (إياتا) الخسارة في عائدات قطاع الطيران المدني، بين 63 و113 مليار دولار كأقصى حدّ، في حال انتشر الفيروس بشكل أوسع. وقالت إياتا إن أسوأ السيناريوهات هو خسارة 19% من العائدات العالمية في القطاع.


وذكرت المجموعة في بيان: "على الصعيد المالي، سيكون ذلك مساوياً لما اختبره القطاع خلال الأزمة المالية العالمية". كانت إياتا قد توقعت قبل أسبوعين أن تبلغ الخسارة 29,3 مليار دولار فقط. لكن منذ ذلك الحين، بدأ الفيروس بالتمدد سريعاً خارج الصين، حيث ظهر للمرة الأولى نهاية العام الماضي، ووصل إلى نحو 80 بلداً.

وأصيب حتى الآن أكثر من 95 ألف شخص، وتوفي نحو 3200 شخص حول العالم. وقال ألكسندر دو جونياك، رئيس الهيئة الدولية للنقل الجوي، إن "تطور الأحداث نتيجة كوفيد-19 غير مسبوق تقريبا".

وأضاف في اجتماع في سنغافورة: "خلال ما يزيد بقليل عن الشهرين، أخذت آفاق القطاع في معظم أنحاء العالم انعطافة دراماتيكية نحو الأسوأ".

وفرض عدد من الدول مزيداً من القيود الصارمة براً وجواً وبحراً، مع زيادة انتشار فيروس كورونا الجديد حول العالم، وهي القرارات كانت لها تداعيات اقتصادية على قطاعي السفر والسياحة في العالم.

وقالت المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة، في بيان يوم 14 فبراير/شباط، إنها تتوقع احتمال انخفاض إيرادات شركات الطيران العالمية بقيمة تتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار في الربع الأول، بسبب عمليات إلغاء الرحلات المرتبطة بانتشار فيروس كورونا.

وأكدت إيكاو أن التقدير الأولي لا يتضمن التأثيرات المحتملة على الطائرات المخصصة للشحن فقط، والمطارات، ومقدمي خدمات الملاحة الجوية، وعلى حركة السفر الجوي المحلية في الصين، أو حركة السفر الدولية في ما يخص هونغ كونغ ومكاو وتايوان.

وارتفع عدد الدول التي أصدرت قرارات، بحظر استقبال أو السفر إلى دول موبوءة بفيروس كورونا الجديد. بينما لم يقتصر الحظر على مواطني الصين أو العائدين منها، وهي التي شهدت أول وأكبر ظهور للفيروس، بل امتد لدول أخرى ظهر أو تفشى فيها المرض.

وفي السياق، قالت شركة طيران الجزيرة الكويتية، اليوم الخميس، إنها قررت تقليص طاقتها التشغيلية بما يتناسب مع انخفاض الطلب الناجم عن فيروس كورونا وذلك لحين رفع القيود المفروضة على السفر لبعض الوجهات.

ولم تذكر الشركة أرقاماً محددة في بيانها لبورصة الكويت. وقالت إنها قررت أيضا تأجيل الاستئجار قصير الأمد لطائرتين إضافيتين لحين رفع القيود التي فرضتها الحكومة. وقررت الشركة كذلك تعديل توصية مجلس الإدارة الخاصة بتوزيع أرباح نقدية عن 2019، لتصبح 35 فلسا (11.4 سنتا) للسهم بدلا من 67.5 فلسا. (الدولار = 0.3059 دينار كويتي).

وفي الوقت ذاته، تشير التوقعات إلى أن كورونا سيزيد من أزمات شركة الاتحاد للطيران الإماراتية (حكومية).

وقالت الشركة، في بيان، الخميس، إنها سجلت صافي خسائر بقيمة 870 مليون دولار خلال 2019، نزولاً من 1.28 مليار دولار في 2018، و1.52 مليار دولار في 2017.

وذكرت الشركة أن تراجع الخسائر جاء مدفوعاً بارتفاع معدل إشغال المقاعد بنسبة 78.7 في المائة، ونقل 17.5 مليون مسافر. وتراجع إجمالي إيرادات الشركة خلال العام الماضي بنسبة 4.4% إلى 5.6 مليارات دولار، نزولاً من 5.85 مليارات دولار في 2018.

ووصف "توني دوغلاس"، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، النتائج المالية بالإيجابية، "بفضل تبني سبل وحلول مبتكرة في عملياتنا التشغيلية". والخسارة المسجلة في 2019 هي الرابعة على التوالي للناقل الوطني لإمارة أبوظبي.

ومع نهاية 2019، بلغ عدد طائرات الشركة 101 طائرة، مؤلفة من 95 طائرة ركاب وست طائرات شحن بمتوسط عمر يصل إلى 5.3 سنوات؛ بينما بلغ عدد وجهات الشركة 76 وجهة، بحسب "رويترز".

(العربي الجديد)

المساهمون