وقفة مع رشيد خالص

03 نوفمبر 2019
الصورة
(رشيد خالص)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية، مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه. "كأننا عزمنا بكل ما نملك من قوى أن نسير في الاتجاه المعاكس للتاريخ"، يقول الكاتب المغربي.


■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟

- إن ما يشغلني اليوم، بل يؤرقني، هو حال العالم العربي. كأننا عزمنا بكل ما نملك من قوى أن نسير في الاتجاه المعاكس للتاريخ، بل خارجه.


■ ما هو آخر عمل صدر لك وما هو عملك القادم؟

- آخر عمل صدر لي هو ديواني "الحرب الشاملة" الذي حصل على جائزة المغرب في صنف الشعر منتصف الشهر الماضي. الآن، أعيد قراءة رواية أنهيتها قبل عشرة أشهر، وسميتها بـ Dévoration نسبة إلى آكل لحوم يبحث عنه كل المغاربة.

أحداث الرواية تدور في العاصمة الرباط. يقوم صحافي، زير نساء، لم يهتم قط بموضوع في مساره المهني، بالبحث عن آكل لحوم البشر الدي روّع العاصمة دون أن يجد أحد له سبيلا. لأول مرة يهتم الصحافي بقضية. يمتح السرد من صناعة الرواية البوليسية. لكن الشخصية تصل إلى باب مسدود. كاد البحث يتوقف. لكن صديقة الصحافي، وهي مومس، تدل الأخير على هوية المجرم حينما أهدته نسخة أصيلة من مسرحية لـ "سوفوكل" آنذاك يبلغ حدسه مداه ثم يكشف هوية آكل لحوم البشر.


■ هل أنت راض عن إنتاجك ولماذا؟

- إنني راض تمام الرضى عما كتبت. إصداراتي الشعرية قليلة. أنشر دواويني كل خمس سنوات. أكتب سريعا لكن أفضّل إصدار رواية كل سنتين. أشتغل كذلك في الترجمة.


■ لو قيض لك البدء من جديد، أي مسار كنت ستختار؟

- ربما لن أغير مساري الحالي. لكن وددت لو اشتغلت بالكتابة الصحافية.


■ ما هو التغيير الذي تنتظره أو تريده في العالم؟

- أتمنى أن نتصالح مع أنفسنا ومع العالم. وتكون لدينا الجرأة في فصل الدين عن الدنيا، وأن نساهم في معركة المعرفة والديمقراطية الحقة.


■ شخصية من الماضي تود لقاءها، ولماذا هي بالذات؟

- لا أفكر في شخصية بل في شخص: أمي. أحلم أن أعيش بجانبها يوما آخر أو لحظة لأقبل يدها أكثر.


■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعود إليه دائماً؟

- أعود باستمرار لـ "أزهار الشر" لبودلير. كتاب تعلمت منه الكتابة والحياة. كم مرة تخيلت نفسي أقطّع أوراقه وآكلها بنهم! لا يمكنني أن أقرأ كتابا آخر بنفس الشهوة.


■ ماذا تقرأ الآن؟

- أقرأ بانقطاع "الحب في زمن الكوليرا" لغارسيا ماركيز. وكنت أنهيت قراءة روايات لويس زافون وموراكامي. عوالم مختلفة تجعلني أفكر باستمرار في ماهية السرد. لِمَ نكتب حكايات كما لو أننا ننهزم أمام الحياة؟


■ ماذا تسمع الآن وهل تقترح علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟

- أسمع نفس الموسيقى دون انقطاع لمدة معلومة قبل الانتقال إلى نوع آخر. في الأيام القليلة الماضية أطرب لغناء العيطة المغربية. أستمع بشغف لقصيدة "خربوشة" بصوت فنانة صاعدة أعادت توزيع الموسيقى؛ سكينة حفصي تطربني.


بطاقة

شاعر ورسام ومترجم مغربي وأستاذ جامعي من مواليد عام 1966. يكتب بالفرنسية، ويعيش في الرباط، من أعماله: "نشيد الصحراء" (Cantique du désert)، و"حين قرّر آدم أن يعيش" (Quand Adam a décidé de vivre)، "لكي يحب الله لولو" (Pour qu'Allah aime Lou Lou).

المساهمون