وقفة مع بوشعيب السماك

12 ديسمبر 2019
الصورة
(بوشعيب السماك)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه. "على الطبيعة أن تجد مكاناً في المدن لمقاومة الإسمنت والضجيج"، يقول المخرج والممثّل المغربي.


■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟

- تشغلني تلك الأسئلة التي أجدني أطرحها على نفسي يومياً: كيف يمكنني، كـ فنّان، أن أُسهم في تغيير المظاهر السلبية التي تنخر مجتمعنا؟ كيف يمكنني أن أدفع جمهور الأعمال التي أقدّمها للتفكير وإعادة التفكير في عدد من المسلّمات والقناعات والنظر إليها من زوايا متعدّدة؟ كيف يمكنني إيصال إنتاجاتي الفنية إلى فئة واسعة من الجمهور، وخصوصاً في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى.


■ ما هو آخر عمل صدر لك وما هو عملك القادم؟

- آخر أعمالي مسرحيةٌ من إخراجي بعنوان "2×1" مع فرقة "7 آرت" من مدينة آزرو، إضافة إلى عرض "صندوق الفراجة" مع فرقة "مدينة - آرت" من مدينة الجديدة، الذي لا يزال يتجوّل بين المدن المغربية. هذا مسرحياً، هناك أيضاً فيلم جديد أدّيتُ أحد أدواره ويحمل عنوان "سيد المجهول" للمخرج علاء الدين الجم.


■ هل أنت راض عن إنتاجاتك ولماذا؟

- يمكنني القول بأنني راض عن إنتاجاتي لهذه السنة، لأنها حقّقت بنسبة عالية أهدافها، ولأني عشت من خلالها مغامرات فنية وإنسانية شيقة وفريدة، سواء خلال مرحلة التحضير والإنتاج مع مختلف الطواقم الفنية التي اشتغلت معها، أو خلال مرحلة العرض والترويج لهذه المشاريع وما لمسته من حب وفرح في أعين الجمهور خلال هذه المرحلة.


■ لو قيّض لك البدء من جديد، أي مسار كنت ستختار؟

- كنت سأختار المسار نفسه الذي أنا فيه الآن، والذي لم أنتهجه مرغماً أو بالصدفة، وإنما بحب ورغبة شديدين، فمن خلاله أشعر أنني ألتقي مع نفسي، وأتصالح مع عُقَدي، وأتنفّس حريتي، وأنني أضيء شمعة في ظلمات هذا العالم.


■ ما هو التغيير الذي تنتظره أو تريده من العالم؟

- التغيير الذي أنتظره وأريده من العالم، أن تُولى الثقافة والفن والتعليم عناية أكبر، بحيث تكون من أولويات المخططات السياسية. وأيضاً إعادة النظر في السياسات التي تُعنى بالمناخ وإعطائها أهمية كبرى من خلال وضع وتنفيذ مشاريع خضراء تعيد للطبيعة مكانتها حتى داخل المدن، عوضاً عن الإسمنت المسلّح والضجيج المفزع، لكي يتنفّس سكان هذا العالم هواءً نقياً يهدّئ أمزجتهم.


■ شخصية من الماضي تودّ لقاءها ولماذا هي بالذات؟

- أودّ لقاء الكاتب المسرحي وليم شكسبير، أودّ مجالسته والتعرّف إليه عن قرب، وخصوصاً طقوسه الإبداعية.


■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعود إليه دائماً؟

- من حين إلى آخر تخطر على بالي مجموعة من الأصدقاء، ممّن التقيت بهم في مراحل عمرية مختلفة وكان لعدد منهم وقع وتأثير خاص في مساراتي. بعضهم ما زلتُ أحتفظ بذكرياتي معهم راسخة كصور واضحة، أود معاودة اللقاء بهم والتعرف عليهم من جديد بعد إبحارهم في غياهب الحياة.


■ ماذا تقرأ الآن؟

- أنا منكبّ الآن على قراءة حكايا "ألف ليلة وليلة" في مجملها، من أجل تأليف نص مسرحي يستلهم من هذه الحكايا، ومن ثمّ إعداده وإخراجه كمشروع عرض مسرحي جديد.


■ ماذا تسمع الآن وهل تقترح علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟

- في كل مرة تجدني أسمع أغنية من هنا أو هناك، من هذا اللون أو ذاك، بحسب إيقاع الروح، أو انشغالات العقل والقلب. في الفترة الأخيرة أستمع بانتظام إلى فنان أدعوكم للتعرّف على تجربته، اسمه وليد بن سليم؛ مؤسّس فرقة "نردستان"، يقوم بتلحين وغناء قصائد شعرية متنوعة لمجموعة من الشعراء.


بطاقة
ممثّل ومخرج مغربي من مواليد 1985. خرّيج "المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي" بالرباط، شارك في العديد من المشاريع المسرحية، حيث أخرج مسرحيتَي "صندوق الفراجة" و"2×1". ومن مشاركاته كممثل: "الماتش" لـ بوسلهام الضعيف، و"ترياحين" لـ محمد الحر، و"الحضيض" لـ عبد العاطي المباركي.

المساهمون