شباب تونس ينفذون وقفة احتجاجية للتحذير من مخاطر التغير المناخي

25 نوفمبر 2019
الصورة
حذر شباب تونس من تداعيات التغير المناخي (فيسبوك)
+ الخط -
عبّر شباب تونسيون عن المخاوف التي تهدد مستقبلهم بسبب التغيرات المناخية، منفذين احتجاجات للمطالبة باهتمام أكبر بقضايا المناخ، وإيجاد حلول لمواجهة التغيرات التي عرفتها الأرض، خلال السنوات الأخيرة.

ونفذت حركة "الشبیبة من أجل المناخ"، وقفة احتجاجیة أمام المسرح البلدي في العاصمة تونس، أمس الأحد، للمطالبة بالإعلان عن حال طوارئ مناخیة، وضرورة التوعية بخطورة التغیّرات المناخية التي شهدتها البلاد، خلال السنوات الماضية، والتي باتت تؤثر على حياة المواطنين، فضلاً عن تأثيرها على قطاعات عدة، وخصوصاً الزراعة والصيد، التي تؤمن قوت كثير من التونسيين.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها شعار "جاء اليوم الذي أصبحنا فيه خائفين على مستقبلنا من التغيرات المناخية"، وقال نشطاء إنهم يطالبون بسياسات حكومية تحد من التدهور البيئي، وتحمي الأرض من التلوث الصناعي، وخطة لمجابهة التغيرات المناخية، لا سيما الجفاف والاحتباس الحراري والأمطار الطوفانية.
وقالت الناطقة باسم "حركة الشباب من أجل المناخ" ريم الرحماني، إنّ "الحركات الشبابية تتبنى القضايا البيئية، وتحاول لفت نظر السلطات إلى هذه القضايا التي تهدد الأجيال القادمة، مضيفة، لـ"العربي الجديد"، أنّه "من حق الشباب الدفاع عن حقهم في تنمية مستدامة، وبيئة سليمة، فظاهرة الاحتباس الحراري تؤثر من عام إلى آخر على الاقتصاد، ما يستدعي تحركاً لتبني الطاقة البديلة والمتجددة للحد من الانبعاثات الغازية".
ودعت الرحماني الحكومة الجديدة إلى إدراج التربیة المناخیة في المناهج التعليمية، معتبرة أنّ "تربية الناشئة على احترام البيئة والوعي بأهمية قضايا المناخ يساعدان على استدامة المنظومات الطبيعية، ودرء المخاطر التي تحدق بالتونسيين في السنوات المقبلة".

كما طالبت بـ"إرساء خطط للتشجیر على امتداد السنة، والقضاء على استعمال البلاستیك، واتخاذ قرارات لتحسین البنیة التحتیة ذات العلاقة بالبحار لمواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر".
وتشهد تونس، في السنوات الأخيرة، أمطاراً طوفانية في فصل الخريف، وتسجل درجات حرارة قياسية صيفاً، فضلاً عن نفوق الأحياء المائية، وتغيّر لون البحر.


والأسبوع الحالي، تسببت ظاهرة بيئية في نفوق أصناف عدة من الأسماك، وتغير لون البحر إلى الأحمر، وهو ما أدى إلى حالة من الاستياء في صفوف المواطنين والصيادين في محافظات صفاقس وقابس.

وأكدت وزارة الفلاحة في بيان، أنّ "نفوق الأسماك يعود إلى نمو الطحالب السامة، والتغيرات المناخية في صفاقس وقابس"، موضحة أن "المعاينات الميدانية والنتائج المخبرية تؤكد أنّ هذه الظاهرة تتزامن مع تكاثر العلق النباتي، أو ما يعرف بالطحالب المجهرية، التي تنمو بأكثر من مليون خلية في الليتر الواحد"، مشيرة إلى أنّ هذا العلق يفرز سموماً تتسبب في قتل الخلايا الدموية والفتك بالأسماك، وتصبغ لون المياه بلون الطحالب.

المساهمون